English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة

في الموقع أيضًا:

دعوة لمحاكمة الأفغان العرب ببلد أوروبي

نشوة نشأت- إسلام أون لاين.نت/3-12-2001 

الأفغان العرب مصير غامض ينتظرهم

بعد سيطرة قوات التحالف الشمالي على معظم المدن الأفغانية وانتصارها على قوات حركة طالبان، بدأت تساؤلات كثيرة تُطرح بشأن مصير الأفغان العرب من قبيل : هل سيتم تسليمهم لدولهم الأصلية حتى يحاكمون فيها، أم ستتولى دولة إسلامية معينة محاكمتهم، أم سيبقون في أفغانستان ويواجهون مصيرهم مع قوات طالبان، أم سيسلمون أنفسهم للتحالف الشمالي، أم سيواصلون قتالهم لجانب طالبان؟ والعديد من أسئلة أخرى.

ويقول  "أبو العلا ماضي" مدير المركز الدولي للدراسات بالقاهرة لـ"إسلام أون لاين.نت" الإثنين 3-12-2001: إن موقف الأفغان العرب في غاية الصعوبة والتعقيد، فالموت ينتظرهم في كل مكان، لذا ينبغي إيجاد حلول ملائمة ومناسبة لإنقاذهم من المصير الذي ينتظرهم، مؤكداً أنهم إذا كانوا تورطوا في الحرب الأفغانية أو ارتبكوا ذنباً، فإنهم ليسوا مجرمي حرب ولا مرتزقة، فقطاع كبير توجه لأفغانستان بنية الجهاد.

ويرى م. أبو العلا الماضي أن محاكمة الأفغان العرب في دولة إسلامية حل غير عملي، كما أن اقتراح الرئيس الليبي " معمر القذافي" بأن يتم إعادتهم لبلدانهم الأصلية لا يصب في مصلحتهم، حيث سيكون مصيرهم القتل.

في ضوء ذلك، اقترح م. أبو العلا، ضرورة محاكمة الأفغان العرب محاكمة دولية عادلة تحت إشراف الأمم المتحدة في بلد أوروبي، وبعد نهاية المحاكمة يتم إعادتهم لدولهم مرة أخرى، وإذا ثبتت إدانتهم وفقاً للقانون الدولي، فإنهم يقضون عقوبات السجن – التي في الغالب ستكون مخففة - في أوطانهم وليس في الدول الأوروبية، حتى يسمح لذويهم بزيارتهم، أما إذا تمت براءتهم فينبغي استيعابهم في مجتمعاتهم العربية والإسلامية حتى يمارسوا حياتهم كأي أشخاص عاديين، ولا يعودوا لممارسة العمليات الإرهابية وينقموا على دولهم.

 وحول دعوة الأمين العام للجنة الإسلامية الدولية لحقوق الإنسان "مبارك المطوع" الحكومة الباكستانية إلى منح حق اللجوء السياسي للأفغان العرب.. يقول م. أبو العلا: إنه يرفض ذلك؛ لأن باكستان ستقوم بتسليم الأفغان العرب لدولهم، فهي دولة غير آمنة عليهم، وغير مستقرة ولا يوجد فيها ضمانات، كما أنها قدمت تسهيلات عسكرية كبيرة لأمريكا في حربها ضد قوات طالبان، فكيف يمكن الوثوق فيها؟!.

أمريكا نجحت في استئصالهم

ومن جانبه.. يقول في مقالة بصحيفة الأهرام المصرية الصادرة الإثنين 3/12/2001  د. "محمد السيد سعيد" نائب مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية: إن ما أصاب الأفغان العرب في غالبية الدول العربية والإسلامية إضافة لما حدث ويحدث لهم في أفغانستان يعد تطبيقا كاملا للحل الاستئصالي الذي قد ينجح هذه المرة من المدخل الأمريكي والعالمي بعد أن فشل في عدد من الحالات العربية- وعلى رأسها الجزائرـ حتى الآن.

وأضاف د. سعيد أن الحرب الأمريكية الراهنة في أفغانستان لا تعتبر سوى حلقة واحدة من سلسلة متتابعة من الحروب الأمريكية ضد الأفغان العرب التي تهدف للقضاء الكامل عليهم وتصفيتهم، لا كظاهرة سياسية فحسب وإنما تصفيتهم بدنيا أيضاً.

