English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

عيد حزين بمدينة خان يونس الفلسطينية

فلسطين -الجيل للصحافة-إسلام أون لاين.نت/13-12-2001

"أجواء حزينة" هذا أقل ما يمكن أن توصف به الأجواء في مدينة خان يونس قبل أيام قليلة من عيد الفطر الذي يأتي للعام الثاني على التوالي، مصبوغا بدماء الشهداء والجرحى، وموجوعًا بأنات الثكالى والمشردين من أبناء الشعب الفلسطيني الذين يتعرضون لعدوان سافر، وحرب إبادة حقيقية استخدمت فيها كافة الأسلحة من مقاتلات حربية وطائرات مروحية ودبابات وحصار وتجويع وملاحقة منذ بدء الانتفاضة.

وبخلاف العادة اختفت كافة مظاهر الزينة والأضواء والفرح التي كانت تسود في الأعوام السابقة في مثل هذه الأيام، واقتصرت الزينة على صور الشهداء والشعارات الوطنية التي تؤكد استمرار القوى الفلسطينية في مسيرة الانتفاضة والمقاومة.

أي عيد هذا؟!!

ورغم أنه لم يتبقَّ إلا أيام على حلول عيد الفطر فإن شوارع المدينة ومحلاتها لا تعكس ما يؤشر على وجود مناسبة من هذا النوع، وبدا واضحا انعكاس ارتفاع عدد الشهداء في المدينة لنحو 65 شهيدا وأكثر من ثلاثة آلاف جريح إضافة إلى تواصل القصف الجوي من قذائف الدبابات على واقع الناس وحياتهم اليومية ولسان الجميع "أي عيد هذا؟"، وكان قدر الفلسطينيين أن يعيشوا معاناة وقهرا متصاعدا.

حركة تجارية محدودة

ويقول أحمد شراب صاحب معرض للملابس لإسلام أون لاين.نت الخميس 13-12-2001: إن الحركة التجارية محدودة للغاية، وهي لا تختلف عن الأيام العادية التي تدهورت على مدى الأشهر السابقة من عمر الانتفاضة، مشيرا إلى أن الأمور حاليا أسوأ من الأيام قبيل العيد السابق.

ويعزو كثيرون سبب محدودية الحركة التجارية إلى تأخر استلام الرواتب من قبل الموظفين الذين أصبحوا عماد الحركة التجارية في ظل البطالة المتفشية في قطاع العمال 18 ألفا في خان يونس، ونحو 150 ألفا في سائر المحافظات الفلسطينية، وفي ظل الجمود بكافة القطاعات الإنتاجية المحلية.

عمل الحلويات والكعك بخجل

ويبدو أن عمل الكعك والمعمول التي كان عبقها يزكم الأنوف في مثل هذه الأيام مكل عام ، أصبح جزءًا من الذاكرة، فلقد اختفت روائح الكعك وصناعته، وهو ما يشير إلى أن المواطنين لم يجدو بين أحزانهم متسعا لهذا التقليد، أما الحلويات والمكسرات التي كانت تمتد وتفترش الأرصفة والشوارع أمام المحلات في السنوات السابقة فقد انحسرت وتوارت، وبدا أن أصحاب المحلات يعرضونها وكأنهم يشعرون بالخجل من ذوي الشهداء والجرحى الذين روت دماء أبنائهم هذه الأرض الطاهرة.

ذوو الشهداء: أي عيد هذا؟!!

ذوو الشهداء الذين يتجرعون مرارة فقدان أبنائهم وأحبائهم يقولون: إنه ليس هناك عيد، ويتساءلون: بأي حال عدت يا عيد؟ ويقول "نعيم الأسطل" 40 عاما الذي استشهد طفلاه محمد وأكرم مع ثلاثة من أبناء عمومتهم في مجزرة شارونية بشعة: "أحزاننا لم تتوقف على مدى الأسابيع الماضية، ولا أعرف كيف سيكون حالي وحال زوجتي التي لم تتوقف دموعها حتى الآن، فما بالنا في العيد حيث يمرح الأطفال ويلبسون ملابسهم الجديدة؟".

ويبدي سلطان الأسطل حزنا أكبر مشيرا إلى أن طفله الشهيد محمد كان يستعد ليشتري ملابس جديدة للعيد بعد أن يبيع بعض الحمام الذي يهوي تربيته، ولكنه رحل دون أن يحقق ما يريد، وقال: "لا أعتقد أنني أستطيع التحرك في هذا العيد الذي لم ألمس أي شيء منه، فالعيد يعني الفرح وسعادة الأطفال، ولكن ليس عندنا سوى الحزن والألم والدموع والقذائف الاحتلالية والرصاص الغادر لأطفالنا وفلذات أكبادنا".

"رحمك الله يا حاتم فقد كنت مبادرًا لزيارة الأرحام والأحباب"، هذا ما قاله الحاج عبد العزيز النجار من بني سهيلا والد الشهيد حاتم الذي استشهد في أريحا، وهو يدافع عن أبناء شعبه، مشيرا إلى أنه لا يستطيع التعبير عما يشعر به، وهو يترقب حلول العيد الثاني بعد استشهاد ابنه الذي كان يرافقه في زيارة الأقارب والأرحام.

الحزن في كل مكان

أجواء الحزن لا تقتصر على هؤلاء، ففي كل حي وشارع وبيت وأسرة شاهد يذكر بجرائم الاحتلال، ويخنق الفرح في يوم الفرح، فبدلا من أن ينشغل المواطنون بتوفير مستلزمات العيد، وجد غالبيتهم -لا سيما في مخيم خان يونس ونقاط التماس مع المستوطنات والمواقع العسكرية الاحتلالية - أنفسهم مضطرين للانشغال بتوفير مأوى أكثر أمنا وسلاما بعيدا عن القصف الذي يعكر يوميا سكون الليل حاملا الموت والقهر للمزيد من السكان والدمار والتخريب للمنازل والمنشآت التي دمر العشرات منها كليا، والمئات منها جزئيا على مدى الأشهر الأربعة عشر الماضية.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع