|

الأفغان
العرب: نستسلم إذا سلمونا للأمم
المتحدة
هشام
سليمان – إسلام أون لاين.نت/12-12-2001
 |
|
غابات تورا بورا الكثيفة حولها القصف لخراب |
فشلت
مفاوضات الاستسلام التي اتفق عليها
مقاتلو تنظيم القاعدة المتحصنون
بالجبال والقوات الأفغانية التابعة
للشورى الشرقية التي يقودها "محمد
زمان"، وهو ما أدى إلى استئناف
القصف الأمريكي صباح الأربعاء 12-12-2001
لجبال منطقة "تورا بورا"
االواقعة شرق أفغانستان التي يتحصن
فيها الأفغان العرب.
وذكرت
صحيفة "دون" الباكستانية
الاربعاء 12-12-2001 أن مقاتلي تنظيم
القاعدة، اشترطوا للاستسلام أن يتم
تسليمهم للأمم المتحدة، وفي حضور
ممثلين دبلوماسيين من بلادهم
الأصلية.
وأضافت
الصحيفة أن محادثات جرت بين قادة من
ولاية ننجرهار ، وبين أفراد من
الأفغان العرب، في منطقة "ميلاوا"
بالقرب من "تورا بورا"، حيث
تتجاور المنطقتان في سلسلة جبال "سبين
غر" ( الجبل الأبيض شرق أفغانستان).
ومن
جانبها، ذكرت شبكة CNN الأمريكية
أن آخر فرصة للاستسلام للأفغان
العرب مضت بحلول الساعة الثامنة
من صباح يوم الأربعاء 12-12-2001 ، ونظراً
لأنه لم تبدُ أية بادرة للاستسلام من
جانب مقاتلي القاعدة، فإن قاذفات B-52
العملاقة استأنفت قصف المنطقة مجددا
صباح اليوم.
وأكد
مراسل CNN بأفغانستان أن طائرات AC-130
المروحية كانت تجوب أجواء منطقة
تورا بورا في دوريات متصلة لمنع أية
محاولة للهرب من جانب قوات القاعدة.
وكان
الحاج "محمد زمان" - أحد ثلاث
قادة عسكريين في ولاية ننجرهار
موالين للولايات المتحدة الأمريكية
–قد قال مساء الثلاثاء 11-12-2001:
"إن قوات القاعدة وعدت بالبدء فى
إلقاء أسلحتها فى الساعة الثامنة من
صباح الأربعاء، وإنهم طلبوا فسحة من
الوقت".
محاولة
للهرب
ومن
ناحية أخرى، أكدت "الجارديان"
البريطانية الأربعاء 12-12-2001 أن حوالي
800 من مقاتلي القاعدة - ربما كان بن
لادن بينهم - شقوا طريقهم وسط الوادي
الصخري بالمنطقة تحت غطاء من قصف
المدرعات ومدافع الهاون، تاركين
الكهوف التي كانوا يتحصنون بها ،
وأضافت الجارديان إن المقاتلين
كانوا ينسحبون فوق قمة "إنزيري
زور" المرتفعة، باتجاه سلسلة
الجبال المغطاة بالثلوج على الحدود
الباكسانية.
كما
أيدت "التايمز" البريطانية
هذه الأنباء ، مشيرة إلى أن مقاتلي
تنظيم القاعدة يحاولون الهروب إلى
باكستان سالكين طرقا شديدة الوعرة
حتى يصلوا إلى ممر "خاتوري"
الحدودي، إلا أنها أشارت نقلا عن
القائد "حضرت علي" أن محاولة
الهروب قد بدأت مساء الثلاثاء11-12-2001.
ومن
جانبه صرح الجنرال رشيد قرشي الناطق
الرسمي باسم الرئيس الباكستاني "برويز
مشرف" الأربعاء 12/12/2001 لشبكة
CNN قائلا "إن القوات الباكستانية
دفعت بقوات إضافية لتعزيز مراقبة
الحدود الباكستانية الأفغانية
قبالة منطقة تورا بورا لمنع أية
محاولة للهروب من قبل ماتقلي
القاعدة .
ويذكر
أن عدة عوامل قد تضافرت وأدت لوقوع
منطقة تورا بورا كاملة في يد القوات
الأفغانية مساء الإثنين 10-12-2001، منها
القصف الجوي الأمريكي المتواصل
بقنابل شديدة التأثير خاصة القنابل
الخارقة للتحصينات "bunker buster"،
وتواصل هذا القصف لثمانية أيام،
ووصل لذروته بعد أن قصفت أمريكا
المنطقة بأكبر سلاح تقليدي في
العالم، وهو قنبلة "الأقحوان
القاطع Daisy Cutter " التي تزن 15 رطلا؛
إضافة إلى مسارعة مرتزقة الأفغان
وقطاع الطرق لمطاردة بن لادن للفوز
بجائزة أعلنت عنها الولايات المتحدة
تبلغ 25 مليون دولار نظير قتل بن لادن
أو القبض عليه.
|