|

أذربيجان..
عرفنا ليلة القدر بعد رحيل السوفيت
سعد
عبد المجيد – إسلام أون لاين.نت/12-12-2001
رغم
الأحوال الجوية غير المستقرة
والأمطار التي هطلت على مدينة باكو
العاصمة الأذربيجانية، فإن أعداداً
وجموعاً غفيرة من شباب المدينة، قد
امتلأ بهم الجامع التركي بحي "باكو
سوفيتي" الملاصق لرئاسة الوزراء
والبرلمان الأذربيجاني؛ وذلك
للمشاركة في الاحتفال بليلة القدر
مساء الثلاثاء 11-12-2001.
وظلّ
الجامع مفتوحاً حتى صلاة الفجر؛ لكي
تتاح الفرصة لأداء صلاة التهجد
والنوافل، ووزع أهل الخير المشروبات
الساخنة، والحلوى مجاناً على الشباب.
و
يقول د. شاهلار عسكروف الأستاذ
الجامعي والعضو الحالي بالبرلمان
الآذري رئيس لجنة التعليم في اتصال
تليفوني مع مراسل "إسلام أون لاين.نت"
الثلاثاء 11-12-2001: "إن الجيل الجديد
من الشباب أكثر حظاً من الأجيال
السابقة التي عاصرت الحقبة
السوفيتية الغابرة، لقد كنت أصوم
سرّا في عهد الدولة السوفيتية، ولكن
بعد نيل أذربيجان استقلالها، أصبحنا
والحمد لله نؤدي العبادات في حرية
تامة، وبما أننا دولة حديثة العهد،
فإنني أقول للشباب وللمجتمع
الأذربيجاني: عش وتمتع بحياتك
المعنوية والدينية".
أما
روزا قربانوفا (الأستاذة بجامعة
اللغات الأجنبية بباكو) فقالت في
اتصال تليفوني مع مراسل إسلام أون
لاين.نت الثلاثاء 11-12-2001: "الحمد
لله فقد أصبحنا نعرف ليلة القدر
ومعناها، ونحاول أن نعيشها وندرك
قيمتها، ففي الماضي القريب كنت
أتعجب، ولا أفهم أدعية وصلاة أمي في
تلك الليلة، ولكني اليوم عندي
نسختان من القرآن الكريم، وأصلي
وأتابع بشغف البرامج الدينية
التلفزيونية التي تبثها المحطات
التركية عن ليلة القد".
وتؤكد
جولر أحمدوفا( العضوة بالبرلمان
الأذربيجاني) في حديثها مع محطة
تلفزيون STV الثلاثاء 11-12-2001 أن بعض
العائلات كانت تؤدي العبادات
الدينية، وتحتفل بليلة القدر سرّا
وقت الدولة السوفيتية، ولكن بعد
الاستقلال الأمور اختلفت، مشيرة إلى
أن أولادها الذين تتراوح أعمارهم
13-14 سنة يصومون ويؤدون صلواتهم، إذ
لم يعد هناك من يقف معادياً للدين،
كما كان الحالي في الماضي القريب.
ويقول
فتاح حيدروف (عضو البرلمان ووزير
الثقافة الأذربيجاني السابق): " في
الماضي القريب خدعونا السوفيت(يقصد
الروس)، وقالوا بعدم إمكانية
التلاقي والتوحد عبر الدين أو
العرق، ولم تكن لدينا حياة معنوية
وروحية في وقت العصر السوفيتي؛ ولذا
لم تكن لدينا حياة بمعناها الحقيقي،
أما الآن فيوجد مليون مواطن مهجرين
ويعيشون في الخيام وفى ظل ظروف صعبة،
ومع هذا يصومون ويحيون ليلة القدر،
وهذه هي قيمة الحرية ومعنى ترسيخ
مفهوم الحياة الروحية".
وأضاف
حيدروف أن أعظم ما جاء في سورة القدر
قول الحق تبارك وتعالى " سلاماً هي
حتى مطلع الفجر"، إنها إشارة
عظيمة لمعنى السلام والأمن في حياة
المجتمعات.
وفى
حديثه التليفوني وتصريحه لإسلام أون
لاين.نت يقول الطالب الأذربيجاني
"خطائى علييف" الثلاثاء
11-12-2001: "لقد ذهبت أنا ومجموعة
كبيرة من زملائي بالمدرسة الثانوية
التركية للمسجد الأزرق للمشاركة في
حفل ليلة القدر، وقد ألقى شيخ
الإسلام" باشا زاده" – رئيس
الشؤون الدينية لمسلمي القوقاز -
وعظاً في الحضور، ودعا بنصرة
المظلومين من أمتنا الإسلامية".
المعروف
أن جمهورية أذربيجان نالت استقلالها
عن دولة الاتحاد السوفيتي السابق في
عام 1991، وانضمت في عام 1995 لمنظمة
الأمن والتعاون الأوروبي (OSCE) وأيضا
في عضوية رابطة الدول المستقلة،
وعضوية رابطة الدول الناطقة
بالتركية (تركيا- أوزبكستان-
أذربيجان- قيرغيزستان- طاجكستان-
تركمنستان). وفي يوم 28 يونيو 2000 وافق
البرلمان الأوروبي على قبول ترشيحها
لعضوية الاتحاد الأوروبي في غضون
السنوات القليلة القادمة على شرط
تطبيق وإجراء إصلاحات ديمقراطية
وحقوقية، والتفاوض السلمي في قضية
إقليم ناجورنو كراباغ المحتل من قبل
جمهورية أرمينيا عام 1994.
|