ويؤكد د. سعيد أن سبب نجاح المدخل الاستئصالي للأفغان العرب هذه المرة، يرجع إلى خطأ الأفغان العرب من الناحية الفنية في الحرب الأمريكية ضدهم، والدليل ليس هو ما وقع لهم حتى الآن من هزيمة، وإنما الأدلة الأهم هي سرعة انهيار مقاومتهم مع طالبان، وتعاسة الاختيار المفتوح أمامهم بين أسر يقود إلى مذبحة، ومقاومة يائسة تقود بدورها إلى مذبحة، إضافة إلى دمار شامل يسعى الأهالي القبليون إلى تجنبه.

وعن الأسباب التي تقف وراء النجاح الأمريكي يقول د. سعيد: إن الأفغان العرب لم يكن لديهم أدنى تصور عن طبيعة الحرب الجوية التي شنتها الولايات المتحدة عليهم، فقد تصرفوا حتى بعد الحرب وكأنهم لا يتصورون لها أي تأثير، وأنهم سيحتفظون حتى بعد أسابيع من تلك الغارات المكثفة بقدراتهم القتالية العالية، حتى تأتي إليهم قوات برية أمريكية فيقضوا عليها، وبذلك يتحقق النصر.

ومن ناحية أخرى، ربما يكون قادة حركة طالبان قد فرضوا على الأفغان العرب البقاء معهم في المواقع الدفاعية نفسها؛ ومن ثم فرضوا عليهم إستراتيجية حرب دفاعية تقليدية لا تتفق بالمرة مع طبيعتهم ولا مع أبسط معطيات الموقف العسكري الحقيقي، وبذلك يكون الخطأ الإستراتيجي القاتل الذي وقع فيه الأفغان العرب هو أنهم قرروا خوض حرب تقليدية لا يملكون فكرها.

وينهى د. سعيد حديثه بالقول: إن الخطأ الإستراتيجي السابق ليس سوى عرض أو مظهر واحد لمفارقة أهم وأعمق غورا، فالمفارقة هي أن الأفغان العرب حققوا حضورا هائلا بل وطاغيا في ميدان السياسة دون أن يكون لديهم أي فهم لها، وربما تكون هذه المفارقة هي السبب الجوهري وراء المذبحة اللاإنسانية المنصوبة لهم الآن في أفغانستان وفي مناطق أخرى من العالم.

وكان وزير الدفاع الأمريكي "دونالد رامسفيلد" قد دعا في مقابلة مع شبكة «إن.بي.سي» الأحد 2-12-2001 مقاتلي طالبان والقاعدة المتحصنين في مدينة قندهار للاستسلام لينقذوا المدينة من الدمار، وتفادياً لقتلهم، ولكنه أكد أن معظم المقاتلين الأجانب ( عرب، باكستانيين، شيشان ) في المدينة مصممون على القتال حتى النهاية، حتى إنهم قاموا بقتل مقاتلي طالبان الذين حاولوا الاستسلام أو الفرار والانشقاق، ولكن هؤلاء المقاتلين الأجانب إذا لم يستسلموا سيقتلون.

يذكر أن هناك قتلى قد وقعوا في صفوف الأفغان العرب، حيث ذكر أحد المقربين من حاكم ولاية قندهار السابق الحاج "كل آغا" الأحد 2-12-2001 أن نحو 12 عربيا مواليا لحركة طالبان قُتلوا في معارك عنيفة بين قوات التحالف الشمالي وأنصار طالبان.

كما كان مصدر أمني كويتي –رفض ذكر اسمه- لصحيفة "القبس" الكويتية الخميس 29-11-2001 قد ذكر أن ثلاثة كويتيين قُتلوا في أفغانستان منذ بدء العمليات العسكرية هناك؛ حيث يوجد حوالي خمسمائة كويتي بالأراضي الأفغانية. وأبلغ المصدر الأمني أن أحد الثلاثة قُتل في قندز، بينما لقي اثنان مصرعهما في معارك العاصمة كابول.

