|

القبائل
أمَّنت انسحاب العرب من "تورا
بورا"
ننجرهار
- حسبان الله متوكل – إسلام أون لاين.نت/
20-12-2001
 |
|
أحد
الأفغان العرب المقبوض عليهم |
تمكن حوالي ألفين من مقاتلي الأفغان العرب من الهروب من "تورا بورا" بعد تأمين القبائل الأفغانية انسحابهم في مناطق "خوجياني و"بجير" و"أجام"، ووفرت لهم المواد الغذائية والضروريات الأخرى اللازمة لهروبهم من ملاحقة القوات الأمريكية والقوات الأفغانية الموالية لها لإلقاء القبض عليهم.
واستطاعت
مجموعة كبيرة منهم الفرار من الجبل
الأبيض إلى "كونر"؛ وذلك بجهود
لجنة "الصلح والسلام"
الأفغانية التي تضم زعامات قبلية
ومثقفين
تفاهموا
مع قادة الميليشيات المتعاونة مع
أمريكا في ننجرهار، وقد تأسست لجنة
الصلح والسلام عام 1995م، وعملت على
تحرير الأسرى ووقف الحرب بين
الفصائل الأفغانية.
وكان
الأفغان العرب -بما فيهم الأطفال
والنساء- قد فروا من القصف الأمريكي
العنيف الذي بدأ في 1-12-2001م لمركزي
"تورا بورا" و"ميلوه" في
الجبل الأبيض –45 كيلومترًا من جلال
آباد في جنوب غرب ولاية ننجرهار-،
والذين تحصنوا بهما بعد تسليم مدينة
جلال آباد بأيدي قوات مجلس الشورى
الجهادي السابق بعد انسحاب قوات
الطالبان منها.
بدأت
العمليات البرية في 4-12-2001 على تورا بورا
وميلوه من قِبل ميليشيات القائديْن
الأفغانييْن "محمد زمان" و"حضرت
علي" الموالية للتحالف الشمالي، وذلك
رغم معارضة القبائل
الباشتونية (خوجياني، وشينوار،
ومهمند) في ولاية ننجرهار.
استطاعت
هذه الميليشيات تحت الإشراف المباشر
للأمريكان، وبالتعاون مع قوات
الكوماندوز الأمريكي، وتحت مظلة
القصف الأمريكي العنيف الاستيلاء
على مركز تورا بورا ومركز ميلوه خلال
أسبوعين من الزمن، وأسفر القصف
العنيف والاشتباكات الشديدة عن مقتل
مجموعة بين 100 و150 شخصًا؛ حيث لم يتم
حصر الجثث الموجودة على ساحة القتال
بعد.
من
جهة أخرى.. تردد أن ما يقرب من 150 من
الأفغان العرب نجحوا في الانتقال
إلى كشمير للانضمام إلى المجاهدين
الكشميريين.
وأضاف
المصدر "أن عددًا من الأفغان
العرب تفرقوا في سلسلة الجبال
البيضاء، وربما وصل بعضهم إلى
ولايتي "بكتيا" و"بكتيكا"
المتاخمتين للجبل الأبيض".
ومن
ناحيتها.. ذكرت القوات الموالية
للتحالف الشمالي في ننجرهار أَسْر
العشرات من الأفغان العرب. وقال "محمد
زمان عمشريك" –أحد قادة
الميليشيات-: "إنه سيتم تسليم
هؤلاء الأسرى إلى الحكومة المركزية
في كابول لتقرر ما تراه مناسبًا
بشأنهم" وأضاف "أنه سيقوم بدفن
القتلى العرب في أقرب فرصة".
وأشارت
مصادر مقربة منهم أن خلافات نشبت بين
محمد زمان عمشريك والمسئولين
الأمريكيين حول القضايا المتعلقة
بالأفغان العرب؛ لإعلان عمشريك
انتهاء العمليات العسكرية ضد
الأفغان العرب، بينما تصر القوات
الأمريكية على ملاحقتهم في المناطق
التي فروا إليها.
يُذكر
أن توقف "زمان" عن ملاحقة
الأفغان العرب جاء تحت ضغوط شعبية
واسعة ولفتوى
العلماء، كما دعا الأئمة إلى أداء
صلاة الجنازة على قتلى المليشيات
المقاتلة للأفغان العرب التي يقودها
زمان و"حضرت علي".
ومن
جهتها.. أعلنت السلطات الباكستانية
أنها أَسَرت "30" شخصًا من العرب
الأفغان أغلبهم من اليمن الذين
نجحوا في الفرار من مركز ميلوه في
منطقة "باراجينار" الباكستانية
الموصولة بالجبل الأبيض قبل أربعة
أيام.
|