بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

هولندا: الإفطار بنكهة الانتخابات!

روتردام - خالد شوكات - إسلام أون لاين.نت/ 3-12-2001

مسلموا هولندا

تحرص أغلب المنظمات الإسلامية في هولندا خلال شهر رمضان من كل سنة على تنظيم إفطار جماعي أو أكثر، تدعو إليه -إلى جانب أعضائها- هولنديين وأجانب غير مسلمين، بهدف توثيق صلات الأقلية المسلمة ببقية مكونات المجتمع الهولندي، وتعريف غير المسلمين بأركان الدين الإسلامي الحنيف.

وإذا كان الغالب على موائد إفطار المسلمين الجماعية في هولندا خلال شهر رمضان المبارك طابع الدعوة الدينية والإحسان للجيران استجابة لمبادئ القرءان والسنة، فإن أهدافًا أخرى دنيوية قد تطبع هذه الموائد الرمضانية أيضا، وعلى نحو لا يمس بطبيعة الحال من جوهرها الديني؛ حيث تصب هذه الأهداف في مجملها في إطار حرص المنظمات الإسلامية على تحسين صورة الأقلية المسلمة، والعمل على حماية مصالحها العامة.

ويعتبر شهر رمضان المبارك لهذه السنة مميزا، باعتباره آخر رمضان يسبق الانتخابات الهولندية المحلية والبرلمانية، التي سيجري تنظيمها في ربيع عام 2002؛ وهو ما جعل موائد الإفطار الجماعية لهذا العام ذات نكهة انتخابية واضحة؛ حيث يحرص عدد كبير من المرشحين، خصوصا المسلمين منهم، على تلبية جل دعوات الإفطار التي تصلهم؛ لكونها تشكل فرصًا للدعاية الانتخابية سابقة لأوانها.

ومنذ تأسيسها عام 1999، تحرص إدارة مدرسة "ابن خلدون" الثانوية الإسلامية في روتردام -وهي أول ثانوية من نوعها على الصعيد الأوروبي- على إقامة إفطار جماعي توجه خلاله الدعوة إلى رجال السياسة المحليين، خصوصا أعضاء الأحزاب السياسية المعروفين بوقوفهم إلى جانب قضايا المسلمين خاصة، والأجانب بشكل عام.

وخلال إفطار هذا العام، الذي أقامته ثانوية "ابن خلدون" في مقرها جنوب المدينة يوم 28-11-2001، التقى مسلمون يمثلون منظمات إسلامية مختلفة بشخصيات سياسية هولندية، غالبيتها تنتمي إلى حزبيْ العمل واليسار الأخضر، وهما شريكان في الحكومة المحلية لمدينة روتردام، وتحتاج إدارة المدرسة الإسلامية مساندتهما للموافقة على مشروع افتتاح فروع جديدة لها في أحياء أخرى من المدينة.

وفي الغالب تحتاج المشاريع الاجتماعية والتعليمية والثقافية التابعة للأقلية المسلمة إلى الدعم المادي للحكومات المحلية والحكومة المركزية، وهو ما يعني حاجة المسلمين إلى جماعات ضغط فاعلة في أوساط مراكز القرار السياسي، أصبحت موائد رمضان الجماعية تلعب دورا في السنوات الأخيرة في تشكيلها.

عادات جديدة

وفضلا عن أهداف السياسة والعلاقات العامة، تظهر موائد الإفطار الجماعي لدى منظمات إسلامية أخرى مجالا لبلورة عادات وتقاليد رمضانية جديدة خاصة بمسلمي هولندا، ومميزة عن تلك المعروفة في البلدان الأصلية التي ينحدر منها معظم المسلمين، وهي في الواقع محاولة للتوفيق بين خصوصيات هولندا كبلد غربي غير مسلم، وحاجة المسلمين إلى الشعور بتميز الشهر المبارك وتعدد استحقاقاته.

وتحضر "الأناشيد الإسلامية" و"المدائح والأذكار النبوية" بقوة في السهرات الرمضانية التي ينظمها مسلمو هولندا، والتي غالبا ما تكون جزءا من برنامج متكامل، يشمل أيضا إفطارا جماعيا وصلاة التراويح، وفي بعض الأحيان اعتكاف ليلة في أحد المساجد، التي ترحب هيئاتها الإدارية بمثل هذه المبادرات.

ومن المنظمات الإسلامية في هولندا التي تواظب على تقديم الأناشيد الإسلامية خلال حفلات الإفطار الجماعي التي تقيمها كل رمضان، مؤسسة "اقرأ" المعروفة بوجود عدد كبير من الهولنديين المسلمين في إدارتها، والتي تركز في عملها الدعوي على التوجه لأبناء الجيلين الثاني والثالث من الأقلية المسلمة.

