English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

فرنسا تساوم أمريكا على الصومال

منذر علم الدين - إسلام أون لاين.نت/ 11-12-2001

أكد مصدر دبلوماسي فرنسي أن الولايات المتحدة لم تبلور بعد أي خطط محددة لتوجيه ضربه عسكرية ضد قواعد الإرهاب في الصومال، مشيرًا إلى ضرورة وجود أدلة لأي حملة على هذا البلد العربي الأفريقي.
وقال المصدر الفرنسي -لم يذكر اسمه- لوكالات الأنباء الثلاثاء 11-12-2001 عقب لقاء وزير الخارجية الأمريكي كولن باول مع الرئيس جاك شيراك ووزير خارجيته هوبير فدرين في باريس-: "إن فرنسا لن تساند إجراء عسكريًّا في الصومال، إلا إذا عُثر على دليل لتواجد لشبكة القاعدة هناك، وقبلت الأمم المتحدة هذا الدليل"، وأضاف "أنه يجب حينئذ دعوة السلطات الصومالية لاتخاذ إجراء، وإذا رفضت يتم اللجوء لمجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار يرخص بالضربات العسكرية".

ويقول خالد حنفي باحث في الشؤون الأفريقية: "إن وجود مصالح فرنسية داخل القرن الأفريقي سيجعل باريس تخشى من أي تدخل أمريكي في الصومال، وبما أنه سيكون من الصعب منع الأمريكيين من ضرب الصومال؛ فلا أقل من أن تساوم باريس واشنطن للخروج بأقصى ما يمكن الاستفادة منه من ضرب الصومال وتأمين النفوذ الفرنسي، خاصة في شرق وغرب أفريقيا". ويضيف "أن فرنسا قد توافق على ضرب الصومال إذا وافقت أمريكا على إطلاق يد باريس لضرب الحركات الإسلامية التي يعج بها الغرب الأفريقي، وتمثل خطرا على النفوذ الفرنسي؛ فلو أمكن الاتفاق على ذلك فستتسع الحرب ضد ما يسمى بالإرهاب في القارة الأفريقية، وستدخل في نطاقها حركات إسلامية في السنغال وكوت ديفوار ومالي".

ورغم تصريحات وزير الخارجية الأميركي كولن باول في باريس الثلاثاء 11-12-2001 بأن الولايات المتحدة لن تتحرك عسكريا ضد أي بلد آخر غير أفغانستان في حملتها ضد الإرهاب من دون أن يكون بحوزتها أدلة قوية، فإنه من المرجح أن تكون الصومال الهدف التالي المرشح لتلقي ضربات أميركية بعد أفغانستان في حال توسيع الولايات المتحدة من حملتها ضد الإرهاب.

وحسب الباحث في الشؤون الأفريقية، فثمة أسباب تجعل من التدخل العسكري الأميركي في الصومال أمرًا واردًا في مرحلة ما بعد أفغانستان؛ فالأمريكيون لم ينسوا مصرع 18 من جنود مشاة البحرية الأمريكية في الصومال على يد أنصار الزعيم الراحل "محمد فارح عيديد" الذي تتهم واشنطن بن لادن بدعمه؛ وهو ما أدى إلى انسحاب الولايات المتحدة من عملية "إعادة الأمل" في الصومال عام 1993.
كما تعتقد المخابرات المركزية الأميركية بأن عملية تفجير السفارتين الأميركيتين في نيروبي ودار السلام عام 89 تم التخطيط لها في الصومال بواسطة الرجل الثالث في القاعدة "محمد عاطف" (أبو حفص المصري)، الذي تتهمه واشنطن أيضا بإقامة قواعد لتدريب الإرهابيين في الصومال بالتنسيق مع جماعة "الاتحاد الإسلامي"، وعززت هذه الاتهامات أثيوبيا المجاورة، التي أكد رئيس وزرائها "ميلس زيناوي" لصحيفة "الحياة" اللندنية السبت 24-11-2001م أن الصومال يؤوي عناصر إرهابية، رغم النفي المتكرر من الرئيس الصومالي "صلاد حسن".
إضافة لما سبق، فإن الولايات المتحدة تسعى إلى قطع الطريق أمام أية محاولة من أسامة بن لادن أو قادة "القاعدة" للتسلل من أفغانستان إلى الصومال التي يسهل العبور إليها لامتداد شواطئها على المحيط الهندي، وعدم وجود حكومة مركزية؛ وهو ما يجعل استضافتهم من الجماعات القبلية الصومالية المسلحة أمرًا ميسورًا.

