English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

صيام تركيا.. الهاربون والصامدون

إستانبول - سعد عبد المجيد- إسلام أون لاين.نت/ 28-11-2001

على الرغم من مظاهر السرور والبهجة التي تبدو واضحة في المدن والمحافظات الريفية التركية أثناء شهر رمضان الجاري 2001 والازدحام الشديد الذي تشهده صلاة التراويح، إلاّ أن نسبة كبيرة من الرجال والنساء تهرب إلى الإفطار في رمضان بسبب عادة شرب السجائر أو للتنشئة في ظل عائلة أو نظام تعليم علماني لم يبالِ بفريضة الصيام في رمضان.

فإذا دخلت جامعة إستانبول أو جامعة البوغاز أو جامعة التكنيك، أو حتى أحد فروع البنوك في مدينة مثل إستانبول فسوف تجد نسبة كبيرة من السيدات العاملات يشربن الدخان في نهار رمضان، كما يتناولن طعام الغداء في وقته بالمطعم الداخلي، وإذا كانت المطاعم لا تغلق أبوابها في نهار رمضان في مدن إستانبول وإزمير وأنقره، فإن زبائنها في نهار رمضان من الجنسين على حد سواء.

ويقول الدكتور سٌولى يلماظ (50 عاما) من جامعة "جلطه سراي" بإستانبول -في كلمة ألقاها في ندوة رمضانية الثلاثاء 27-11-2001-: أنا لا أصوم، وأحتاج لشرب الماء أثناء المحاضرات، ولكني لا أفطر أمام الطلاب، بلّ أقطع المحاضرة وأذهب للشرب في مكتبي".

أمّا "قاسم شليك" -المدير بإحدى مكتبات مركز ثقافي تابع لأحد البنوك التركية بإستانبول- فيقول لمراسل "إسلام أون لاين.نت": "نحن نفطر في العمل؛ لأن مواعيد نهاية الدوام تنتهي بعد ساعة من آذان المغرب، ويقتصر إفطارنا بين عائلاتنا على العطلات الرسمية في نهاية الأسبوع". ويضيف "الحمد لله أنهم يقدمون لنا طعام الإفطار، بدلاً من أن يقولوا لنا مثلما كان الحال في الماضي القريب أو كما تقول بعض الجهات: وما شأني بإفطارك وصيامك؟".

ومن جهة المدارس أو الجامعات الحكومية، فهي لا تحدث تغييرًا في مواعيد الدراسة أو المحاضرات في شهر رمضان، بل تسير الأمور في وضعها الطبيعي بين التاسعة صباحاً والخامسة مساءً؛ أي أن الانصراف يأتي مع آذان المغرب حسب التوقيت المحلي لتركيا، وهذا يعنى ببساطة أن يعود الطالب أو الطالبة لمنزله بعد ساعة ونصف الساعة من موعد الإفطار؛ بسبب كثافة حركة المرور في المدن الكبيرة في مثل تلك الأوقات.

من المعروف أن رئيس الوزراء الأسبق نجم الدين أربكان ذي التوجه الإسلامي قد حاول إبان توليه رئاسة الوزارة عام 1997 تبكير مواعيد العمل حتى يتمكن العاملون في المؤسسات والجامعات التركية من العودة إلى منازلهم قبيل المغرب للإفطار مع عائلاتهم، إلا أن الأحزاب العلمانية ومؤسسة الجيش رفضت ". فالدولة العلمانية في تركيا تعتبر شهر رمضان عبادة؛ ولذا فهي ترفض الإستجابة مع متطلباتها، في حين أنها تعطي إجازة في عيديْ الفطر والأضحى؛ لأنها تعتبرهما عادة أو تقليدًا لا يتعارض مع قيم الدولة العلمانية.

أما عن المصانع، فيقول "زكي أورن" المدير بأحد المصانع الخاصة بإستانبول: نحن نترك العمال والموظفين قبل حوالي ساعة من وقت الإفطار، ونقدم طعاميْ الإفطار والسحور مجاناً لكل من لديه وردية عمل، وبالنسبة لأداء الصلاة فلدينا مسجد داخل المصنع لتسهيل أداء الصلاة في أوقاتها، ويفعل نفس الشيء مصطفى قيلينش مدير أحد المصانع (الخاصة) في إستانبول أيضاً، مؤكداً بالعمل على تسهيل مهمة أداء فريضتيْ الصيام والصلاة على العاملين.

أمّا "مصطفى قره" صاحب مكتب ترجمة بإستانبول فيقول: أنا أحضر طعام الإفطار من منزلي لكي يفطر الصائمون من العاملين معي؛ لأننا لا نستطيع إنهاء وقت العمل في الساعة الرابعة عصراً أو قبل وقت أذان المغرب الذي يحلّ في الخامسة.

بينما يقول "على مازاق" مدير مكتبة البلدية بإستانبول: "أحمدُ الله على وجود خيمة للإفطار قريبة من المكتبة؛ وهو ما يسهل ويشجع العاملين على الصيام وتناول إفطارهم فيها، والذي يأتي في نفس وقت انصرافهم من العمل، أمّا الصلاة فليس لدينا مكان مخصص لها، وكل شخص يؤدي الصلاة بالطريقة التي تناسبه".

وقد لوحظ أن السيدات أو الفتيات المحجبات لا يفطرن جهراً أو علناً في رمضان، حتى لو كانت لديهن الأسباب الشرعية المقبولة. فمثلاً الفتيات المتظاهرات بشكل يومي أمام كلية "الإلهيات" جامعة "مرمرة" بإستانبول؛ احتجاجاً على منعهن من الدراسة بسبب ارتدائهن الحجاب الشرعي فلا يفطرن، رغم وقوفهن ساعات طويلة على أقدامهن، وفى ظل البرد والأمطار خارج سور الكلية، بل ويدخل عدد كبير منهن لأداء صلاة الظهر أو العصر في الجامع الملاصق للكلية.

يُذكر أن الأنشطة الإسلامية في تركيا تواجه تضييقا؛ حيث تم حظر الأحزاب ذات البرامج الدينية مثل "الرفاه" الذي تزعمه "نجم الدين أربكان"، ومن بعده "الفضيلة"، كما تفرض رقابة لصيقة على تعاملات الشركات الإسلامية مع إدارة الجمارك والبنوك والمؤسسات المالية بغرض الحد من تصاعد وتطوير رأس المال الإسلامي.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع