|

أمريكا لأوروبا: أوقفوا مساعدات عرفات
إيمان
محمد - إسلام أون لاين.نت/ 9-12-2001
طالب
أحد مستشاري الرئيس الأمريكي جورج
بوش كلا من بريطانيا والاتحاد
الأوروبي بوقف المساعدات السنوية
التي يقدمونها للرئيس الفلسطيني
ياسر عرفات والبالغة نحو 110 ملايين
جنيه إسترليني، وذلك في إطار الضغوط
التي تمارسها الولايات المتحدة على
الرئيس عرفات للقيام بتفكيك منظمات
المقاومة الفلسطينية.
ونقلت
صحيفة "صنداي تليجراف"
البريطانية في عددها الصادر الأحد
9-12-2001 عن "ريتشارد بيرل" رئيس
مجلس السياسات الدفاعية بوزارة
الدفاع (البنتاجون) قوله: "إن
المساعدات الأوروبية تساعد على دعم
"نظام فاسد" لن يحقق السلام".
وأضاف "أن تزويد السلطة
الفلسطينية بالمساعدات كان يهدف إلى
تحقيق السلام ، ولكن أصبح من الواضح
في الوقت الحالي أن هذه المساعدات لن
تؤدي لتحقيق الهدف منها"، مشيرًا
إلى أن الذين يقولون: "إنه إذا ذهب
عرفات فسيأتي من هو أسوأ منه"
مخطئون، فمن يأتي بعده ربما يكون
أفضل.
ومن
جانبهم أبدى بعض وزراء دول الاتحاد
الأوروبي تحفظًا على المطالب
الأمريكية؛ حيث أكدوا أن تلك
المساعدات للرئيس عرفات تجعل
الاتحاد الأوروبي له تأثير فعال على
قرارات السلطة الفلسطينية. وقال
المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي
للصحيفة البريطانية: "إن الموقف
في الأراضي المحتلة على جانب كبير من
الخطورة"، مشيرًا إلى أن وقف
المساعدات سيزيد الأمر سوءًا، وأضاف
"نحن نضغط على السلطة الفلسطينية
لكبح جماح "الإرهابيين"، كما أن
الأصوات الأوروبية لها تأثير عليها
"بفضل تلك المساعدات".
يُشار
إلى أنه ما بين عامي 1994 و1998 قام
الاتحاد الأوروبي بمنح السلطة
الفلسطينية مساعدات تُقدر بأكثر من
مليار دولار؛ أي ما يعادل نصف
المساعدات التي تقدمها دول العالم
إلى فلسطين ، كما يمنح الاتحاد
الأوروبي السلطة الفلسطينية 110
ملايين دولار سنويا لدعم السلطة
واللاجئين وعملية السلام. وتعد
بريطانيا أكبر الدول الأوروبية
الداعمة للرئيس عرفات، فقد منحته
عام 2001 مساعدات تقدر بحوالي 14 مليون
دولار.
ومن
المتوقع أن تثير تلك المطالب
الأمريكية خلافًا حادًّا بين وزارة
الخارجية البريطانية ونظيرتها
الأمريكية (البنتاجون)، خاصة بعد أن
وصف "ريتشارد بيرل" زيارة وزير
الخارجية البريطانية "جاك سترو"
لإيران شهر نوفمبر 2001 بأنها "سخيفة".
يُشار
إلى أن المطالب الأمريكية بوقف
المساعدات للسلطة الفلسطينية تأتي
في إطار الضغوط التي يتعرض لها عرفات
لتدمير البنية التحتية للمنظمات
الفلسطينية مثل حماس والجهاد، وذلك
في أعقاب الانفجارات التي شهدتها
إسرائيل يومي السبت والأحد 1و2 من شهر
ديسمبر الجاري 2001، والتي أسفرت عن
مقتل 26 إسرائيليًّا وإصابة ما يزيد
عن 200 آخرين.
كان
الكونجرس الأمريكي قد أعرب في قرار
له الجمعة 7-12-2001 عن تضامن الولايات
المتحدة مع إسرائيل في محاربة ما
أسماه بـ"الإرهاب"، وطالب
الكونجرس بضرورة اتخاذ السلطة
الفلسطينية كافة الإجراءات للقضاء
على ما أسماه بحملة "الإرهاب
الفلسطيني"، وعلى رأسها تدمير
البنية الأساسية للجماعات "الإرهابية"
الفلسطينية، وتعقب واعتقال من
أسماهم الكونجرس بـ"الإرهابيين"،
وإنزال أشد العقوبة بهم أو تسليمهم
للحكومة الإسرائيلية لمحاكمتهم.
يُذكر
أن الرئيس الأمريكي "جورج بوش"
قد أعلن الثلاثاء 4-12-2001 أن بلاده
قررت تجميد أموال ثلاث مؤسسات خيرية
أمريكية، وهي: مؤسسة الأرض المقدسة،
وبيت المال الفلسطيني، وبنك الأقصى،
متهما هذه المؤسسات بإمداد حركة
حماس بالأموال لتنفيذ عملياتها
الاستشهادية ضد إسرائيل.
|