|

مورو: الحكومة تستهدف المسلمين في رمضان
كوالالمبور – صهيب جاسم – إسلام أون لاين.نت/7-12-2001
لم
تهدأ البنادق في أرض شعب مورو المسلم
بجنوب الفليبين منذ بداية شهر رمضان
الذي لا يعتبره الجنود الفليبينيون
إلا موسما آخر من مواسم التنكيل
بالمسلمين واضطهادهم وتشريد نسائهم
وأطفالهم، كما يسود القلق من تكرار
المواجهات في أيام عيد الفطر
المبارك مثلما حدث في السنوات
الماضية.
وأكد
"سلامات هاشم" رئيس جبهة تحرير
مورو الإسلامية في تصريح لإسلام أون
لاين.نت الخميس 6/12/2001 بأن 12 قرية
مسلمة بأكملها قد شردت في العشر
الأوائل من شهر رمضان، وأن الجيش
الفليبيني قد قام بحرق 50 منزلا من
منازل المدنيين المسلمين، وتشتد
نيران الجنود الفلبينين عند الإفطار
وقبيل الفجر.
وأضاف
هاشم "استمر هجوم القوات
الفليبينية على مواقع جبهة تحرير
مورو الإسلامية في بلدة "بيكيت"
بإقليم "كوتاباتو " الشمالية
منذ اليوم الثاني لرمضان، السبت
17/11/2001 ناقضين بذلك الهدنة التي
وقعتها الجبهة مع الحكومة
الفليبينية الجمعة 22/6/2001 وتتضمن
وقفًا لإطلاق النار".
لماذا
الحرب؟
وتابع
سلامات هاشم زعيم جبهة تحرير مورو
الإسلامية حديثه قوله: "وافقت
الجبهة الإسلامية لإجراء المباحثات
بين الجانبين في عاصمتي ماليزيا
وليبيا بواسطة بعض الدول الأعضاء في
منظمة المؤتمر الإسلامي، وتم
التوقيع على اتفاقية وقف إطلاق
النار، إلا أن الحكومة الفليبينية
نقضت العهد مرة أخرى، وشنت حربا على
المسلمين بعد أن فشلت خطة الحكومة
الحربية في تدمير جبهة تحرير مورو
الإسلامية وإخضاع المجاهدين".
ومن
جانبه دعا الأسقف الناشط في شؤون
السلام بالجنوب الفليبيني "فليكسبيرتو
كلانغ" الحكومة الفليبينية إلى
التراجع عن سياسية الحرب الشاملة
التي أعلنتها على مؤيدي نور ميسواري
الزعيم السابق لجبهة تحرير مورو
الوطنية، وقال الأسقف وهو عضو في
لجنة العلماء والقساوسة للسلام
ورئيس فرع منظمة كراباتان لحقوق
الإنسان في مينداناو: "إن تجربة
الحرب الشاملة ضد الثوار منذ أيام
الرئيس السابق إسترادا قد أثبتت
أنها لا تنهي المشكلة، ولكنها تخمد
النيران لفترة مؤقتة بدون أن تعالج
جذور القضية، وتكون نتيجتها
انتهاكات لحقوق الإنسان وتشريدا
للأطفال والنساء".
يشار
إلى أن بداية الحرب الشاملة التي
أعلنها الرئيس الفليبيني المخلوع
جوزيف إسترادا في عام 2000 كانت خلال
شهر رمضان للعام (1421 هجري" ،
وتصاعدت حدتها في أواخره ثم وقعت
هجمات شرسة خلال تأدية ملايين من
المسلمين صلاة عيد الفطر، وهو ما
تكرر في أيام عيد الأضحى للعام 2000 ،
واستمرت الحرب على نحو متفاوت من
السخونة حتى وصلت ذروتها في يوم 23/محرم/1421
حينما أعلن الرئيس إسترادا الحرب
الشاملة على المسلمين، وتوعد بسحق
وجودهم غير أن حكمه انتهى في 20/1/2001
بدون أن يتحقق ذلك.
وكانت
الرئيسة الفليبينية "جلوريا
أرويو" قد اقترحت عقب تسلمها
السلطة في يناير 2001 مواصلة الحوار مع
المسلمين، واتخذت عدة بوادر حسن نية
مثل الإفراج عن 69 سجينا بينهم العديد
من مقاتلي جبهة مورو؛ حيث وافق
الجانبان على إجراء مفاوضات رسمية
للسلام في دولة محايدة.
وقد
أتت هذه المفاوضات بعد أن كانت قد
توقفت في 18 من يوليو 1997. وحينها وقّعت
"اتفاقية عامة لوقف الهجمات"،
لكن تنفيذها لم يتم، خاصة عندما أعلن
الرئيس السابق إسترادا سياسة الحرب
الشاملة على المسلمين في مطلع عام 2000،
وحشد 70-80% من قوات الجيش الفليبيني،
وألغى رسميا جميع قنوات التفاوض في 30
/6/2000.
|