بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

عيد فلسطين.. الحواجز تحاصر صلة الأرحام

فلسطين - مها عبد الهادي - النجاح للصحافة - إسلام أون لاين.نت/ 17-12-2001م

رغم القصف الإسرائيلي لمدن قطاع غزة والضفة الغربية في الأيام القليلة الماضية، فإن الفلسطينيين يبدون إصرارًا لافتًا على كسر هذا الحصار؛ لصلة أرحامهم في أيام عيد الفطر السعيد الذي بدأ يوم الأحد 16-12-2001م.

ويؤكد العديد من الفلسطينيين الذين التقتهم مراسلة "إسلام أون لاين.نت" أن قوات الجيش الإسرائيلي تسعى من خلال إصرارها على منع الفلسطينيين من التنقل عبر المدن والقرى إلى "قطع أرحامهم"، خصوصًا في أيام عيد الفطر.

فتقول الحاجة أمينة عوادة 65 عامًا من بلدة دير ذبوان القريبة الواقعة شرقي رام الله: "إن بناتها الأربع متزوجات في قرى محافظة رام الله، حيث كان لا يستغرق الوصول إلى أي منهن أكثر من نصف ساعة قبيل الانتفاضة. أما الآن فكما تضيف فإنها لم تر بناتها منذ أشهر، وتريد أن تراهم في عيد الفطر".

وتضيف "كنا في شهر رمضان من كل عام نزور الجميع مرات عديدة، أما الآن فقد مضى شهر رمضان، ولم أتمكن وأنا امرأة مُسنَّة من قطع الحواجز الإسرائيلية لرؤية بناتي، حيث يمنعني الجنود من المرور دومًا"، وتساءلت: "في عرف من يكون ذلك؟!". وتابعت الحاجة أمينة لـ"إسلام أون لاين": "إنهم يسعون بكل الوسائل لإذلالنا وإرهابنا، لكن دون جدوى، وعليهم أن يرحلوا".

ومنذ احتلال الجيش الإسرائيلي لمنطقة "البالوع" اضطر المواطنون من قرى غرب وشمالي رام الله وسواها على تغيير الطريق التي كانوا يسلكونها عبر طريق بير زيت - رام الله، مرورًا بقرية سردا والحاجز العسكري المقام هناك، والتوجه عوضًا عن ذلك إلى مخيم الجلزون، ومنه إلى البالوع فرام الله والبيرة.

ويكبِّد الطريق الجديد المواطنين الفلسطينيين الكثير من الأعباء، من بينها اتخاذ أكثر من وسيلة نقل: والمشي مسافات غير قليلة، مع احتمال تعرضهم لهجمات ومضايقات جنود الاحتلال، وتشمل هذه الممارسات إطلاق الرصاص، وقنابل الغاز نحو المواطنين لإرهابهم، عدا عن إيقافهم والتدقيق في هوياتهم وتأخيرهم.

صلة أرحام بالهاتف

وعائلة عبد الفتاح شبيطة من بلدة عزون غرب مدينة نابلس لم تتمكن من زيارة ابنتها المتزوجة منذ ستة أعوام، رغم أنها في نفس المدينة؛ بسبب مضايقات قوات الاحتلال.

وتحول الاتصال الهاتفي طريقة لتبادل التهاني بالعيد بين أركان الأسرة الواحدة التي تتوزع بين المدن والأرياف، الأمر الذي تسبب في حالة من الضغط على خطوط الهاتف من كثرة الاتصال.

وفي هذا السياق تُعدُّ حالة عائلة شبيطة مجرد نموذج لآلاف الأسر الفلسطينية التي حرمت هذا العيد من الالتقاء بأفرادها، ووصل الأرحام بينها، وذلك من أبرز سنن العيد، كما يحثُّ على ذلك العلماء والخطباء.

واستفاد المواطن الفلسطيني من التخفيضات الواسعة التي أعلنت عنها شركة الاتصالات الفلسطينية للمكالمات الهاتفية بين المدن والخارج وبالنسبة للمكالمات المحلية أيضًا، الأمر الذي شجَّعهم على الاتصال لفترات أطول في مثل هذه المناسبات.

وتشير عائلة عزت ذياب من مخيم بلاطة إلى أنها لم تتمكن من زيارة ابنتها المتزوجة في منطقة طمون؛ بسبب الحصار المفروض عليها منذ الليلة الماضية، وشروع قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي في أعمال تمشيط حولها، وإغلاق الطرق الترابية الفرعية؛ لمنع تسلل المقاومين الفلسطينيين لتنفيذ عمليات في مناطق الغور.

120 حاجزًا إسرائيليًّا

ويشير تقرير حقوقي أصدره مركز أبحاث الأراضي التابع لجمعية الدراسات العربية في شهر ديسمبر 2001م أن سياسة الحواجز والنقاط العسكرية التي اتبعتها حكومة شارون في حربها الدموية التي تشنها على الشعب الفلسطيني منذ 28 سبتمبر من العام 2000م، تسعى إلى تمزيق أوصال فلسطين والشعب من خلال فرض الحصار العسكري على التجمعات السكانية الفلسطينية مدناً وقرى وخرباً ومخيمات، وأصبحت هذه السياسة بمثابة شبح يلاحق الفلسطينيين في حياتهم اليومية.

