|

عيد الأردن.. أحزان للفقراء والفلسطينيين
عمّان-
منتصر مرعي- إسلام أون لاين.نت/15-21-2001
للعام
الثاني على التوالي تخيم أجواء من
الحزن على استقبال الأردنيين لعيد
الفطر الذي سيبدأ الأحد 16-12-2001؛ فما
زالت هناك أزمة طاحنة تعصف
بالاقتصاد الأردني، وكذلك فتوتر
الأوضاع في فلسطين المحتلة يتصاعد
مع استمرار أعمال القتل اليومية
التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي،
وهو ما يعني مزيدًا من القلق
لفلسطينيي الأردن.
وتبدو
ملامح الأزمة الاقتصادية في 30% من
سكان الأردن حسب الإحصائيات غير
الرسمية لعام 2000 تحت خط الفقر،
وهؤلاء لا يستطيعون شراء الملابس
الجديدة التي تكون عادة من نصيب
الأغنياء، ومن كان بإمكانه من
الفقراء شراء الملابس فإنه يجد
ضالته في أسواق "البالة" أو
الملابس المستعملة، والتي تنشط في
مواسم السنة كلها وليس العيد فحسب؛
لأنها أصبحت مقصد الفقراء ومتوسطي
الحال أيضا الذين لم يعد بمقدورهم
مجاراة غلاء المعيشة.
وقد
استطاع "خالد حواري" شاب في
عامه السادس عشر توليف ملابس العيد
بين شراء سترة من محل البالة،
واستعار البنطال من خاله، وأعطاه
عمه الحذاء. أما أخته ديمة (14 عاما)
فقد ظفرت بفستان للعيد بعد أن اهترأ
فستانها القديم، ولكن بمجهودها
الخاص فقد نجحت طيلة أشهر بتوفير
مصروفها اليومي والمشاركة في "جمعيات"
مع زميلاتها في المدرسة لتكون آخر من
يقبض الغلة (أموال الجمعية) وتشتري
الفستان.
أما
المتسولون في الأردن فلا ينقطع
وجودهم من الشوارع طلبا للمال الذي
تجود به نفوس الناس في أيام العيد،
وبعض المتسولين تعمل عائلتهم كلها
لجني أكبر قدر من المال؛ لأن موسم
الشتاء يعتريه الكساد عادة.
أما
عن تأثير الوضع الفلسطيني على العيد
في الأردن، فسقوط شهيد في الأراضي
المحتلة يعني في أغلب الأحوال فتح
بيت للعزاء في فلسطين وآخر في الأردن
على حد السواء؛ إذ إن العائلات
الأردنية من أصل فلسطيني والتي يقرب
تعدادها من ثلثي سكان الأردن البالغ
5 ملايين نسمة، لها امتدادها في
فلسطين المحتلة، والعائلات موزعة
هنا وهناك منذ نكبة عام 1948 ونزوح عام
1976.
ووحدة
الحال بين الأردن وفلسطين دفعت سهاد.ر(36
عاما)، وهي أم لخمسة أطفال لا يتجاوز
عمر أكبرهم 8 سنوات، إلى اتخاذ قرار
بأن يكون هذا العيد بملابس قديمة
للأطفال الذين بدأ وعيهم بفلسطين
يكتمل إلى درجة يصعب معها شرح معنى
الفرح والسرور بقدوم العيد في الظرف
الراهن.
أما
فاطمة أبو زيتون (63 عاما)، فإن عيدها
اختلط برائحة البارود بعد استشهاد
أخيها على أحد الحواجز الإسرائيلية
في منتصف رمضان 2001 على يد قوات
الاحتلال لتخطف البهجة من منزلها.
|