|

ماليزيا..
"ميسواري" يطلب اللجوء لبلد
ثالث
كوالالمبور
- صهيب جاسم - إسلام أون لاين.نت/
11-12-2001م
 |
|
ميسواري بين مؤيديه |
ألمحت
ماليزيا لأول مرة بأنها قد تسهل
اللجوء السياسي لـ"نور ميسواري"
الرئيس السابق لجبهة تحرير "مورو"
الوطنية إلى بلد ثالث، وذلك بعد
هروبه من جنوبي الفليبين إلى
كوالالمبور لتفادي تسليمه للفليبين
التي تتوعده بمحاكمة قاسية خلال
أسابيع.
وقال
"شينجي كوبو" المتحدث باسم
المفوضية العليا للاجئين في
كوالالمبور الثلاثاء 11-12-2001م "بأن
ميسواري" تقدم للمفوضية العليا
لشؤون اللاجئين الخميس 6-12-2001م بطلب
لمساعدته في الحصول على اللجوء إلى
بلد آخر غير ماليزيا دون تحديد بلد
بعينه.
وأضاف
"كوبو" أن ميسواري يطالب
باللجوء السياسي حتى لا تتم إعادته
إلى الفليبين حيث تتعرض حياته،
وحريته للخطر، مشيرًا إلى أن
المفوضية العليا ستطلب من ماليزيا
السماح لممثليها باللقاء به في مكان
احتجازه لتقدير حقه في اللجوء
السياسي.
ومن
جانبه.. صرَّح وزير الداخلية
الماليزي "عبد الله أحمد بدوي"
الإثنين 10-12-2001م "أن ماليزيا قد
تسهل سفر ميسواري إلى بلد ثالث إن لم
تكن الفليبين مستعدة لاستقباله في
المستقبل القريب"، مشيرًا إلى أن
ماليزيا أعلنت من البداية استعدادها
لتسليمه لحكومة مانيلا، لكنها تظل
"تدرس جميع الخيارات والتطورات
الأخيرة قبل أن تدعه يرحل عن ماليزيا
لأي جهة".
يأتي
ذلك في أعقاب تأكيد رئيس الوزراء
الماليزي "محاضير محمد" الجمعة
7-12-2001م بأن على بلاده أن تجد بدائل
لحل مشكلة ميسواري إن لم تكن
الفليبين مستعدة لتسلمه، خاصة وأن
المحلِّلين يشيرون إلى مخاوف من أن
تسليمه للفليبين ومحاكمته قد تثير
توترًا جديدًا في الجنوب المسلم.
وقال
محاضير: "علينا أن نرحله في أقرب
وقت ممكن حتى نتفادى حدوث مشكلة مع
الفليبين".
من
جهة أخرى.. أشارت الرئيسة الفليبينية
جلوريا أرويو الإثنين (10-12) إلى أن
البلدين يُعدان جدولاً زمنيًّا
لتسليم ميسواري، وأن حكومتها بدأت
تُعِدّ المكان الذي سيعتقل فيه،
وكيفية اعتقاله، والتهم التي
ستوجَّه له؛ لنكون جاهزين لتسلم
ميسواري في الوقت المتفق عليه بيننا
والذي سيكون قريبًا".
وقال
"رودولف بيازون رئيس لجنة الدفاع
في الكونجرس الفليبيني الثلاثاء
11-12-2001م: "إن أي بلد يطلق سراح
ميسواري أو يمنحه حق اللجوء فإننا
يجب أن نعتبره قد ارتكب سلوكًا يمس
الصداقة تجاه حكومة الفليبين".
وكانت
الشرطة الماليزية قد ألقت القبض على
ميسواري (61 عامًا) يوم 24-11-2001م، ومعه 6
من مرافقيه، حينما هرب إلى ولاية "صباح"
الشرقية بعد انقلابه على الحكومة
الفليبينية؛ بسبب قيام الحكومة بفرض
إقامة انتخابات محلية وانتخاب شخص
غيره حاكما لميندناوا ومنعه من
ترشيح نفسه في الانتخابات.
وكان
ميسواري حاكمًا لمنطقة الحكم الذاتي
لمينداناو المسلمة منذ عام 1996م
عندما تم الاتفاق على وقف القتال مع
الحكومة الذي اندلع في السبعينيات،
وقد تم توقيعه بإشراف منظمة المؤتمر
الإسلامي.
ميسواري
إرهابي
استغلت
الحكومة الفليبينية بشكل واضح أجواء
حملة الإرهاب الأمريكية؛ لتستخدم
الأسلوب الأمريكي في تجريم "ميسواري"،
فقد أصرت "جلوريا" في تصريح لها
الإثنين 10-12-2001م على وصف ميسواري
بالإرهابي، واتهمته بارتباطه
بمجموعة أبو سياف التي تضعها أمريكا
ضمن المنظمات الإرهابية.
ولقي
ذلك استجابة أمريكية سريعة، حيث
ذكرت "كارين كيلي" المتحدثة
باسم السفارة الأمريكية في مانيلا
الثلاثاء 11-12-2001م بأن بلادها مستعدة
لإدراج ميسواري في قوائم الإرهاب
الأمريكية إذا قدمت مانيلا الأدلة
الكافية على إدانته.
ولذلك
حينما سئل محاضير عن إمكانية إطلاق
سراحه، قال: "نأمل عدم حدوث ذلك؛
لأنهم سيربطوننا بالإرهابيين،
وعلينا أن نكون حذرين جدًّا في
التعامل مع هذا الأمر".
يُشار
إلى أنه في حالة عدم لجوء ميسواري
إلى بلد ثالث، فإنه يحتمل تسليمه
لمانيلا في شهر يناير 2002م، حيث أكدت
وزارة العدل الفليبينية عدم تراجعها
عن تقديمه للمحاكمة حينذاك، فيما
أكدت ماليزيا أنها حققت في صلة
ميسواري بعملية مجموعة أبو سياف في
ولاية صباح عام 2000م ولم تجد أدلة
تورطه معهم.
|