English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

أحزاب مصرية في المزاد

القاهرة - أيمن كمال - إسلام أون لاين.نت - 2/12/2001

د.أيمن نور

معظم الأحزاب المصرية في حالة أشبه بالمزاد العلني.. وأرقام الشراء تتراوح ما بين 50 ألف جنيه كإيجار شهري -كما في عرض عصام إسماعيل فهمي على صحيفة العربي التي يصدرها الحزب الناصري- و3 ملايين جنيه كثمن لشراء الحزب -كما في حالة أيمن نور لشراء حزب مصر العربي الاشتراكي وصحيفته-، وبينهما 2 مليون جنيه عرضها المليونير والنائب البرلماني السابق "رامي لكح" لشراء رئاسة الهيئة البرلمانية للحزب الناصري والجريدة، وموقعا متقدما في المكتب السياسي للحزب.

وتكشف قصة محاولة شراء أحزاب مصرية عن مدى التّهافت الذي وصلت إليه التجربة الحزبية في مصر، والتي بدأت بعد ظهور طبقة رجال الأعمال ورغبة عدد من أفرادها في خوض التجربة السياسية؛ لحماية مصالحهم من ناحية وتشكيل نوع من الضغط على الحكومة من ناحية أخرى، لأن شراء الحزب يضمن أمرين: أولهما تسخير صحيفة الحزب للدفاع عن نشاطهم والهجوم على المنافسين والمناوئين، ثانيهما ضمان زعامة الهيئة البرلمانية للحزب تحت قبة البرلمان، وما يستتبعه من زيادة المساحة الزمنية لرئيس الحزب للتحدث تحت القبة وحضور الاجتماعات الهامة مع القيادات السياسية، والاشتراك في اللجان التي يشكلها المجلس بصفته رئيسا لهيئة برلمانية لحزب ما.

ويعتبر النائب السابق رامي لكح الذي تم إبطال عضويته لازدواج جنسيته أبرز من حاول شراء صحيفة حزبية، بعد نجاحه في الحصول على عضوية مجلس الشعب كمرشح مستقل في انتخابات مجلس الشعب عام 2000، وقد بدأ بالحزب الناصري وصحيفته المتعثرة "العربي".

ويقول "جمال فهمي" مدير تحرير العربي، أحد كتابها: "إن لكح عرض 2 مليون جنيه ثمنا لرئاسة الهيئة البرلمانية للحزب والجريدة وموقعا متقدما في المكتب السياسي، ورغم قبول بعض قيادات الحزب فإن معظم أعضائه -خاصة نوابه في مجلس الشعب المنافسين على رئاسة الهيئة البرلمانية، وهم: حمدين صباحي، وعبد العظيم المغربي، وحيدر بغدادي رفضوا تماما، وأحبطوا الصفقة".

ويضيف فهمي: " قبل هذه المحاولة جرت مفاوضات ومساع مطولة لتأجير الصحيفة فقط، بعيدا عن الحزب، وهيئته البرلمانية من قبل رجل الأعمال عصام إسماعيل فهمي الذي أصدر في السابق جريدة الدستور ذات الرخصة القبرصية، وتم إلغاء تصريح طباعتها في مصر، وتمت مصادرتها عدة مرات، وقد عرض مبلغ 50 ألف جنيه شهريا مقابل التصرف الكامل في السياسة التحريرية للعربي، وتغيير إدارتها ومحرريها، وباءت المحاولة بالفشل رغم الموافقة المبدئية لعدد من قيادات الحزب".

ولم ينج الحزب والصحيفة بعد من عثرتهما المالية وحتى بعد أن تدخل المجلس الأعلى للصحافة، وقدم مبلغ 250 ألف جنيه فيما يشبه القرض لتحسين أوضاع الصحيفة والصحفيين بعد مسيرة من الصحفيين إلى مجلس الوزراء ولقاء الدكتور مصطفي كمال حلمي رئيس مجلس الشورى، رئيس المجلس الأعلى للصحافة.

وتدخل الكاتب الصحفي الشهير محمد حسنين هيكل لمساندة الصحيفة ودعم الصحيفة ودفع فاتورة طباعة العددين الأخيرين من جيبه الخاص، ويسعى حاليا لإنشاء ما يسمى مجلس أمناء الصحيفة يكون بديلا عن إدارتها الحالية كحل يرضي من هم مستعدون من الناصريين الأثرياء لتقديم تبرعات ودعم للصحيفة والحزب، ولكنهم غير راضين عن أوضاعهما.

الأمة ومصر الفتاة

وانتقل النائب السابق رامي لكح بطموحه إلى حزب الأمة، ووقّع استمارة عضوية بالحزب إلا أن خلافات حدثت بينه وبين رئيسه أحمد الصباحي حالت دون اكتمال المشروع، وكان من بينها أيضا عدم اقتناع رامي لكح بانتهاج الحزب "سياسة غريبة" في مقدمتها إنشاء لجان لتعليم الحلاقة وقراءة الكف! .

