|

تايلاند: أول جامعة آسيوية متنقلة
كوالالمبور- صهيب جاسم - إسلام أون لاين.نت/12-12-2001
 |
|
الكومبيوتر المحمول |
تعتزم
جامعة "رامخامهاينغ" أكبر
جامعات تايلاند تطبيق فكرة تعليمية
هي الأولى من نوعها في آسيا، وهي
نموذج الجامعة المتنقلة على متن
حافلة كبيرة؛ وذلك لتحقيق أهداف
التعليم الجماهيري وتوسيع رقعة
المتعلمين بين الريفيين
التايلانديين.
وقد
طلبت جامعة "رامخامهاينغ" من
أحد المصانع إعداد حافلة فخمة ليست
لترفيه السياح ولكن للاستفادة من
تقنيات الاتصال المعلوماتي بتوصيل
العلوم إلى قلب الريف التايلاندي.
وتحتوي
الحافلة على 40 جهازا من أحدث أجهزة
الكومبيوتر في الأسواق وطبق لاقط (دش)
لبث حي من قاعات محاضرات الجامعة
ولبث شبكة الإنترنت، وهو مرتبط
بالمزود المركزي لشبكة الإنترنت
الخاص بالجامعة بالعاصمة بانكوك.
وسيكون
بمقدور أساتذة الجامعة بالمبنى
الرئيسي ببانكوك ابتداء من شهر
أبريل 2002 المقبل إيصال محاضراتهم
إلى من يعيش بجانب مزارع الأرز
والخضراوات تماما كما يسمعها الآلاف
من شباب وفتيات الجامعة.
ويرى
محللو التحول التقني في الدول
النامية أن ذلك مثال جديد على
إمكانية إيجاد حلول لتقليل الفارق
بين سكان المدن وسكان الريف في الدول
النامية من ناحية استفادتهم من
تقنيات المعلومات والاتصال
التكنولوجي.
وسيم
توسيع الفكرة إذا نجحت، كما يتوقع أن
تطبقها جامعات آسيوية أخرى،
والحافلة التعليمية المتنقلة هي جزء
من استفادة جامعة "رامخامهاينغ"
من تقنيات الاتصال المعلوماتي التي
سهلت لها بث محاضرة يلقيها كبار
الأساتذة بالمبنى الرئيسي ببانكوك
إلى 40 ألف طالب داخل المبنى وفي فروع
الجامعة الـ15 بالأقاليم عبر شاشات
الكومبيوتر والتلفزيون المستقبلة
للبث المباشر للمحاضرة.
وبالإضافة
إلى ذلك فإن سكان الريف سيتعرفون
لأول مرة - بالنسبة للكثير منهم - على
شيء سمعوا به ولم يروه وهو الإنترنت،
كما سيستفيدون من دروس تعليم اللغات
الأجنبية خاصة بالنسبة لسكان القرى
النائية والبعيدة عن أي اتصال
بالإنترنت أو التعليم الحديث قبل
ذلك.
كما
سيمكنهم تصفح النسخ الإلكترونية
للكتب التي تبثها مكتبة الجامعة عبر
الشبكة، وعند بدء الدوام وبحسب
مواعيد مثبتة مسبقا ليس شرطا أن
يستمع الطلبة الجالسون في الحافلة
لمحاضرة واحدة فهناك خيارات عديدة
يمكنهم الاختيار من بينها.
هدف
تعليمي وديني
وتعود
فكرة الجامعة المتنقلة إلى مدير
الجامعة البروفيسور "رنغسان
ساينغسوك" الذي كان يحلم منذ فترة
برؤية قافلة من الحافلات التعليمية
الحديثة التابعة لجامعته تتنقل في
الأرياف والمدن الصغيرة
التايلاندية، على غرار فكرة
المستشفيات المتنقلة الموجودة في
دول كثيرة.
وعندما
يتزايد الطلب على الفكرة فسيطلب من
فروع الجامعة بالأقاليم تثبيت مراكز
استقبال وبث دائمة في كل إقليم، ولم
ينس البروفيسور البعد الديني في
آماله فهو يأمل بث محاضرات
واستشارات بوذية من المعابد في
بانكوك إلى الدول الغربية، ابتداء
إلى مدينتي لوس أنجلوس وشيكاغو.
ويرجع
اهتمام البروفيسور "رنغسان"
بنشر الوعي والتعليم التقني في
الأرياف إلى أنه من عائلة فلاحين
قروية؛ ولذلك يقول: "عندما أعود
لزيارة أصدقائي في القرية أجدهم ما
يزالون يرعون الأبقار وليس لديهم
ذلك المستوى المرتفع من أساليب
الحياة الحديثة.. إنني أريد خدمة
بلدي باستخدام تقنيات المعلومات".
|