|

هولنديون لبوش: اضرب العراق وسنساعدك
لاهاي - خالد شوكات - إسلام أون لاين.نت/ 11-12-2001
أكد
استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "المجتمع
والقوة العسكرية" الهولندية أن
غالبية الهولنديين يؤيدون شنّ حملة
عسكرية أمريكية ضد العراق، وإرسال
وحدات برية لغزو الأراضي العراقية،
حتى وإن تسبب ذلك في سقوط ضحايا بين
المدنيين.
وعبَّر
ثلاثة أرباع الهولنديين المشاركين
في الاستطلاع الذي نُشرت نتائجه
الإثنين 10-12-2001 - عن موافقتهم لتقديم
الدولة الهولندية دعما عسكريا يتمثل
بالأساس في تسخير طائرات نفاثة
وبوارج حربية، لصالح القوات
الأمريكية في أفغانستان.
وقال
"بان فان مولن" مدير المؤسسة:
"إن النتائج المعلنة لا تُعتبر
مفاجئة؛ لأن غالبية الهولنديين
أبدوا كثيرا استعدادًا كبيرًا
لمساندة الأمريكيين، وموافقة شبه
مطلقة على السياسة العسكرية
للولايات المتحدة، وقد برز ذلك
بوضوح في حرب كوسوفا، التي ساندت
فيها قوات هولندية الطيران الأمريكي".
يُشار
في هذا الصدد إلى أن الحكومة
الهولندية أعطت أوامرها لمؤسسة "المجتمع
والقوة العسكرية" شبه الرسمية
لإجراء استطلاع للآراء مرتين إلى
ثلاث مرات في الأسبوع منذ انطلاق
الحملة الأمريكية في أفغانستان في
السابع من شهر أكتوبر الماضي 2001.
وتوجه
المسؤولين الهولنديين إلى استطلاع
آراء مواطنيهم حول حملة عسكرية
ممكنة في العراق يستوجب دعما
هولنديا، وهو مؤشر على وجود خطة
أمريكية - أوربية لضرب العراق بعد
الانتهاء من الحرب الأفغانية، وذلك
بالاعتماد على تجارب سابقة عملت
خلالها الحكومات الغربية على تهيئة
شعوبها انطلاقا من عمليات استطلاع
للآراء؛ حيث استهدفت استطلاع
مواقفها من جهة، وتحويل المخطط له
إلى شائع متداول من جهة ثانية.
وتؤكد
نتائج الاستطلاع الأخير –في رأي بعض
المحللين- نزعتين متناقضتين لدى
الشعب الهولندي؛ أولاهما: نزعة
التبعية المطلقة للولايات المتحدة
الأمريكية، وهي نزعة لا توجد عند
الهولنديين وحدهم، بل عند غالبية
شعوب أوربا الغربية، خاصة الشعوب
الصغيرة منها. وثانيتهما: نزعة الخوف
والعداء للعرب والمسلمين؛ فالغالب
على عقول العامة في هولندا الأحكام
السلبية تجاه العالم العربي
والإسلامي، التي تقرنه بالعدوانية
والشر، وهي أحكام تثابر وسائل
الإعلام على تثبيتها.
|