|

مشرف
يحارب معارضيه بالمدارس الدينية
نهي
الإبياري- إسلام أون لاين.نت/ 4-12-2001
 |
الحكومة تخطط للسيطرة علي المدارس الدينية |
ذكرت
صحيفة "فرونتيير بوست"
الباكستانية أن الرئيس الباكستاني
الجنرال "برويز مشرف" يبحث
حاليا خطة لإجراء تغييرات جذرية على
المدارس الدينية الباكستانية. وقالت
الصحيفة الصادرة باللغة الإنجليزية
في عددها الصادر 4-12-2001: "إن هذه
الخطة تم إعدادها بالتعاون بين
وزارة الداخلية ووزارة الشئون
الدينية، ومن المقرر تصديق الرئيس
الباكستاني عليها في يناير 2002".
وقالت
الصحيفة: "إن المحاور الرئيسية
لهذه الخطة تتضمن تحديث هذه
المؤسسات التعليمية، ودمجها
بالمؤسسات التعليمية الرسمية،
والتحقيق حول الطلبة الدارسين بها،
وترحيل الطلبة الأجانب المشتبه
فيهم، وإلغاء المدارس المشتبه فيها،
وتتضمن أيضا الخطة سن قانون يوجب على
هذه المدارس الجديدة والقديمة أن
تُسجَّل لدى الجهات الرسمية، وتتضمن
شروط تسجيل المدرسة لدى الجهات
الرسمية أن تقوم بإغلاق جميع مصادر
التمويل الخاصة بها المحلية
والأجنبية.
وأضافت
"فرونتيير بوست" الباكستانية
أن التحقيقات كشفت للحكومة أن ما
يقرب من 115 مدرسة دينية على الأقل في
جميع أنحاء البلاد تتلقى تمويلا
أجنبيا من السعودية، والكويت،
وإيران، وليبيا، والعراق،
وبريطانيا.
ونقلت
الصحيفة على لسان أحد المسئولين
بالحكومة الباكستانية "أن الخطة
تضمنت وضع جميع المدارس الدينية تحت
إدارة مجلس عام، وسيتم تحديث المنهج
الدراسي لهذه المدارس، كما ستطبق
على الامتحانات نفس القواعد المطبقة
على الامتحانات في المدارس الرسمية".
ويقول
المسئول الباكستاني –الذي فضّل عدم
ذكر اسمه- للـ"فرونتيير بوست":
"إن جمعية علماء الإسلام برئاسة
مولانا فضل الرحمن ستكون هي أكثر حزب
إسلامي سيتضرر من هذا القانون؛ حيث
تقوم "جمعية علماء الإسلام"
بإدارة ما يقرب من 830 مدرسة في أنحاء
باكستان.
وأضاف أن ثاني المتضررين سيكون حزب "سبه الصحابة" الذي يقوم بإدارة 177 مدرسة، ثم "جمعية علماء باكستان" التي يديرها مولانا "شاه أحمد نوراني"، وهي تدير 140 مدرسة، تليها جمعية "تحريك الجفرية"، والتي تمول 135 مدرسة.
وتستنتج
الصحيفة الباكستانية أن الحكومة
تهدف من هذه التغييرات التي تريد
إجراءها على المدارس الإسلامية
تحجيم أنشطة هذه المدارس، وتحجيم
الميليشيات التي تطلق على نفسها
جماعات الجهاد.
وقالت:
"إن 20 ألف طالب في هذه المدارس هم
أجانب من أفغانستان وآسيا الوسطى
وبلدان أفريقية، وأغلبيتهم من
الطلبة الأفغان، وتشك الحكومة
الباكستانية أن هؤلاء الطلبة
الأجانب ينضمون إلى جماعات عسكرية
فور تخرجهم في هذه المدارس الدينية".
ونقلت
"فرونتيير بوست" عن مسئولين
رفيعي المستوى في الحكومة
الباكستانية تأكيدهم أن الحكومة
مصرة على القضاء على الميليشيات
الدينية في باكستان، وذلك أكثر من أي
وقت مضى؛ لأنه للمرة الأولى تتدخل
وكالات المخابرات بشكل قوي في الأمر.
يُذكر
أن المدارس الإسلامية عددها 4500
مدرسة منتشرة في جميع أنحاء باكستان
تمثل مؤسسة تعليمية منظمة لها
قواعدها الخاصة بها، وتعمل في
باكستان منذ قرون طويلة، وتقوم هذه
المدارس بتوفير المأكل ومصاريف
المعيشة لأكثر من نصف مليون طالب
يتلقون فيها التعليم الديني.
ومن
المعروف أن بداية حركة طالبان
الأفغانية كانت في هذه المدارس
الدينية؛ فكلمة "ملا" التي تطلق
على قائدي حركة طالبان، تعني طالب
الدين، وقد بدأت هذه الحركة عندما
قام الملا عمر، -وهو ما زال طالبا في
إحدى هذه المدارس- بتجميع زملائه،
ونشر دعوته بين حلقات الدرس، قبل أن
يعود هو وزملاؤه إلى بلادهم ويتولوا
الحكم هناك.
|