|

أمريكا
تقصف الأفغان بكعك العيد!!
نضال
السامري - إسلام أون لاين.نت/ 17-12-2001م
 |
|
معونات أمريكا لترسيخ نفوذها في أفغانستان |
مع
بدء الحملة الأمريكية في أفغانستان
في 7 أكتوبر 2001م كانت واشنطن تلقي
بالقمح على المناطق الأفغانية؛
ليكون سلاحًا للسخط الشعبي ضد
طالبان، واليوم تسقط طائرات "بي
52" التي قتلت آلاف الأفغان
بقنابلها الكعك من السماء؛ ليقول
لسان حالها للأفغان "كل عام وأنتم
طيبون..، فنحن معشر الأمريكيون سنظل
معكم بقواعدنا في قندهار وبجرام
وغيرها؛ لنحمي نفوذنا ونحميكم من
أنفسكم وجيرانكم!!".
الأمر
ليس كوميديا سوداء أو هزلية إنما
تصريحات بثتها معظم وكالات الأنباء
يوم الإثنين 17-12-2001م للسرجنت ميجور
ريموند كورديل رئيس العلاقات العامة
بقاعدة باجرام الجوية شمال كابل
التي تحرسها قوات أمريكية
وبريطانية، حيث قال: "إن القوات
الأمريكية تلقي ما يصل وزنه إلى 46
ألف رطل من الكعك في أيام عيد الفطر؛
لمساعدة الأفغان على الفرح بالعيد"،
وأضاف كورديل "أن الكعك سيتم
إسقاطه من الجو في علب محكمة قرب
مدينتي مزار الشريف وقندز في
الشمال، ومدينة قندهار في الجنوب".
ولا
تبدو وسيلة الكعك ومن قبلها القمح
غريبة على السياسة الأمريكية التي
تسع منذ 7 أكتوبر 2001م إلى كسب ود
الشعب الأفغاني بكل الطرق، فمع بدء
الحملة كانت واشنطن تسقط المنشورات
على القبائل المعادية لحركة طالبان؛
لحثها على التحرك ضد الحركة، وكان
الأمريكيون يؤكدون في هذه المنشورات
على أن "تحالفًا دوليًّا" قرَّر
مساعدة الشعب الأفغاني بتخليصه من
"الأفغان العرب" الذين قاموا
بعمليات "إرهابية" ألحقت
أضرارًا كبيرة بأفغانستان.
وبجوار
هذه الوسائل كانت لغة المال أساسية
في سياسة واشنطن تجاه الأفغان فحسب
النيويورك تايمز في عددها 1-12-2001م فقد
عرض الأمريكيون على قادة بعض
القبائل الأفغانية المؤثرة مبالغ
وصلت إلى 20 مليون دولار في بعض
الحالات مقابل فضِّ تحالفها مع
طالبان، وقد وصلت هذه العروض إلى
قادة القبائل عن طريق "صلات
باكستانية". وتقول الصحيفة: إن هذا
الأمر كان سببًا رئيسًا في إسقاط
طالبان.. ويظل الأفغانيون.. ينتظرون..
كل يوم ما تجود به السياسة الأمريكية
عليهم!.
|