|

المخفي "تشيني".. عاد بفيلم "بن لادن"
هشام
سليمان– إسلام أون لاين.نت/10-12-2001
 |
|
تشيني أثناء حواره مع شبكة NBC |
عقب
وقوع هجمات 11 سبتمبر على نيويورك
وواشنطن، سارع خبراء المباحث
الفيدرالية الأمريكية بالاستعانة
بأشهر أربعة كتّاب سيناريو في
هوليود؛ ليضعوا سيناريوهات أخرى
محتملة للهجوم، وأخرى للدفاع عن
الولايات المتحدة، ومن ضمن
سيناريوهات الدفاع التي وضعها خبراء
المباحث الأمريكية أن يتم إخفاء
نائب الرئيس الأمريكي "ديك تشيني"؛
حتى لا تتعرض الولايات المتحدة لخطر
مضاعف في حالة حدوث مكروه للرئيس "بوش"
نفسه.. ومن ساعتها تقريبا لم يظهر
نائب الرئيس الأمريكي المخفي "تشيني"
إلا في مقابلته التليفزيونية مع
شبكة NBC الأحد 9-12-2001، وصاحب ظهوره "فيلم"
كشف تشيني عن محتواه، ولم يظهر
الفيلم نفسه، الفيلم -على حد زعم
تشيني- يؤكد تورط أسامة بن لادن في
تدبير انفجارات الثلاثاء 11-9-2001.
ويبدأ
المشهد الأول -كما رسمته صحيفة "واشنطن
بوست" الأمريكية، نقلا عن مسؤولين
آخرين في الإدارة الأمريكية- بحفل
عشاء في الكهف الذي يقيم به "بن
لادن" في أفغانستان، الحفل مقام
على شرف ملا كبير جاء لزيارته "بن
لادن"، ولسبب لم يكشفه أحد من
المتحدثين عن الفيلم، ولا يعرفه أحد
غيرهم، كان موجودا بالحفل أحد هواه
التصوير بالفيديو الذي قام بتشغيل
الكاميرا، ونقل مقاطع من حديث بن
لادن مع هذا الملا الذي لم تحدد أي
جهة هويته.
أكد
تشيني في مقابلته التليفزيونية مع
شبكة NBC أن أسامه بن لادن ظهر في
الشريط وهو "يتحدث مع الملا وكان
يناقشه باللغة العربية عن الهجمات
الإرهابية بطريقة تكشف مسؤولية بن
لادن عن هجمات سبتمبر".
ونقلت
صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية
في عددها الصادر الأحد 9-12-2001 عن
مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى
قولهم: "إن بن لادن ظهر في الشريط
الذي صوره هاو على ما يبدو؛ وهو يحمد
الله على نتائج هذه الهجمات التي
فاقت توقعاته، وأنه بدا على دراية
بخطط الهجمات"، كما كشفت "واشنطن
بوست" أن المخاوف ساورت المسؤولين
الأمريكان من أن يكون الشريط مزيفا،
"إلا أنهم اطمأنوا إلى أن الشريط
أصلي بعدما فحصه خبراء"، وأشارت
"واشنطن بوست" إلى أن الشريط
يعد "اعترافا" من أسامه بن لادن
بارتكابه انفجارات أمريكا باعتباره
رأسا مدبرا لها.
جدل
حول الشريط
"بول
ولفوفيتز" نائب وزير الدفاع
المتطرف في عداء العرب والانحياز
لإسرائيل أكثر من أي شخص آخر في
الإدارة الأمريكية، شارك بدوره في
موضوع الفيلم؛ لأن الإفراج عن
الشريط يعني – حسب زعمه – تعريض
مصادر هذه الأدلة للخطر، وفي مقابلة
مع شبكة CBS الأمريكية الأحد 9-12-2001 قال
ولفوفيتز: "الإفراج عن الشريط
يعني تناول مصدره وطريقة الحصول
عليه، بل وربما يمنع الإفراج عنه
الحصول على المزيد من هذه الأدلة".
وكان تشيني قد كشف في مقابلته مع NBC
أن الشريط عثر عليه في منزل بمدينة
جلال آباد شرق أفغانستان.
في
حين يرى بعض المسؤولين في الإدارة
الأمريكية أن الإفراج عن الشريط سوف
يقلل من القلق في العالم الإسلامي
بشأن عدم عدالة اتهام الولايات
المتحدة الأمريكية لـ"بن لادن".
وكشفت
"واشنطن بوست" أن هذا الجدل ثار
خلال الأسبوع الماضي بين كل من
الأمريكيين والبريطانيين خلال
فاعليات لجنة العلاقات العامة
بالبيت الأبيض الأمريكي، والتي بدأت
في شهر نوفمبر الماضي برئاسة مستشار
الرئيس الأمريكي "كارين هيوز"؛
حيث يتخوف البعض من زيادة الشكوك في
العالم العربي حول زيف الشريط نظرا
لطبيعة تصويره التي تغلب عليها "الهواية"،
إضافة إلى صوته المتقطع.
وذكرت
"واشنطن بوست" أن رئيس وزراء
بريطانيا "توني بلير" كان قد
أعلن في شهر نوفمبر 2001 عن الإفراج عن
شريط فيديو آخر، يثبت صلة أسامه بن
لادن وتنظيم القاعدة بتفجيرات
نيويورك، إلا أنه لم يفرج عن هذا
الشريط حتى الآن.
تقوية
التحالف
ومن
جانبه، يصف د. "عبد المنان قدير"
مستشار الرأي العام لشبكة "إسلام
أون لاين.نت" مسألة شريط بن لادن
بأنها إحدى "الحواديت" التي
تلهي بها الإدارة الأمريكية الرأي
العام من حين لآخر، وربما كان
الإعلان المفاجئ عنها مجرد وسيلة
يظهر بها "ديك تشيني" نائب
الرئيس، الذي وصفوه بـ "المخفي"،
خاصة أن معظم التصريحات التي ظهرت في
باقي المقابلة مع شبكة NBC مستهلكة
ولا تحوي جديدا.
ويضيف
عبد المنان أن الولايات المتحدة في
حاجة لتقوية تحالفها في "حملة
الإرهاب"، حيث تبدأ في شن هجمات
جديدة تحت غطاء مطاردة بن لادن، الذي
تتسرب أخبار من حين لآخر تفيد هروبه
من أفغانستان، كما أن أمريكا أعلنت
في وقت سابق أن التنظيم منتشر في 60
دولة؛ لذا لجأت أمريكا للتمهيد
لظهور الشريط، إلا أن عدم ظهور مثل
الأدلة السابقة التي أعلنت عنها
الولايات المتحدة قد يأتي بنتائج
عكسية، فبادرت الولايات المتحدة
وأعلنت أن الذي صوره مصوّر هاو، وأن
صوت الشريط متقطع، حتى تغطي على
احتمالات عدم التصديق؛ لصعوبة ضمان
الحصول عليه بشكل له معنى؛ لطبيعة
اللغة العربية، فإضافة حرف واحد مثل
حرف "الواو" أو تحريك كلمة قد
يغير المعنى للضد تماما.
|