فالحواجز والنقاط العسكرية التي أقامتها قوات الاحتلال على الأراضي الفلسطينية بذريعة الأمن فصلت المدن عن بعضها وعن القرى المحيطة بها، وأصبحت بمثابة كنتونات صغيرة منفصلة، وبالرغم من أن حكومة شارون تعلم أن هذه الحواجز ليس لها أية فائدة أمنية، فإنها استخدمتها للتنكيل بالشعب الفلسطيني.

وأشار التقرير إلى أن عدد الحواجز العسكرية بلغ أكثر من 120 حاجزاً ثابتاً ومؤقتاً، منوهاً إلى أن مركز أبحاث الأراضي لم يتمكن من إحصاء عدد الحواجز المقامة على الطرق التي يسلكها المواطنون الفلسطينيون بعد إغلاق الطرق الرئيسية كبديل؛ لأن عددها غير محدد.

وحسب التقرير فقد توزعت هذه الحواجز العسكرية على المحافظات الفلسطينية في الضفة الغربية على النحو التالي: نابلس 5، جنين 10، طوباس 3، طولكرم 7، قلقيلية 6، سلفيت 4، رام الله 12، القدس 11، أريحا 8، بيت لحم 12، الخليل 14، بالإضافة إلى الحواجز التي تضعها قوات الاحتلال على الطرقات بشكل مباغت.

تقطيع أوصال غزة

أما بالنسبة لقطاع غزة، فقد بيّن تقرير مركز أبحاث الأراضي أن الحواجز العسكرية بلغت أكثر من40 حاجزاً وموقعاً عسكرياً، خمسة منها فقط كانت مقامة قبل 28 سبتمبر من العام 2000م، حيث قسمت هذه الحواجز قطاع غزة إلى خمسة أقسام منفصلة عن بعضها البعض.

وأوضح التقرير أن إسرائيل سعت جاهدة إلى تقطيع أوصال القطاع، حيث تسيطر أمنيًّا على40% من مساحته "147 كم مربعاً"، هي عبارة عن مستوطنات تحيط بها مواقع وطرق عسكرية ومنطقة إيرز بكاملها، إضافة إلى منطقة الشريط الحدودي، وتحتجز إسرائيل أكثر من مليون فلسطيني في مساحة "219 كم مربعاً" يقطنون في مدن وقرى ومخيمات القطاع.

وأوضح تقرير مركز أبحاث الأراضي، أن إسرائيل خلال عملية السلام قامت بشق شوارع التفافية التهمت حوالي 22 ألف دونم من أراضي الضفة الغربية بحجة خدمة المرحلة الانتقالية؛ وذلك لتجنيب الاحتكاك ما بين المستوطنين والمواطنين الفلسطينيين، إلا أنه وبعد تعثر عملية السلام تكشفت النوايا الإسرائيلية، وتبين أن الهدف منها هو عمل فصل عنصري.

ونوه التقرير إلى أن هذه السياسة أجبرت الشعب الفلسطيني على شق شبكة من الطرق البديلة في الأراضي الزراعية، مشيراً إلى أنها طرق ملتوية ومتعرجة ليست لها أية صفة تخطيطية ولا تصلح كطرق وإنما لسد الحاجة، حيث عملت نوعاً من الاتصال ما بين التجمعات السكنية الفلسطينية بعيداً عن المستوطنين، وبالتالي تم خلق حالة فصل عنصري كامل ما بين المستوطنات وطرق المستوطنين من جهة، والطرق الفلسطينية من جهة أخرى.

ويرى التقرير أن هذا الفصل العنصري خدم الإسرائيليين من ناحية توسيع المستوطنات وشق المزيد من الطرق الموصلة إليها والاستيلاء على المزيد من الأراضي، مضيفاً أن ذلك تم بسهولة وبدون معارضة قانونية؛ لأنه تم تحت غطاء الوضع الأمني والعسكري.

وتابع التقرير أنه تم منع الفلسطينيين من الوصول لأراضيهم التي استولوا عليها كما حدث في أراضي قرية "بيت عوا”، جنوب غرب الخليل، حيث أقام جنود الاحتلال نقطة عسكرية على قمة تل بحجة الأمن، وهاهي تتحول إلى مستوطنة ويوضع فيها عشرات الكرفانات لإسكان المستوطنين، والأراضي هي أراضٍ خاصة مملوكة للفلسطينيين وكانت مستغلة قبل الانتفاضة.

وأكد أن إسرائيل تستخدم هذه السياسة؛ لأنها لم تتمكن من الاستيلاء على بعض المواقع في السابق، وهي تستغل الوضع الحالي لوضع اليد على ما تبقى من تلال غير مستغلة لاستعمارها واستكمال مشروعها الاستيطاني على الأراضي الفلسطينية.

وأضاف أن لهذه السياسة تأثيراً اقتصادياً كبيراً على الشعب الفلسطيني، حيث إن الإغلاقات منعت المزارعين من جني ثمار مزروعاتهم، وسمحت للمستوطنين بسرقة المنتجات الفلسطينية، كذلك تضاعفت تكاليف الإنتاج؛ بسبب استخدام طرق وعرة، الأمر الذي يؤدي إلى تلفها، بالإضافة إلى صعوبة التسويق، لكن ومع كل هذه الصعوبات إلا أن الفلسطينيين مصممون على مواجهة سياسات الاحتلال لصلة أرحامهم، وإن كان الثمن لذلك غاليًا.. وهو أرواحهم..

اقرأ أيضًا:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع