|

تجميد العمليات الاستشهادية يدعم اجتماع الدوحة
الدوحة
– حازم غراب – إسلام أون لاين.نت
10-12-2001
يتوقع
مراقبون سياسيون أن يؤدي إعلان
كتائب المقاومة الفلسطينية
استعدادها لبدء وقف متبادل للعمليات
مع إسرائيل، إلى تخفيف التوتر الذي
يخيم على الاجتماع الطارئ لوزراء
خارجية المؤتمر الإسلامي الإثنين
10-12-2001م، كما أن هذا الإعلان يدعم
المجتمعين في اتخاذ موقف أقوى تجاه
العدوان الإسرائيلي والموقف
الأمريكي المؤيد له.
وكان
الإعلان الفلسطيني قد صدر مساء
الأحد 9-12-2001م عن أربع مجموعات، هي:
كتائب عزّ الدِّين القسَّام (حماس)،
وكتائب الأقصى وكتائب العودة (فتح)،
وسرايا الأقصى (الجهاد)، وتضمن
الإعلان تجميد العمليات حتى نهاية
شهر رمضان شريطة وقف إسرائيل
لعملياتها العدوانية، وتعتبر مدة
تجميد العمليات حوالي سبعة أيام
تقريبًا، وهو ما ظل رئيس الوزراء
الإسرائيلي "إريل شارون"
يتذرّع به للقبول بالعودة للتفاوض
مع السلطة الفلسطينية.
ويقول
المراقبون: إن عرض وقف العمليات من
جانب كتائب المقاومة الفلسطينية
يعتبر هدية سياسية لوزراء الخارجية
المجتمعين بالدوحة؛ إذ سيساعدهم على
التوجه بنداءاتهم إلى الطرف الآخر،
وبصفة خاصة واشنطن الداعمة
لإسرائيل، لا سيما بعد أن أصبحت
الكرة في الملعب الإسرائيلي
والأمريكي.
وتزامن
الإعلان الفلسطيني، مع وصول معظم
وزراء خارجية منظمة المؤتمر
الإسلامي مساء الأحد 9-12-2001 للدوحة،
وسط شعور بالقلق من أن تؤدي الخلافات
التقليدية بين ما تسمَّى بالدول
المعتدلة ونظيرتها المتشددة إلى فشل
الاجتماع في اتخاذ موقف صلب في
مواجهة العدوان المتصاعد على الشعب
الفلسطيني.
وبالرغم
من عدم حضور عرفات الاجتماع بعد
تدمير إسرائيل طائرته الذي أضاف
مزيدًا من الضغط النفسي على الدول
المعتدلة، فإن تصريح كبير المفاوضين
الفلسطينيين "صائب عريقات"
مساء الأحد 9-12-2001م بأن عرفات قرَّر
بنفسه البقاء وسط شعبه في هذه
الظروف، قد يخفف وطأة الضغط على
المعتدلين أيضًا.
يُذكر
أن تهديد المبعوث الأمريكي الجنرال
"أنتوني زيني" الأحد 9-12-2001 بأن
يغادر المنطقة ما لم يوقف الطرفان
الإسرائيلي والفلسطيني أعمال
العنف، قد سبق إعلان القوى
الفلسطينية المذكور، وهو ما قد يسهم
في إحداث تطورات متسارعة وإيجابية
التأثير على اجتماع وزراء الخارجية
المجتمعين بالدوحة.
يُشار
إلى أن انعقاد مؤتمر الدوحة يأتي بعد
قيام الطائرات الأمريكية من سلاح
الجو الإسرائيلي من طراز "إف -
16" بشن غارات وحشية على قطاع غزة
والضفة يومي الإثنين والثلاثاء
3/4-12-2001م، وهو ما أدى لمقتل
فلسطينيين، وإصابة أكثر من 150 شخصًا،
كما قصفت مقارّ أمنية للسلطة
الفلسطينية في غزة وخان يونس جنوب
قطاع غزة، منها مواقع للقوة 17، وقد
نفذت القوات الإسرائيلية تلك
الهجمات ردًّا على العمليات
الاستشهادية التي هزت إسرائيل يومي
السبت والأحد 1و2-12-2001، وأسفرت عن
مقتل 30 إسرائيليًّا، وإصابة مئات
آخرين. كما زادت إسرائيل والولايات
المتحدة من ضغوطهما على الرئيس
الفلسطيني ياسر عرفات؛ لاعتقال
نشطاء من حماس والجهاد.
|