ولا يقتصر الأمر على الكويتيين، فمن جانبها أفادت صحيفة "عكاظ" الخميس 29-11-2001 أن عشرة أشخاص سعوديين قُتلوا في أفغانستان أغلبهم من مؤيدي حركة طالبان، بينما كانوا يؤدون الصلاة حين سقطت قنبلة على مدينة مزار الشريف الشمالية التي كانت من أولى المدن التي تفقد طالبان السيطرة عليها أمام تقدم قوات التحالف الشمالي.

كما لقي مئات من المقاتلين الباكستانيين والشيشان والعرب، الذين أسرهم الجنرال الأوزبكي "عبد الرشيد دوستم"، مصرعهم الإثنين 26-11-2001 في قلعة "جانجي" قرب مزار الشريف بعدما أعلنوا استسلامهم في مدينة قندز.

في حين أن الرئيس الأفغاني المخلوع "برهان الدين رباني" كان قد أكد في مؤتمر صحفي عقده بكابول الأحد 25-11-2001 أنه سيصفح عن المقاتلين الأجانب الذين يقاتلون في صفوف حركة طالبان؛ حيث سيتم تسليمهم للأمم المتحدة، حتى تسلمهم فيما بعد لدولهم؛ لتتولى مهمة التحقيق معهم فيما إذا كانت لهم صلة بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن، مستهجنا معلومات صحفية تحدثت عن مجازر في صفوف طالبان أو المقاتلين الأجانب.

وكان ثلاثة آلاف من الأفغان العرب -بينهم نساء وأطفال- قد لجئوا الأربعاء 28-11-2001 بعد انسحاب حركة طالبان من ولاية ننجرهار جنوب شرق أفغانستان، إلى مركزين مهمين هما: "توره بوره" و"ميلوه".

وقد شكل المجاهدون العرب الأفغان ثلاثة أحزمة أمنية حول المركزين، الحزام الأول إلى الجهة الخارجية يشتمل على الشباب، والحزام الثاني للشيوخ وكبار السن، والحزام الثالث للنساء، وقد أعلنوا الصمود حتى الشهادة، ويتعرض المركزان حاليا لقصف أمريكي يومي، وقيل بأنه استعمل عليهم الغاز الكيماوي.

يذكر أن معظم الأفغان العرب ينتمون إلى أجيال شابة، أي من فئة عمرية غالبًا ما تتراوح بين 20 - 35 عامًا، وهذا يعني أنهم عندما ذهبوا إلى أفغانستان ربما كانت أعمارهم تتراوح بين 15 - 20 عامًا، وهي مرحلة تكوين فكري، حيث عاشوا سنوات عدة في المعسكرات الأفغانية في الثمانينيات ومطلع التسعينيات، وتدرَّبوا على الأسلحة الخفيفة والثقيلة، إلى جانب الخبرات العملية المتنوعة، إضافة إلى تلقينهم جرعات مكثَّفة من الأفكار التي تركز على استخدام القوة لإحداث التغيير المطلوب، وهذه إحدى الإستراتيجيات التي تستند إليها فلسفة الجماعات الإسلامية العنيفة. وقد تأسَّست البنية التنظيمية المنتجة لظاهرة الأفغان العرب على جانبين الأول: الجانب الإغاثي، فالمتطوعون العرب في إطار الإغاثة "الإسلامية" شكَّلوا القطاع الأكبر، وقدَّموا العون للاجئين الأفغان المقيمين على الحدود الباكستانية - الأفغانية، أو داخل أفغانستان ذاتها، ويقدِّر البعض عددهم في بداية التسعينات بـ13 ألف متطوع من الأطباء والمهندسين والمدرسين وغيرهم، والثاني: الجانب القتالي يمثِّله مجموعات المتطوعين المقاتلين الذين دعَّموا الفصائل الأفغانية الذين جاءوا من معظم البلاد العربية، إضافة إلى متطوعين من أقليات إسلامية في بلدان أوربية وآسيوية، وقد تلقُّوا تدريبهم على أيدي عناصر تنتمي إلى الجماعات العنيفة في بلدانها، وطبقًا لأحد التقديرات حول أعدادهم فإنها قد تصل إلى نحو 6 آلاف شخص.

 

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع