|

أمريكا تجمد أرصدة منظمات ألبانية
سكوبي -وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 5-12-2001
جمدت
الولايات المتحدة ودائع منظمات
ألبانية في مقدونيا وكوسوفا وجنوب
صربيا، كما أوقفت أية معاملات مالية
مع هذه المنظمات، ومنعت كل شخص
يُشتبه في انتمائه إليها من الإقامة
بأمريكا، وبررت واشنطن هذه
الإجراءات بأن هذه المنظمات تنتهج
"العنف"؛ وهو ما يؤدي لإضعاف
الديمقراطية، وتهديد جهود السلام
والاستقرار المبذولة في منطقة
البلقان.
وجاء
في بيان أصدرته السفارة الأمريكية
بسكوبي الثلاثاء 4-12-2001 أن "الولايات
المتحدة أجازت لوزارة الخزانة
الأمريكية تجميد حسابات المنظمات
التي تطلق على نفسها اسم "الجيش
الوطني لتحرير ألبانيا" و"اللجنة
الوطنية لتحرير الأراضي الألبانية
والدفاع عنها"، وهي الذراع
السياسي للجيش الوطني.
وأضاف
البيان أن الولايات المتحدة ترمي من
وراء قرار التجميد دعم الجهود التي
يبذلها المسؤولون والمواطنون في
مقدونيا لتطبيق اتفاق "أوهريد"
للسلام الموقع في 13 أغسطس 2001 ولتعزيز
المؤسسات المتعددة الأعراق
والديموقراطية في دول البلقان. كما
أكد البيان أن الولايات المتحدة
تدين كل تنظيم يقوم بأعمال عنف،
ويتسبب في اندلاع نزاعات عرقية، أو
يقوم بمناورات تشجع التطلعات
الانفصالية التي تهدد استقرار وأمن
منطقة البلقان.
وتزامن
صدور بيان سفارة الولايات المتحدة
في سكوبي مع بدء مناقشات في البرلمان
المقدوني حول مشروع قانون يقضي
بتعزيز السلطات المحلية في مجالات
الأموال والثقافة والتربية والشؤون
الاجتماعية والتنمية الاقتصادية
والخدمات العامة، بما يضمن حقوقاً
أوسع للأقلية الألبانية. ويُعتبر
تبني هذا القانون استجابة لبنود
اتفاق 13 أغسطس 2001، ويشكل شرطا إضافيا
ينبغي تلبيته من قِبل حكومة سكوبي
لعقد مؤتمر للمانحين حول مقدونيا
ببروكسل في 20 ديسمبر المقبل.
يُذكر
أن قيام الولايات المتحدة بتجميد
ودائع "الجيش الوطني لتحرير
ألبانيا" يأتي بعد قيامه بتسليم
أسلحته لحلف شمال الأطلسي (الناتو)
في شهر سبتمبر 2001 بموجب اتفاق "أوهريد"
للسلام الذي وقع بين ممثلي الأحزاب
المقدونية والألبانية في الثالث عشر
من شهر أغسطس الماضي 2001، وبحضور
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "جورج
روبرتسون" والمنسق الأعلى للشؤون
الخارجية بالاتحاد الأوروبي "خافيير
سولانا".
ويهدف
اتفاق "أوهريد" لإنهاء النزاع
المتفجر في مقدونيا منذ شهر فبراير
2001 بين الجيش المقدوني والمقاتلين
الألبان بشأن حقوق الأقلية
الألبانية، ويقضي بالاعتراف باللغة
الألبانية كلغة رسمية ثانية في
المناطق التي تقطنها غالبية من
السكان ذوي الأصول الألبانية،
وزيادة عدد العاملين في قوات الشرطة
المحلية من العناصر الألبانية. كما
وافق ثلثا أعضاء البرلمان المقدوني
في شهر نوفمبر الماضي على إدخال 15
تعديلاً على دستور البلاد لعام 1991
بما يضمن حقوقاً أوسع للأقلية
الألبانية.
|