|

اللاجئون الأفغان.. الحنين للوطن في العيد
بيشاور-
أمير
لطيف-إسلام أون لاين.نت/15-12-2001
 |
| الأفغان
يحلمون بقضاء العيد في وطنهم |
أخذ
الحاج "داود" يساوم أحد بائعي
الملابس القديمة في السوق الموجودة
قرب مخيم للاجئين الأفغان بمدينة
"كراتشي" الباكستانية، حتى
اتفق معه على شراء ملابس لأبنائه
الستة بمناسبة عيد الفطر مقابل 100
روبية (1,5 دولار).
ويقول
الحاج "داود" الذي جاء إلى
باكستان عام 1991 من مدينة "هيلمند"
الأفغانية: "على الرغم من أن
الملابس ليست جديدة، فإن أبنائي
سيكونون سعداء جدا بارتدائها في
العيد"، مشيرًا إلى أنه اشترى "شالوار
قميص" (زي أفغاني ينقسم إلى قطعتين
قميص، وإزار) لأبنائه، وهم: عبد
الرحمن (12 عاما)، وعبد الحميد (10
أعوام) وعبد الغني (7 أعوام)، وأمينة (9
أعوام)، وبالواشا (5 سنوات)، وفاطمة (8
شهور).
وأضاف
داود الذي يعمل بائعا للخضراوات
والفاكهة على عربة يد بـ "كراتشي"
أن السوق تحوي ألفين من المتاجر
الصغيرة والكبيرة لبيع كافة
مستلزمات العيد بأرخص الأسعار،
معظمها تم تهريبها من إيران أو عبر
مدينة "تشمن" على الحدود
الباكستانية الأفغانية.
وأكد
داود أنه لا يستطيع شراء ملابس أو
أحذية جديدة لأبنائه؛ لأن دخله
اليومي يتراوح ما بين 100 روبية (1,5
دولار) إلى 125 روبية (دولاران).
وقال:
"أفتقد بلادي كثيرا في العيد،
ولكني لا أملك بديلا آخر سوى البقاء
هنا؛ حيث لا يوجد شيء سوى الحرب
والأسلحة؛ فالقتال فيها لا ينتهي..
حتى بعد سقوط طالبان". وتابع داود:
كنت أود أيضا قضاء صلاة العيد في
جامع "هيلمند" بأفغانستان،
ولكنني أعرف الآن أن ذلك لا يعدو
مجرد حلم.
وتتسم
عادات اللاجئين الأفغان في العيد
بأنهم لا يأكلون شيئا قبل الذهاب
لصلاة العيد، ويبدءون بتناول حلويات
الزاردا (أرز بالسكر وجوز الهند
والفستق)، ومن وجبات الغداء المفضلة
للأفغان في العيد هي "قابولي
بولاو" (مزيج من الأرز واللحم
والفاكهة الجافة).
كما
أن أهم ما يميز العيد في مخيمات
اللاجئين الأفغان هي إقامة مبارة
ودية لكرة القدم بين فريق من المخيم
وفريق محلي من الباكستانيين، كما
يقام أيضا حلقة مؤقتة للأطفال
الأفغان ليلعبوا فيها ما يعرف لديهم
بـ "FUN LAND " أو أرض المتعة.
وتقوم
العديد من المنظمات الدينية
والاجتماعية بتوزيع الملابس
والأطعمة على الأفغان قبل عيد الفطر
وعند حلوله، ويتجمع آلاف الأفغان
لأداء صلاة العيد سنويا في
المخيمات، بينما لا يتوفر مكان
للأفغانيات لأداء الصلاة.
يشار
إلى أن أكثر من 3 ملايين لاجئ أفغاني
يقطنون باكستان، منهم 2,5 مليون لجئوا
إليها أثناء الغزو السوفيتي 1979،
والباقون تدافعوا إليها بعد بدء
الضربات العسكرية الأمريكية على
أفغانستان 7 من أكتوبر 2001.
|