|

انتهت طالبان.. وأمريكا ما زالت تقصف!
وكالات
- هشام سليمان- إسلام أون لاين.نت/8-12-2001
 |
| الأفغان
يتساءلون : لماذا يقصفوننا
الآن؟ |
بالرغم
من انتهاء حركة طالبان بعد انسحابها
من مدينة قندهار الجمعة 7-12-2001 وتسليم
المدينة للقبائل الباشتونية، ما زال
القصف الأمريكي مستمرا ويحصد معه
المدنيين العزل في أفغانستان، كما
لا زال الأمريكيون يقصفون تورا بورا
وما حولها بالقرب من جلال آباد،
بالرغم من استيلاء قوات أفغانية "صديقة"
لهم على المخبأ الذي كانوا يشكّون في
اختباء أسامه بن لادن فيه.
ويأتي
استمرار القصف الأمريكي في الوقت
الذي تحدثت فيه الأنباء عن مناشدة
الإدارة الأفغانية الجديدة أمريكا
بوقف هذه الغارات.
وذكرت
وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية
الجمعة 7-12-2001 أن أعضاء المجلس الوطني
الذي تولى السلطة في قندهار دعا
الولايات المتحدة إلى وقف غاراتها
الجوية على المدينة. وأشار المجلس
إلى أن سبب مواصلة الغارات قد انتهى
بتسليم طالبان المدينة إلى الملا
نقيب الله، والبدء في تسليم أسلحتها.
وعلى
صعيد المأساة التي يسببها القصف
الأمريكي تروي امرأة أفغانية تدعى
"رقية" لصحيفة "سيدني
مورنينج هيرالد" الأسترالية 8-12-2001
كيف أصيبت في بطنها وتمزقت ذراعها
واضطرت للفرار دون أن تدفن أطفالها
الخمسة الذين قتلهم القصف الأمريكي
بالقرب من قندهار، بل وطالها القصف
مرة أخرى، بينما كان يحملها قريب لها
وهم في طريقهم للمستشفى في "كويتا"
بباكستان.
وبمزيج
من المرارة تقول رقية عن الأمريكيين:
"إنهم يقصفون كل شيء يتحرك.. وليس
صحيحا أنهم يقصفون المدنيين بالخطأ،
بل إنهم يستهدفون الأبرياء بدلا من
أسامة بن لادن".
وتضمر
نفوس جرحى الأفغان الذين يُعالجون
بمستشفى "سانديمان" الذي تعالج
به رقية بمقاطعة كويتا الباكستانية
مشاعر عدائية متصاعدة تجاه أمريكا،
فعندما سألت مراسلة "سيدني
مروننيج" رقية عما يمكن أن تقوله
للأمريكيين، فكرت برهة ثم قالت: "دمروا،
انسفوا، أبيدوا أمريكا.. هذه هي
أمنية العجائز والشيوخ والنساء
والأطفال، نحن نريد السلام، ولكنه
يبدو مستحيلا، في البداية هاجمنا
الروس، ثم طالبان، وأخيرا الأمريكان
الذين يقصفوننا مرة وراء مرة"، ثم
غطت وجهها وانخرطت في بكاء مرّ طويل،
بجوار طفلة أفغانية أخرى بنت عشر
سنوات تشاركها السرير، كانت فقدت
ساقها في غارة أمريكية.
وفي
الحجرة المجاورة كان "عبد القدير"
الشاب الأفغاني ذي 33 سنة يتلوى ألمًا
للجراح البالغة في بطنه من جراء
شظايا قنبلة أمريكية ضمن آلاف
القنابل التي قُصفت بها قندهار،
بينما أخوه "رحمة الله" يصرخ في
غضب: "إنني حانق جدا على أمريكا"،
ويشير إلى أخيه ويقول: "ماذا جنى؟
لقد كان رجلا مسالما يعمل في حانوته".
وينكر
مسئولو البنتاجون –وعلى رأسهم وزير
الدفاع الأمريكي- حدوث أية خسائر من
جراء القصف المتواصل لجلال آباد
يومي السبت والأحد 1و2-12-2001، في الوقت
الذي يؤكد فيه شهود العيان ومَن نجا
من القصف مقتل ما يزيد عن 300 قروي في
يومين فقط بخمس قرى في المنطقة،
واختفاء قرية كاملة من على الأرض هي
قرية "كاما أدو"، وموت الـ 115
نسمة الذين كانوا بها قبل القصف، وهو
ما أثبتته منظمة "أطباء بلا حدود"
التي قررت أنه لولا سرعة دفن
المسلمين لمواتهم، لأمكن إعطاء
إحصاء أفضل عن حقيقة كوارث وضحايا
القصف الأمريكي في أفغانستان.
|