|

بيريز
لشارون.. آن وقت الرحيل
القدس-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/4-12-2001
 |
|
بيريز يهدد بالانسحاب من الحكومة |
أطلق
حزب العمل الإسرائيلي المنتمي لتيار
يسار الوسط طلقات تحذيرية لرئيس
الوزراء إريل شارون الثلاثاء 4-12-2001،
مشيرا إلى احتمال أن ينسحب من
الائتلاف الحاكم إذا حاول شارون
الإطاحة بالرئيس الفلسطيني ياسر
عرفات.
وقال
وزير الخارجية الإسرائيلي "شيمون
بيريز" الذي انضم لوزراء آخرين من
حزب العمل في الانسحاب من اجتماع
الحكومة الإسرائيلية في وقت مبكر
الثلاثاء 4-12-2001: "إن الحزب سيبحث
ما إذا كان سيبقى في الائتلاف الموسع
بزعامة شارون".
وأضاف
بيريز في تصريحات لفرانس برس على
هامش مؤتمر لمنظمة الأمن والتعاون
في أوروبا في بوخارست: "أعرف أن
عددا كبيرا من أعضاء حزبي يرون أن
الوقت قد حان لمغادرة الحكومة، بيد
أنه من الصعب معرفة رأي الأغلبية".
وقال: "عند عودتي إلى البلاد
سنلتقي ونتخذ قرارا"، وأضاف أن
حزبه (العمل) "حزب ديمقراطي"،
وذكّر بأنه عندما قرر العماليون
الانضمام إلى حكومة شارون صوتوا
بنسبة 70 بالمائة لصالح التعاون مع
حكومة شارون.
وأعرب
بيريز أيضا عن أمله في ألا يقوم
شارون "بغلق الباب أمام حل سياسي"
مع الفلسطينيين، وحذر من تقويض
السلطة الفلسطينية برئاسة ياسر
عرفات. وقال: "ينبغي أن يكون لدينا
حكومة موحدة لا تغلق الباب أمام أي
حل سياسي "، وأضاف: "لا توجد
لدينا خطة لتصفية عرفات".
وبالتوازي
مع ذلك دافع بيريز بشدة عن العمليات
العسكرية الإسرائيلية التي تم
تنفيذها الإثنين والثلاثاء 3و4-12-2001
في الأراضي الفلسطينية، وقال: إن
الجيش الإسرائيلي "استهدف منشآت
وليس أشخاصا".
من
جهتهم قال محللون سياسيون
إسرائيليون: إن حزب العمل يرسم "خطا
أحمر" لشارون فيما يتعلق بمعالجته
للأزمة مع الفلسطينيين بعد أن وصفت
الحكومة الإسرائيلية السلطة
الفلسطينية بأنها "كيان يدعم
الإرهاب"، وهذا التهديد هو الأكثر
صراحة من حزب العمل منذ شكل شارون
وحزبه اليميني "ليكود" في مارس
2001 حكومة ائتلافية موسعة ضمت أحزابا
من اليسار واليمين.
وقال
المحلل الإسرائيلي "هانان
كريستال" لفرانس برس الثلاثاء
4-12-2001: إن حزب العمل لا يريد تكرار ما
حدث عام 1982 حين وضعت الحكومة حدا
لغزو لبنان يصل إلى 40 كيلومترا، لكن
تحت قيادة شارون الذي كان حينئذ
وزيرا للدفاع تقدمت القوات
الإسرائيلية حتى بيروت.
وأضاف
كريستال: "إذا كان شارون يعتزم أن
يحاول التخلص من عرفات وأن يدمر
السلطة الفلسطينية فلن يبقى حزب
العمل في حكومته يوما واحدا".
أما
المحلل الإسرائيلي "مناحيم
هوفننج" فيشير إلى أن حزب العمل
"ليس مستعدا لترك الحكومة ولن
يفعل ذلك إلا إذا صعّد شارون الهجمات
على السلطة الفلسطينية بدلا من
حصرها في نطاق الغارات الجوية على
المنشآت الأمنية".
وأضاف
هوفننج أنه "إذا اعتقدوا أن شارون
يحاول إسقاط عرفات أو إذا استولى
الإسرائيليون على المدن الرئيسية في
الضفة الغربية فسوف يدفعهم ذلك
للخروج من الحكومة".
يشار
إلى أن شارون يواجه ضغوطا على
الناحية الأخرى من أحزاب اليمين
المتشدد التي هددت بترك الحكومة إذا
"تساهل" رئيس الوزراء
الإسرائيلي مع عرفات.
وكانت
الطائرات الإسرائيلية من طراز "إف
16" قد قصفت صباح الثلاثاء 4-12-2001
مقار أمنية للسلطة الفلسطينية في
غزة وخان يونس جنوبي قطاع غزة، منها
مواقع للقوة 17 وهو ما أسفر عن
استشهاد اثنين من الفلسطينيين
وإصابة حوالي 150 شخصا.
وقد
نفذت القوات الإسرائيلية تلك
الهجمات ردا على العمليات
الاستشهادية التي هزت إسرائيل يومي
السبت والأحد وأسفرت عن مقتل 30
إسرائيليا وإصابة مئات آخرين، في
الوقت الذي أعلنت فيه السلطة
الفلسطينية من جانبها عن حالة
الطوارئ في الأراضي الخاضعة
لسيطرتها.
|