|

الإمارات..
هاربون من الصيام للتدخين!!
أبوظبي- رضا حماد - إسلام أون لاين.نت/ 5-12-2001
يكثر
المفطرون في شهر الصيام لأسباب
بعضها تافه وأكثرها غير مبرر، وقد
يفطر الفرد داخل منزله مراعاة لشعور
المسلمين، وقد يعلن إفطاره علنًا
بتناول المأكولات في الطرقات. وقامت
شبكة "إسلام أون لاين.نت"
بالتحدث مع بعض الهاربين من صيام
رمضان في الإمارات
فيقول
( س.ا) -الذي رفض ذكر اسمه-: "أعترف
أنني مخطئ وغير ملتزم بطاعة الله
وأداء فرائضه، لكنني لا أستطيع
الصيام؛ لأنني مدخن شَرِه، ولا أقدر
على التوقف عنه ساعة واحدة" وأضاف
أن "حالتي تندرج تحت إطار
المدمنين؛ حيث أدخن ما يزيد على
المائة سيجارة يوميًّا، وشهر رمضان
بالنسبة لي شهر حزين؛ لأنني أود
الالتزام بصيامه، لكنني أفشل"
وأوضح "الطعام والشراب ليس مشكلة
في رمضان أو غير رمضان، لكن التدخين
وإدمان القهوة هما مشكلتي الأساسية،
والتي تحول بيني وبين طاعة الله
وأداء فرائضه".
وباحت
إحدى السيدات لمراسل "إسلام أون
لاين.نت" بأن زوجها غير ملتزم
بصيام رمضان؛ لأنه -على حد وصفها-
نَهِم للأكل، ولا يستطيع التوقف عن
تناول الطعام طيلة اليوم؛ فهذه
عادته طوال أيام السنة، وأضافت "أشعر
بالخجل حينما يعلم أحد أقاربنا
بإفطار زوجي، ولا أدري كيف أبرر فشلي
في إقناعه بضرورة الصيام، وأبرر
لنفسي هذه المعصية الواضحة لأوامر
الله، بالرغم من أن صحته جيدة ولا
يعاني من أية أمراض؟"
وقالت
زوجة المفطر: "لقد استخدمت معه كل
وسائل الضغط والإقناع.. تركت له
المنزل.. منعت عنه الطعام في نهار
رمضان.. وسعيت لدى أهله لإقناعه
بخطورة ما يفعل، لكن كل هذه
المحاولات باءت بالفشل، في كل مرة
يصر على أنه غير قادر على الصيام".
وأوضحت "ما يزيد من خجلي وخوفي في
الوقت نفسه أن زوجي يأكل أمام
الأطفال، ولا يجد أي حرج في أن يطلب
من ابنتنا إعداد الطعام إليه..
بصراحة أنا أخشى على أبنائي من سلوك
أبيهم خلال رمضان، خاصة أنهم
ملتزمون بصيام الشهر بأكمله".
رأي
الدين
أما
عن رأي الدين في الهاربين من صيام
رمضان، فيؤكد الشيخ "عبد الظاهر
عبد الله" بالإمارات "أن الصيام
أحد أركان الإسلام الخمسة، التي
ألزم الله -عز وجل- عباده المكلفين
بأدائها؛ عملاً بقوله تعالى: "شهرُ
رمضانَ الذي أُنزلَ فيه القرآنُ هدى
للناسِ وبيناتٍ من الهدى والفرقانِ
فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان
مريضاً أو على سفر فعِدَّةٌ من أيام
أُخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد
بكم العسر" .
وأكد
الشيخ عبد الظاهر أنه لا خلاف بين
المسلمين في فرض صوم شهر رمضان
ووجوبه على المسلم البالغ العاقل
المطيق للصوم، وقد فضل الصوم على
باقي العبادات؛ لأنه يمنع المسلم من
ملاذ النفس وشهواتها ما لا يمنع منه
سائر العبادات.
وأضاف
أن "حكم فرض الصوم للمكلفين
المطيقين له واضح، ومن لا يلتزم به
دون عذر شرعي مقبول فهو خارج عن
الملة مقصر في حق من حقوق الله -عز
وجل- وركن من أركان الإسلام".
أما
بالنسبة لمن منحهم الله -عز وجل- رخصة
الإفطار في رمضان فقد أوضح عبد
الظاهر "أجمع الفقهاء على أن
المرض الذي يبيح الفطر هو كل مرض
يزيده الصيام أو يؤخر الشفاء منه، أو
يجعل صاحبه يتكبد مشقة شديدة، كما أن
السليم الذي يخشى المرض بالصيام
يباح له الفطر أيضاً؛ شأنه شأن
المريض الذي يخاف زيادة المرض، ويتم
تحديد ذلك إما بالتجربة الشخصية أو
بنصيحة طبيب على أن يكون مسلمًا".
أما
عن كفارة الإفطار، فيرى الشيخ عبد
الظاهر أن المرض المؤقت الذي يُرجى
الشفاء منه لا تجوز فيه فدية ولا
صدقة؛ بل لا بد من قضائه إعمالاً
لقوله تعالى: "فَعِدَّةٌ مِنْ
أَيَّامٍ أُخَرَ"؛ لذلك فإذا أفطر
شهراً فعليه شهر، وإذا أفطر يوماً
فعليه يوم،
وبالنسبة
للمرض المزمن فحكم صاحبه كحكم الشيخ
الكبير والمرأة العجوز.
إذا
كان المرض لا يُرجى أن يزول عنه
فعليه الفدية؛ إطعام مسكين أو أن
يدفع القيمة نقوداً إلى من يرى من
الضعفاء والفقراء والمحتاجين.
وعن
الأمراض التي تبيح الإفطار، يقول
"د. سامح فوزي" استشاري أمراض
الباطنة: "إن أكثر الأمراض مدعاة
للإفطار هي مرض السكر؛ حيث يستلزم
على هذا المريض ألا يبقى فترات طويلة
من دون طعام وتناول سوائل؛ حيث إن
ذلك يعرض المريض إلى انخفاض نسبة
السكر في الدم بالصورة التي تؤثر على
صحته، وقد تودي بحياته".
أفطر
بسبب السكر
وعن
رأى بعض المرضى، يقول "محجوب عبد
المتعال": "أنا مضطر للإفطار في
رمضان؛ لأنني أعاني من مرض السكر،
وبصراحة شديدة أشعر بالألم؛ لأنني
غير قادر على أداء الفريضة الواجبة".
وأضاف "قبل ثلاث سنوات، بينما كنت
صائمًا انخفضت نسبة السكر في الدم
بصورة كبيرة جدًّا، وكدت أموت،
ونصحني الطبيب بالإفطار، وإن كان
هذا يحملني أعباء نفسية؛ حيث أشعر
بالخجل حينما يعلم أبنائي أنني
مفطر؛ لذلك فأنا أختلس الدقائق التي
أتناول فيها بعض الأطعمة التي تقيني
أزمة السكر، كما أحرص على مشاركتهم
الإفطار عند المغرب".
ومن
جانب آخر قال "كمال غنيم": "اضطررت
للإفطار بدءًا من العام قبل الماضي
عملاً بنصيحة الطبيب، ولكنني تعودت
أن أبدأ يومي صائمًا، ولا ألجأ إلى
الإفطار إلا حينما أشعر بانخفاض
نسبة السكر بالفعل".
|