|

أمريكا
تفشل مفاوضات جنيف للأسلحة
البيولوجية
جنيف
- وكالات - إسلام أون لاين.نت/8-12-2001
فشلت
مفاوضات جنيف للأسلحة البيولوجية في
اعتماد إجراءات جديدة تهدف لتعزيز
المراقبة على تلك الأسلحة، وذلك بعد
مطالبة الولايات المتحدة بإلغاء عمل
مجموعة خاصة من الدول التي تنظر في
السبل الكفيلة بتطوير معاهدة جنيف
وتعزيز الالتزام بها.
وقال
أحد المشاركين في المؤتمر والذي رفض
ذكر اسمه لوكالات الأنباء السبت
8-12-2001: إن وفود 144 دولة اعتمدوا في
نهاية اجتماعاتهم يوم الجمعة
7-12-2001 تقريراً مؤقتاً يؤكد أهمية
معاهدة جنيف لعام 1972، ويدين استخدام
الأسلحة البيولوجية في الأعمال
الإرهابية وبالتحديد رسائل الجمرة
الخبيثة التي تسببت في مقتل خمسة
أشخاص في الولايات المتحدة.
وأَضاف
المشارك أن الوفود فشلت في التوصل
لبيان ختامي يوصي باعتماد إجراءات
جديدة تهدف لتعزيز المراقبة على
الأسلحة البيولوجية، مشيراً إلى أن
اجتماعا آخر سيعقد بجنيف للدول الـ
144 في الفترة من 11 إلى 22 نوفمبر 2002.
وأوضح
المشارك أن فشل مؤتمر جنيف جاء بعد
مطالبة واشنطن إنهاء عمل مجموعة
خاصة من البلدان تنظر في السبل
الكفيلة بتطوير معاهدة جنيف وتعزيز
الالتزام بها.
كما
طالبت أمريكا أيضاً بالتركيز على
البلدان التي تخرق المعاهدة، وحددت
كلا من العراق وكوريا الشمالية
وليبيا والسودان وسوريا إيران،
باعتبارها غير ملتزمة بالميثاق،
وبلغت مراحل مختلفة في إنتاج أسلحة
بيولوجية.
وفي
محاولة لتبرير موقفها؛ شددت واشنطن
على أن دولا موقعة على الاتفاقية
استمرت في إنتاج أسلحة بيولوجية
تصنف على أساس أنها أسلحة دمار شامل
مثلها مثل الأسلحة النووية
والكيماوية. كما أعربت واشنطن عن
انتقادها للطريقة الحالية التي ينفذ
بها التفتيش عن الأسلحة البيولوجية،
وتريد أن يتم ذلك عن طريق الأمم
المتحدة ومجلس الأمن.
ومن
جانبه قال "راكيش سود" المندوب
الهندي إلى المؤتمر: إن الكثير من
الحاضرين بالمؤتمر عبروا عن
استيائهم الشديد من الموقف الأمريكي
الذي قالوا عنه إنه غير مقبول.
غير
أن "جون بولتون" الذي يشغل منصب
نائب وزير الخارجية لشؤون الحد من
الأسلحة قال: إن المقترح الأمريكي قد
قدم في اليوم الأخير (الجمعة 7-12-2001 )لأنه
الوقت المناسب للتفاوض.
وأضاف
بولتن أن "تقدما كبيرا قد أحرز في
المؤتمر؛ إذ تم التركيز على قضية
الالتزام بميثاق الحد من استخدام
الأسلحة البيولوجية لعام 1972، وسوف
نعمل على تقوية الميثاق حتى موعد
المؤتمر القادم في نوفمبر المقبل".
يذكر
أن مؤتمر جنيف قد بدأت فعالياته منذ
ثلاثة أسابيع للنظر في أفضل السبل
لتعزيز معاهدة عام 1972 حول الأسلحة
البيولوجية وتحديد البلدان التي
تخرقها، خصوصا بعد هجمات الجمرة
الخبيثة على الولايات المتحدة.
وكانت
حوالي 142 دولة من بينها الولايات
المتحدة قد أبرمت المعاهدة التي تنص
على حظر تطوير وإنتاج الأسلحة
الجرثومية عام 1972، غير أن نص
المعاهدة الأصلي لم يتضمن سبل
تطبيقها وإجراءات المراقبة.
يشار
إلى أن الولايات المتحدة قد رفضت
الأربعاء 25-7-2001 الموافقة على
بروتوكول ينص على آليات للتطبيق
الفعال للاتفاقية الأسلحة
الجرثومية ويقضي بتبني تدابير رقابة
مُلْزِمة من أجل تعزيز المعاهدة،
معتبرة أن هذه التدابير- على حد
قولها- انتهاك لسرِّية الأبحاث
المختبرية، وتدخل في بعض برامجها
العسكرية الضرورية للحفاظ على أمنها
القومي.
|