كما أن المعارضة العربية التي قد تبدو خافتة لأي ضربة للصومال ستشجع الولايات المتحدة على المضي في خطتها لضرب هذا البلد العربي الأفريقي، ومن ثَم تطويق العالم العربي من ناحية البحر الأحمر .

وحسب المراقبين الأفارقة، فيُتوقَّع حال إقدام الإدارة الأميركية على استهداف الصومال أن توجه له ضربات جوية أو صاروخية من سفنها التي تجوب السواحل الصومالية، وتترك المهمة البرية للقوات الأثيوبية التي عبرت مئات منها منذ أيام الحدود الصومالية عبر منطقة "بونتلاند" (أرض الصومال) التي تتمتع بالحكم الذاتي، وهي منطقة يشتبه مسؤولون أميركيون في أنها قاعدة أفريقية لإسلاميين على علاقة بتنظيم القاعدة، خاصة أن الحكومة الأثيوبية أعلنت استعدادها للقيام بهذه المهمة؛ بهدف تصفية حساباتها مع الحكومة الصومالية المؤقتة التي تناصبها العداء، وتعزيز علاقاتها مع إدارة الرئيس جورج بوش، كما يتوقع أن تسند الولايات المتحدة والتحالف الغربي إلى إيطاليا دور تدخل قوات المشاة في المناطق التي يُشتبه فيها وجود قواعد لتنظيم القاعدة؛ نظرا لمعرفتها بطبيعة الصومال باعتبارها القوة الاستعمارية السابقة.
كانت هيئة الإذاعة البريطانية قد بثَّت تقريرا الأحد 9-12-2001 كشفت فيه أن الاستخبارات العسكرية الإيطالية "سيزمي" أجرت في الأشهر الأخيرة مسحًا شاملا للصومال بالتعاون مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية والاستخبارات الفرنسية والبريطانية، وثبت لديها أن تنظيم القاعدة الذي يترأسه أسامة بن لادن اتفق مع "الاتحاد الإسلامي" في الصومال منذ سبع سنوات على التعاون في عمليات إرهابية، ولعب محمد عاطف (أبو حفص المصري) -الرجل الثالث في القاعدة الذي قُتل أخيرا في أفغانستان- دورا أساسيا في تنشيط هذا التعاون بما في ذلك انطلاق العناصر التي فجرت السفارتين الأميركيتين في نيروبي ودار السلام في أغسطس عام 89 من مدن صومالية، وعلى الأخص المدينة الساحلية الشمالية "كيسمايو". وحسب التقارير نفسها فإن لـ "القاعدة" وجودًا في مدينة أخرى تسمى "غيدو"، ويطلق عليها "قندهار الصومال"·
يُشار إلى أن المخابرات الأميركية قد أوفدت بعثة أمنية خاصة داخل الصومال بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي في محاولة للعثور على أدلة قاطعة على وجود تنظيمات إرهابية في الصومال، لها علاقة بـ"بن لادن"، وتقوم السفن الحربية الأميركية بدوريات في المحيط الهندي قبالة السواحل الصومالية لرصد أي تحركات محتملة لأسامة بن لادن وأنصار كبار زعماء تنظيم القاعدة حال تمكنهم من الفرار من أفغانستان.

كانت الولايات المتحدة قد مهدت لموقفها تجاه الصومال بإدراج جماعة الاتحاد الإسلامية على قائمة المنظمات الإرهابية بعد انفجارات نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر 2001، وجمدت أصول مجموعة "البركات" الصومالية للتحويلات المصرفية، متهمة إياها بتحويل أرباح إلى تنظيم القاعدة؛ وهو ما أدى إلى إغلاق فروعها في 40 دولة، وتوقف نشاط شركة الاتصالات التي تملكها في الصومال.

يُذكر أن أمريكا قد وسعت من حملة الإرهاب؛ فقد امتدت إلى المنطقة العربية لتستهدف منظمات المقاومة الفلسطينية؛ حيث إن الرئيس الأمريكي "جورج بوش" قد أعلن الثلاثاء 4-12-2001م أن بلاده قررت تجميد أموال ثلاث مؤسسات خيرية أمريكية، وهي: مؤسسة الأرض المقدسة، وبيت المال الفلسطيني، وبنك الأقصى، متهمًا هذه المؤسسات بإمداد حركة حماس بالأموال لتنفيذ عملياتها الاستشهادية ضد إسرائيل.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع