|

شيوخ باكستان يرفضون قمع المدارس الدينية
بيشاور
-حسبان الله متوكل –إسلام أون لاين.نت/
5-12-2001
قال
"فضل الرحمن" أمير جمعية علماء
الإسلام في باكستان: إن أي قوانين
حكومية تضيق من حرية المدارس
الدينية تحت لافتة مقاومة الإرهاب
ستقاوم بقوة من قبل الشعب. وأضاف فضل
الرحمن لمراسل "إسلام أون لاين.نت"
الأربعاء 5-12-2001 أنه "لن نسمح
للحكومة أن تقضي على هذا النظام
التعليمي لنشر العلوم الإسلامية في
باكستان".
من
جهته أشار الشيخ "حسن جان" عضو
جمعية علماء الإسلام، أحد البارزين
من علماء ولاية سرحد في شمال غرب
باكستان، إلى أن حكومة مشرف تقوم
بوضع القوانين الجديدة للمدارس
الدينية تحت الضغوط الأمريكية.
وأضاف جان أن القوانين الجديدة التي
تزمع الحكومة تطبيقها تتطلب تغيير
مناهج التعليم في المدارس الدينية،
وإدخالها تحت رقابة الحكومة، مؤكدا
في الوقت نفسه أن مشرف يريد إسكات
صوت المدارس الدينية وكبتها، وهو
أمر لن ينجح فيه.
وأكد
جان أن علماء وشيوخ جميع المدارس
الفكرية في باكستان من الديوبنديين (الأحناف
التقليدين)، والسلفيين والبريلويين
(المتصوفة)، والشيعة قد أدانوا هذا
القرار الحكومي ورفضوه رفضًا تامًا.
كانت
الحكومة الباكستانية قد قررت في
اجتماع وزاري تم عقده يوم الثلاثاء
4-12 إصدار قانون لمراقبة الحسابات
المالية، ومصادر التمويل للمدارس
الدينية، وفي ضوء هذه القانون
الجديد لا تستطيع المدارس الدينية
بعد ذلك أن تتلقى المساعدات المالية
من الشخصيات والمؤسسات والحكومات
الأجنبية دون إذن مسبق من الحكومة
الباكستانية، كما ينص القانون
الجديد أن التدريب العسكري في
المدارس الدينية يعتبر جرمًا
قانونيًا، كما أنه لن تسمح للمدارس
أن تدخل التدريب العسكري كمادة في
مقررها التعليمي.
يُذكر
أن "معين حيدر" وزير الداخلية
الباكستاني قد صرح يوم الأحد 2-12-2001
أن الحكومة ستعلن قريبًا عن قانون
حول المدارس الدينية الأهلية. وأضاف
أن "الحكومة ستعترف فقط بشهادات
المدارس التي تعمل تحت إشراف وزارة
الشئون الدينية". وأشار معين حيدر
إلى أن الحكومة ستحاول أن تضع
قانونًا متوازنًا للمدارس مثل الدول
الإسلامية الأخرى حتى تتمكن المدارس
الدينية من خدمة الشعب بشكل أحسن.
كما
أضاف حيدر أن هناك عددا كبيرا من
المدارس تعمل في طول البلاد وعرضها
دون إذن الحكومة، وتغذي الطلاب
أفكارها الخاصة، ولا تعلم الحكومة
عن مصادر تمويلها، كما لا تعلم عن
طلابها الأجانب شيئًا.
كانت
صحيفة "فرونتيير بوست"
الباكستانية الصادرة الثلاثاء 4-12-2001
قد كشفت عن المحاور الرئيسية لهذه
الخطة للتضييق على المدارس الدينية،
وتتضمن تحديث هذه المدارس، ودمجها
بالمؤسسات التعليمية الرسمية،
والتحقيق حول الطلبة الدارسين بها،
وترحيل الطلبة الأجانب المشتبه
فيهم، وإلغاء المدارس المشتبه بها،
وتتضمن أيضا الخطة سن قانون يوجب على
هذه المدارس الجديدة والقديمة أن
تسجل لدى الجهات الرسمية.
وأضافت
"فرونتيير بوست" الباكستانية
أن التحقيقات كشفت أيضا للحكومة أن
ما يقرب من 115 مدرسة دينية على الأقل
في جميع أنحاء البلاد تتلقى تمويلا
أجنبيا من السعودية، والكويت،
وإيران، وليبيا، والعراق،
وبريطانيا.
يشار
إلى أن جمعية علماء الإسلام برئاسة
مولانا فضل الرحمن ستكون هي أكثر حزب
إسلامي سيتضرر من هذا القانون؛ حيث
تقوم "جمعية علماء الإسلام"
بإدارة ما يقرب من 830 مدرسة في أنحاء
باكستان. و ثاني المتضررين سيكون حزب
"سباه الصحابة" الذي يقوم
بإدارة 177 مدرسة، ثم "جمعية علماء
باكستان" التي يديرها مولانا "شاه
أحمد نوراني"، والتي تدير 140
مدرسة، تليها جمعية "تحريك
الجفرية"، التي تمول 135 مدرسة.
يُذكر
أن المدارس الإسلامية عددها 4500
مدرسة منتشرة في جميع أنحاء باكستان
تمثل مؤسسة تعليمية منظمة لها
قواعدها الخاصة بها، وتعمل في
باكستان منذ قرون طويلة، وتقوم هذه
المدارس بتوفير المأكل ومصاريف
المعيشة لأكثر من نصف مليون طالب
يتلقون فيها التعليم الديني.
ومعروف
أن بداية حركة طالبان الأفغانية
كانت في هذه المدارس الدينية؛ فكلمة
"ملا" التي تطلق على قائدي حركة
طالبان تعني "طالب الدين"، وقد
بدأت هذه الحركة عندما قام الملا
عمر، وهو مازال طالبا في إحدى هذه
المدارس بتجميع زملائه، ونشر دعوته
بين حلقات الدرس، قبل أن يعود هو
وزملاؤه إلى بلادهم ويتولوا الحكم
هناك.
|