وانصرف لكح عن رغبته في الانضمام لحزب الأمة رغم الموافقة الصريحة لرئيس الحزب بهدف إنقاذه من أزمته المالية الخانقة، وانتقلت محاولات لكح إلى أحزاب أخرى صغيرة مثل حزب الخضر، والتكافل الاجتماعي، وكلها باءت بالفشل.

والمفاجأة الجديدة الحديثة كانت في محاولة لكح شراء حزب مصر الفتاة الذي يترأسه المستشار "الوصيف عيد الوصيف"، الذي قال: إن رامي التقاه في حفلة نظمها قداسة البابا شنودة بمناسبة عيد الميلاد، وعرض عليه لكح أن يكون له دور في مسيرة الحزب، مؤكدا أنه يعلم كل صغيرة وكبيرة عن ظروفه، وطلب تحديدا أن يتولى منصب نائب رئيس الحزب في مقابل أن يوفر مقارّ للحزب في العديد من المدن والمحافظات والمراكز، وتوفير الإمكانيات اللازمة لصدور صحيفة أسبوعية للحزب وبصفة دورية دون انقطاع مثلما كان يحدث، مع وضع خطة عاجلة لتحويلها إلى إصدار يومي، كما طلب لكح من رئيس حزب مصر الفتاة ضرورة تنمية العضوية وزيادتها في جميع المحافظات ليكون للحزب قاعدة عريضة، وتم عرض الأمر على اللجنة العليا للحزب فرفضه أغلبيتها.

ويقول الوصيف: "بداية فإن سيطرة أي شخص مثل رامي لكح أو غيره على أي حزب تبدأ من تعيينه نائبا لرئيس الحزب، ثم التوسع في العضوية لأتباعه ومعارفه، وبعد أن يضع قدمه في الحزب مقدما مبلغا من المال يقوم بعقد مؤتمر طارئ للجمعية العمومية للحزب بعد أن يصبح معظم أعضائها من أتباعه، وهي مسألة مخططة سلفا لكي يضمن نجاحه 100%، ثم يعلن نفسه رئيسا للحزب بناء على حصوله على 75% من عدد الأصوات الحاضرة".

مصر العربي

أما ثالث الذين أرادوا شراء حزب سياسي فهو الدكتور أيمن نور عضو مجلس الشعب، عضو اللجنة العليا لحزب الوفد السابق، وحاول مع حزب الأمة، ومع حزب الخضر، ثم اتجه مؤخرا لحزب مصر العربي الاشتراكي، واتفق مع "جمال ربيع" رئيس الحزب على الانضمام لعضوية الحزب، شريطة أن يضم معه عددا من أعضاء مجلس الشعب.

ونجح أيمن نور في إقناع محمد فريد حسنين رجل الأعمال والنشط سياسيا منذ الستينيات، ومحمد سيف عضوي مجلس الشعب بالانضمام للحزب، وقرروا تشكيل هيئة برلمانية برئاسة النائب أيمن نور، إلا أن المجلس رفض الموافقة على تشكيل هذه الهيئة البرلمانية؛ نظرا للخلافات الحادة في الحزب ووقف نشاطه من قبل لجنة الأحزاب، إلا أن أيمن نور فجّر مفاجأة بتنصيب نفسه رئيسا لحزب مصر العربي الاشتراكي فيما أسماه بموافقة أعضاء الحزب عبر مؤتمر عقد خصيصا لهذا الغرض.

ويقول "وحيد الأقصري" الذي كان يشغل منصب السكرتير العام لرئاسة الحزب: "من أبرز الأخطاء التي وقع فيها أيمن نور أنه أصدر عددا من جريدة الحزب في 7-11-2001 مخالفا قرار المجلس الأعلى للصحافة الصادر بتاريخ 17-9-1999 وقرار لجنة شؤون الأحزاب الصادر في 29-10-2001 بوقف صدور الجريدة!!".

ومن الطريف أن جريدة حزب مصر العربي تبادل عليها 17 رئيس تحرير خلال عامين من الإصدار.

أعراض المشكلة

الأسباب وراء حالات البيع والشراء من قبل رجال الأعمال والأثرياء من أعضاء مجلس الشعب التي تتعرض لها بعض الأحزاب المصرية، يرجعها "علي فتح الباب" النائب البرلماني، عضو حزب العمل المجمد إلى النقص الحاد في دعم الأحزاب؛ وهو ما يدفعها إلى فتح أبوابها أمام أي شخص لديه القدرة المالية على تمويلها وإلى تغيير مبادئها، وتنازلها عن كثير من المفاهيم.

ويعترف "ياسين سراج الدين" نائب رئيس حزب الوفد السابق بأن هناك بالفعل مزايدة لمن يدفع أكثر، والمزايدون ليس لديهم فكر واضح أو مبدأ أو وجهة نظر، ولا يتعدى الأمر مصالحهم الشخصية.

ويعتبر "فاروق العشري" من الحزب الناصري أن أي حزب يعرض نفسه للمساومات لا يحترم مبادئه وبرامجه وأعضاءه، وأن من يسعون لصدارة الأحزاب بأموالهم يريدون تدعيم موقفهم في البرلمان، أو يريدون الشهرة والصيت.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع