|

رغما عن الملا عمر.. طالبان سلمت قندهار
بيشاور- مصباح الله عبد الباقي- إسلام أون لاين.نت/ 7-12-2001
 |
|
مقاتلو طالبان رحلوا عن قندهار |
رغمًا
عن الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان
سلمت حركة طالبان مدينة "قندهار"
للجنة محلية تولت إدارة شؤون
المدينة الجمعة 7-12-2001.
وأشارت
المصادر المقربة من حركة طالبان إلى
أن الملا محمد عمر فوض أعوانه للبت
في قرار تسليم قندهار بعد تمرد بعض
القادة عليه؛ ولذا فإن اتفاق
التسليم ذكر "أن القرار جاء بناء
على قرار مجلس شوري طالبان"، وليس
بقرار شخصي من الملا عمر، الذي يبد
أنه فضّل قتال أمريكا حتى الموت.
وأشارت
المصادر إلى أن عددًا من قادة طالبان
قد عارضوا الملا عمر في الفترة
الأخيرة، وكانوا وراء قرار الانسحاب
السريع دون قتال من "كابول" و"جلال
آباد" و"مزار الشريف"، وكان
في مقدمتهم "وكيل أحمد متوكل"
وزير خارجية الحركة، والمولوي عبد
الكبير نائب رئيس الوزراء والي "ننجرهار"،
والملا عبيد الله وزير الدفاع،
والملا ترابي وزير العدل، والملا
عبد الرزاق وزير الداخلية والملا
أحمد جان وزير المعادن، والملا ثاقب
رئيس المحكمة العليا، والملا صدر
أعظم نائب والي "ننجرهار".
ولم
يؤيد الملا عمر في الفترة الأخيرة
سوى الملا حسن رحماني والي قندهار،
وأمير خان متقي وزير التعليم
والتربية.
وجاء
قرار تسليم قندهار بعد وساطة من
الملا "نقيب الله" أحد قادة
الجهاد ضد السوفيت، وأحد أبرز قادة
قبيلة "نورزي" في قندهار، وقائد
حاميتها العسكرية عند ظهور طالبان
عام 1994، عندما سلمهم المدينة بلا
قتال، لكنه ابتعد سياسيًّا منذ عدة
سنوات.
وقد
تعهد نقيب الله بسلامة الملا محمد
عمر الذي استجار به بعد أن طلب منه
الأمان لتنفيذ اتفاق تسليم قندهار،
كما تعهد بتوفير حياة كريمة للملا
محمد عمر.
في
حين قال وزير الدفاع الأمريكي "دونالد
رامسفيلد" الخميس 6-12-2001: "إن
الولايات المتحدة تعارض أي تسوية
توفر حماية للملا محمد عمر أو لأسامة
بن لادن للعيش بكرامة في قندهار أو
خارج أفغانستان".
ويرى
المراقبون أن منح نقيب الله الأمان
للملا عمر وبعض قياداته سوف يؤدي إلى
قتال عنيف في حالة محاولة أمريكا
التدخل عسكريًّا ضدهم، وسوف يشعل
حربًا قبلية.
ضد
الملا عمر
وإذا
كان نقيب الله قد تعهد بتوفير الأمن
والأمان للملا محمد عمر مقابل تنفيذ
الاتفاق وتسليم قندهار دون قتال،
فإن هناك عددًا من القادة الرافضين
لذلك، ويطالبون بمحاكمة الملا عمر،
فقد رفض "جول أغا" حاكم قندهار
الأسبق الذي أقالته طالبان من منصبه
عام 1994 توفير الأمان لقادة طالبان.
ومن
جهته، اعتبر رئيس الحكومة الأفغانية
الانتقالية المقبلة الزعيم
الباشتوني "حامد كرازي" أن
القائد الأعلى لحركة طالبان الملا
محمد عمر لم ينبذ الإرهاب، وسيتحمل
مسؤولية علاقاته المحتملة مع
الإرهابيين.
وقال
كرازي لشبكة "سي. إن. إن"
الأمريكية الجمعة 7-12-2001: "إنه خلال
الشهر الماضي طلبت من الملا عمر نبذ
الإرهاب وإدانة أعمال العنف
المرتبطة بالإرهاب في أفغانستان
والولايات المتحدة وبقية أنحاء
العالم".
يذكر
أن الملا عمر أدان الاعتداءات التي
تعرضت لها أمريكا عند وقوعها في 11
سبتمبر 2001م، ونفى تورط أسامة بن لادن
فيها، وطالب بتقديم الدليل المادي
على تورط بن لادن لمحاكمته.
وكانت
واشنطن أبلغت القوات المعارضة
لطالبان بأهدافها في أفغانستان، وهي
القضاء على قادة طالبان والقاعدة،
ومنع هؤلاء من مغادرة البلاد
لمعاودة ما أسموه بـ "القيام
بأنشطة إرهابية من مكان آخر".
|