 |
|
منتصر الزيات محامي الجماعة الإسلامية |
حذر
المحامي المصري "منتصر الزيات"
الذي يتولى الدفاع عن أعضاء الجماعة
الإسلامية بمصر أمام المحاكم، من
ولادة أجيال جديدة من الأفغان العرب
أكثر عنفا ضد أمريكا، بعد قتل
الأفغان العرب الحاليين في
أفغانستان، مشيرا إلى أن الأفغان
العرب أصبحوا ظاهرة لها فقهها
وأدبياتها، ولها دعامات ليست داخل
أفغانستان فحسب وإنما في أماكن
مختلفة من العالم.
وشدد
الزيات على أن تنظيم القاعدة لن
ينتهي، كما يعتقد البعض، بعدما جرى
في أفغانستان، وقال: إنه يتوقع مزيدا
من العنف من جانب العناصر "النائمة"
من تنظيم القاعدة التي ستصحو ضد
الوجود الأجنبي.
وقال
الزيات في تصريحات صحفية بالقاهرة
الأربعاء 5-12-2001: إن الأفغان العرب
الذين كانوا يقيمون في كابول والمدن
الأفغانية الأخرى، لم يكونوا
متورطين في القتال مع حركة طالبان ضد
خصومها، وإنما كانوا هاربين من
بلادهم، ويخشون تدابير أمنية ضدهم،
فنزلوا ضيوفا في كنف حكومة طالبان
الإسلامية - حسب رؤيتهم - التي لم
تجبرهم بدورها على القتال معها.
وأضاف
الزيات - الذي تصله بحكم عمله أنباء
كثيرة حول أعضاء الجماعات الإسلامية
في الخارج - أن تنظيم القاعدة له قضية
محددة هي الوجود الأجنبي في البلاد
العربية والإسلامية، وأن ما أقدمت
عليه الولايات المتحدة بضربه يعمق
هذا الفكر وهذا الإحساس، وقال: إن
العناصر التي تحمل هذا الفكر ولا
توجد داخل أفغانستان سوف تتبنى هذا
الخيار، وتزداد روح ومشاعر الكراهية
لديها تجاه الوجود الأجنبي.
ووجه
الزيات نداء إلى الحكومات العربية
داعيا للعفو عنهم، ومحاكمة من تعتقد
الحكومات أنه مذنب أمام القضاء
الطبيعي، مشيدا بتصريح وزير
الداخلية الكويتي وترحيبه بعودة
الأفغان الكويتيين إلى بلادهم، وقال:
"هذه خطوة في الاتجاه الصحيح".
وحذر
من تكرار الخطأ السابق للحكومة
المصرية 1992 عندما رفضت عودة
المصريين من الأفغان العرب عقب
انتهاء الحرب ضد الاتحاد السوفيتي
السابق، وهو ما دفعهم إلى الانضواء
داخل تنظيمات أخرى، والانتقال للحرب
في دول أخرى.
وفسر
الزيات القبض على مجموعة تنظيم "الوعد"
في مصر المتهم فيها عدد من المصريين
والآسيويين بتهمة دعم الانتفاضة
الفلسطينية، ومدها بالمال والسلاح -بأنه
ربما يكون "رسالة مصرية" إلى
أمريكا وإسرائيل، بأن مصر لن تسمح
بأن يتسلل أحد من أراضيها ليهدد أمن
إسرائيل.
وكشف
الزيات عن وجود شهادة رسمية من مصلحة
السجون المصرية تفيد بانتهاء فترة
عقوبة المتهمين في قضية قتل الرئيس
المصري الراحل أنور السادات، بما
فيهم عبود الزمر، وأنهم خلعوا ملابس
السجن بالفعل، ولكنهم معتقلون
حاليا، نافيا أن يؤثر ذلك على مبادرة
وقف العنف، التي تقدم بها بعض هؤلاء
المتهمين، مؤكدا أن المبادرة مستمرة
ولم تُجمد؛ لأنها صادرة عن مراجعات
في فكر الجماعة الإسلامية، وهي
أحادية الجانب، ولا تستهدف الحصول
على مقابل من السلطة.