|

كشمير:
قتلى برلمان الهند يسرقون العيد
إيمان
محمد - إسلام أون لاين.نت/ 17-12-2001م
 |
|
كشميريون تم القبض عليهم بسبب حادثة البرلمان |
"دعونا
نقضي العيد هذا العام بسعادة، وننسى
ولو للحظة واحدة الحرب والعنف، ولكن
لا ننسى أبدًا من فقدناهم".. هكذا
عبَّر "نور محمد واني" أحد سكان
إقليم "كشمير" المتنازع عليه
بين باكستان والهند منذ 1947م عما يجول
بخاطره من مشاعر في عيد الفطر.
وأعرب
"واني" الذي وقف يشتري كعك
العيد من أحد مخابز العاصمة "سرينجار"
لمراسل صحيفة "نيوز انترناشونال"
الباكستانية الإثنين 17-12-2001م عن أمله
في قضاء الكشميريين العيد هذا العام
بسلام، على الرغم من إجراءات الأمن
المفروضة على سكان منطقة الهيمالايا
في أعقاب الهجوم الذي تعرض له مقر
البرلمان الهندي الخميس 13-12-2001م،
وأسفر عن مقتل 12 شخصًا، ونسبته
السلطات الهندية إلى مسلحين
كشميريين تدعمهم باكستان.
وأشار
"واني" الذي فقد ابنه الوحيد
العام الماضي 2000م في مواجهات بين
القوات الهندية والكشميريين أن سكان
الإقليم بدءوا الاحتفال بعيد الفطر
الأحد 16-12-2001م، وسط إجراءات أمنية
مشددة، حيث احتشدت قوات الأمن
الهندية في الأسواق التجارية في
كشمير وأخذوا يجرون عمليات تفتيش
واسعة بين المواطنين، ويقول "أغاز
بهات" رجل أعمال في إقليم كشمير
للصحيفة الباكستانية أيضًا: "أتمنى
أن يجلب العيد هذا العام السلام
والأمن على إقليمنا الجميل".
ومن
جانبه قال أحد قادة القوات الهندية
لوكالات الأنباء الإثنين 17-12-2001م:
"إن أجهزة المخابرات قد تلقت
معلومات تفيد بقيام عمليات مسلحة في
عيد الفطر؛ لذلك تم تشديد إجراءات
الأمن والتفتيش بين المواطنين".
أزمة
"هندية - باكستانية"
وقد
حمَّلت الهند بعض جماعات إسلامية
كشميرية تتخذ من باكستان مقرًّا لها
مسؤولية الهجوم، على رأسهم مجموعتي
لشكر طيب، وجيش محمد الناشطتين في
كشمير.
كما
أعلنت الشرطة الهندية أنها أوقفت 4
من الشباب في إطار التحقيق الذي تقوم
به حول هجوم مقر البرلمان، منهم
اثنان من منطقة كشمير، وباكستانيان
في حي خواجا جيلجيت في سوبور شمال
سريناجار.
ومن
جانبها أعلنت باكستان أن المزاعم
الهندية بتورطها في الهجوم على
البرلمان ملفَّقة، وتوعدت برد قوي
على أي عمل عسكري.
وحذَّر
الرئيس الباكستاني برويز مشرف الهند
من أي تمادٍ في الاتهامات التي
توجهها ضد "إسلام آباد"،
مطالبًا السلطات الهندية بتقديم
إثبات على التورط الباكستاني في
الهجوم.
وألمح
مشرف في تصريحات لفرانس برس الإثنين
17-12-2001م إلى أنه لا توجد أدلة كافية
على ضلوع بلاده، ولكن قد يكون هناك
"غرض" من الاتهامات الهندية،
غير أنه أكد في الوقت نفسه أنه سيتخذ
الإجراءات اللازمة بحق الذين يمكن
أن يكونوا متورطين في باكستان.
وكان
خمسة رجال مجهولي الهوية قد هاجموا
الخميس 13-12-2001م مبنى البرلمان
الفدرالي الهندي بالأسلحة الرشاشة
والقنابل، وهو ما أدى إلى تبادل
لإطلاق نار استمر أربعين دقيقة، وقد
أسفر الهجوم عن سقوط 12 قتيلاً منهم
المهاجمون الخمسة، وستة من عناصر
قوات الأمن وبستاني.
يُشار
إلى أن المواجهات قد تصاعدت بين
القوات الهندية والكشميريين في شهر
نوفمبر 2001م في رمضان، حيث راح 320
شخصًا غالبيتهم من الكشميريين ضحية
هذه المواجهات.
يُذكر
أن الهند التي تسيطر على 45% من إقليم
كشمير تتهم باكستان بأنها تثير
التمرد في الإقليم، كما يوجد بعض
الجماعات المسلحة في كشمير التي
تعارض السيطرة الهندية على كشمير،
وترغب إما في الاستقلال أو الانضمام
إلى باكستان التي تسيطر على ثلث
الإقليم.
وقد
سقط 80 ألف قتيل في مواجهات بين
القوات الهندية والكشميريين منذ عام
1989م.
يُشار
إلى أن كشمير تقع في الشمال الشرقي
لباكستان، وتبلغ مساحتها 52 ألف ميل
مربع، وعدد سكانها 8 ملايين نسمة،
أغلبيتهم من المسلمين، حيث تصل
نسبتهم إلى 90% من مجموع عدد السكان.
وكانت
القوات الهندية قد قامت باحتلال
جامو وكشمير في 27 أكتوبر عام 1947م،
وفرضت عليهما حماية مؤقتة، متعهدة
للشعب الكشميري والأمم المتحدة بمنح
الشعب الكشميري حق تقرير المصير،
غير أن ذلك لم يتحقق حتى الآن.
|