|

مقترحات الأمم المتحدة لإنقاذ موتمر "بون"
بون - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 2-12-2001
خيم
جو من الخلافات على أجواء اليوم
الخامس السبت (1-12-2001) لمؤتمر بون
للفصائل الأفغانية؛ فالأمم المتحدة
قدمت مشروع اتفاق حول المرحلة
السياسية الانتقالية في أفغانستان
لممثلي المجموعات الأربع
الأفغانية، وما زالت المنظمة
الدولية تنتظر الرد الذي سيصدر
الأحد 2-12-2001.
وقال
الممثل الخاص للأمم المتحدة
لأفغانستان "الأخضر الإبراهيمي"
لوكالات الأنباء مساء السبت 1-12-2001:
إنه طلب من المندوبين الأفغان دراسة
مشروع الأمم المتحدة الخاص بتشكيل
حكومة أفغانية مؤقتة والعودة إليه
بأي تعديلات يرونها مناسبة، وتقديم
لائحة نهائية بالأسماء المقترح أن
تنضم للحكومة.
وأضاف
الإبراهيمي أن مقترحات الأمم
المتحدة تتضمن -إلى جانب تأسيس إدارة
أفغانية- الشروط التي تحكم وجود قوات
دولية تنتشر في أفغانستان لضمان
الأمن والحياد في كابول.
ومن
جانبه، وصف "يونس قانوني" رئيس
وفد تحالف الشمال في المفاوضات في
مقابلة مع مجلة "فوكوس"
الألمانية الأحد 2-11-2001 مقترحات
الأمم المتحدة بأنها "فرصة ذهبية
ينبغي ألا تُهدر".
لكن
قانوني الذي يمثل الجيل الجديد من
السياسيين الأفغان قال: "إن البعض
في كابول -في إشارة إلى الرئيس رباني-
ما زالوا يريدون تبني النهج القديم".

وقال قانوني: "إن رباني لا يتمتع
بتأييد شعبي كبير في كابول، وإن
النقطتين الأساسيتين اللتين
يرفضهما رباني -وهما الحكومة
الموسعة، وقوات حفظ السلام- هما أمل
أفغانستان الوحيد في تحقيق
الاستقرار".
كما
طلب رئيس وفد التحالف الشمالي في
مؤتمر بون من أمريكا الانسحاب من
أفغانستان «بعد القضاء على الإرهاب».
وقال
قانوني: «عندما يتم القضاء على
الإرهاب في أفغانستان أظن أن على
الولايات المتحدة شن حربها في مكان
آخر. نريد أن نؤسس هيئة أمنية تمثل
مختلف المجموعات الإثنية».
وحول
أسباب الرفض الذي أعرب عنه التحالف
الشمالي حيال وجود قوات دولية لحفظ
السلام أثناء بدء مؤتمر بون، قال
قانوني: "إن طريقة تعاون
الأميركيين معنا لا تعجبنا. إن
معركتهم ضد الإرهاب فاعلة بالطبع،
لكن أي جندي أمريكي لا يحارب إلى
جانبنا على الأرض فهو على خط الجبهة".
وأضاف
كابول "منذ استيلائنا على كابول
لم تقع أعمال عنف. وانتشار قوات
أجنبية في أفغانستان لن يحل
المشكلات بل سيخلق مشكلات جديدة".
وأشار قانوني إلى أنه يتوقع أن يكون
للباشتون نفوذ في التنظيم السياسي
المقبل، مؤكداً «نحن لا ندعم
الانقسام الإثني في البلاد على غرار
طالبان».
وأعلن
قانوني أيضا «نريد ديمقراطية وفقا
للنموذج الأفغاني، ولا يمكن لأي أحد
في العالم أن يملي علينا كيفية
تنظيمها. نريد قبل أي شيء أن نضمن
الوحدة الوطنية على قاعدة إسلام
ليبرالي، الإسلام الذي نؤمن به لا
يتناقض مع سياسة ليبرالية. إن 99 في
المائة من الأفغان مسلمون، وضد
الأصولية الإسلامية، لا نريد أي
رقابة على الفكر، ولا نريد فكرًا من
لون واحد».
وتأتي
مقترحات الأمم المتحدة بعد أن رأى
المؤتمرون أن الموافقة على برلمان
وحكومة مؤقتة في نفس الوقت ستكون
معقدة وصعبة التحقيق في مؤتمر "بون".
ويتوقع
المراقبون أن يترأس الحكومة
الأفغانية المؤقتة باشتوني،
باعتبار أن الباشتون هم أكبر مجموعة
عرقية في أفغانستان، وسيقبل تحالف
الشمال من الطاجيك والأوزبك
والهزارا بذلك، ومن الاحتمالات
القائمة هي أن يسمي الملك السابق "محمد
ظاهر شاه" الرئيس القادم للإدارة
الجديدة.
أما
الأعضاء البارزون في قوات التحالف
الشمالي، فمن المتوقع أن يتولوا
الوزارات المهمة التي يديرونها
فعليا في الوقت الحاضر، مثل
الخارجية والدفاع.
وكان
مسئولو الأمم المتحدة يأملون في
التوصل لاتفاق حول الحكومة المؤقتة
مساء السبت (1-12-2001)، لكن المؤتمر
الصحفي الذي كان ستُعلن فيه نتائج
المباحثات أُرجئ لأجل غير مسمى.
|