ويذكر أن الأقلية المسلمة في هولندا تمتلك عددا من مجموعات الإنشاد الإسلامي، من أكثرها شهرة مجموعة "الوحدة" التابعة لجمعية التوحيد في روتردام، والتي قامت يوم 21-11-2001، بإحياء سهرة رمضانية في أحد مسارح مدينة روتردام، قامت بتنظيمها مؤسسة المنتدى التونسي في هولندا، ولقيت إقبالا جماهيريا، خصوصا من قبل النساء المسلمات المحجبات.

ويوجد بهولندا أكثر من ثلاثة أرباع المليون مسلم، ينحدر معظمهم من تركيا والمغرب وأقطار عربية وأفريقية أخرى، ويمثل المسلمون المجموعة الدينية الثالثة في هولندا، بعد الكاثوليك الذين يمثلون 34% من المواطنين، والبروتستانت الذين تبلغ نسبتهم 25%، فيما تزيد نسبة المسلمين في هولندا عن 5% من السكان. ويتوزع المسلمون بشكل خاص على مدن روتردام ولاهاي وأوتريخت، بالإضافة إلى العاصمة أمستردام. وتبدو الحالة الهولندية مميزة على المستوى الأوروبي؛ فالانفتاح والتسامح إزاء الآخر والترحيب بالتعددية، ظاهرة تطبع المجتمع الهولندي إذا ما قورن مع ما عليه الحال في معظم دول غرب أوروبا التي ما زالت تتوجس من الآخر خيفة. ومن المزايا التي تختص بها هولندا على المستوى الأوروبي ما توفره من فرصة البث الإذاعي لأية مجموعة مهما صغرت طالما أنها تضم عدداً كافياً من الأعضاء وإمكانات مالية تؤهلها لذلك. وأتاح هذا النظام الإذاعي الخاص إقامة مؤسسة في العام 1980 لإدارة إذاعة إسلامية محلية موجهة للمستمعين المسلمين في هولندا. ويزيد عدد قاعات الصلاة والمساجد حالياً عن أربعمائة، أبرزها مسجد آيا صوفيا، ومسجد النصر، ومسجد نوري، ومسجد مولانا، ومسجد الرحمة. كما تضم هولندا حالياً أكثر من 30 مدرسة ابتدائية إسلامية خاصة تعتمد المنهاج الرسمي الهولندي، ويجري تغطية نفقاتها بالكامل من جانب الدولة. وتماشياً مع هذا التقدم في إقامة المدارس الإسلامية تم تشكيل هيئة تنسيقية بينها، بالإضافة إلى مؤسسة لتأهيل المعلمين المسلمين. وفي تطور هام؛ شهد عام 2000 افتتاح أول مدرسة إسلامية ثانوية في هولندا، وذلك في مدينة روتردام التي تعد من أكبر تجمعات المسلمين على مستوى المملكة، وتدير المدرسة "مؤسسة ابن خلدون" التي يترأسها الناشط "نعاس القاسم". ومن أبرز الإنجازات التي حققها مسلمو هولندا في الأعوام الماضية إقامة الجامعة الإسلامية بروتردام. ومما يعزِّز هذا التطور المؤسسي تشكيل اتحادات شاملة وجهوية وقطاعية، مثل: "رابطة الجاليات المسلمة في هولندا"، التي يترأسها حالياً المهندس إبراهيم عكاري، و"مؤسسة المنظمات الإسلامية في جنوب هولندا"، التي تُعرف اختصاراً بـ SPIORو"مجلس مسلمي هولندا"، الذي تأسس في عام 1993، ويضم في عضويته 13 مؤسسة، و"المجلس الإسلامي بهولندا"، الذي تأسس في عام 1997، و"جمعية الأئمة" التي نشأت في الثمانينيات، وتم تسجيلها رسمياً في العام 1994، وتضم 150 إماماً في هولندا، ويترأسها الشيخ موسى جابر، و"اتحاد الطلبة المسلمين"، الذي يمثل مظلة ينشط من خلالها القطاع الطلابي المسلم الذي يتمتع بمؤهلات أفضل للإسهام في تشكيل مستقبل واعد لمسلمي هذه البلاد. كما تشكلت في نهاية التسعينيات "مؤسسة العناية الروحية الإسلامية في هولندا"، التي تضم 30 مرشداً دينياً مسلماً ممن يتولون زيارة السجون الهولندية ورعاية نزلائها من المسلمين.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع