English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

مصر.. تكية عصرية تستقبل الغرباء

القاهرة- حاتم كمال- إسلام أون لاين.نت/ 28-11-2001

على طريق الأوتوستراد الممتد من مدينة حلوان، وقبل أن تقترب من مدخل مدينة نصر، تطالعك على اليسار لوحة معدنية خضراء مكتوب عليها: "جمعية كرم الإسلام- دار ضيافة الرحمن تقدم وجبتي الغداء والعشاء من 12 ظهرا إلى 9 مساء".

ما إن تقرأ هذه الكلمات حتى تجد نفسك قد عدت -رغما عنك- إلى زمن التكية التي كان يعيش بها الصوفية من الفقراء، مع فارق بسيط هو أن وظيفة التكية الجديدة قد اختلفت إلى حد ما عن أصلها العثماني.

وعندما تقف أمام اللافتة الخضراء التي تحيطها الخضرة والأشجار من كل جانب لا تستطيع أن تقاوم الرغبة في الدخول؛ فالمكان قطعة أرض خضراء متناسقة يتوسطها عدد من الأبنية البسيطة، الأول مسجد، والثاني مقر إدارة الجمعية المشهرة برقم 3758 لسنة 1991، والثالث مخزن المواد الغذائية ومطبخ لطهي الطعام، وعلى مقربة منه مساحة كبيرة رصت فيها المناضد لاستقبال الزوار.

ويقول الدكتور "حمدي طه" رئيس مجلس إدارة الجمعية: "البداية كانت سنة 1995، عندما كنا نقيم مائدة الرحمن في رمضان لتقديم 16 ألف وجبة إفطار يوميا، ولما وجدنا أن المنطقة المحيطة (منشية ناصر والدويقة) بها كثير من الفقراء، فكّرنا أن نقيم مائدة دائمة طوال العام، وأصبح يتردد على المائدة ما بين 700 إلى 800 فرد يوميا في الأيام العادية، وفي أيام الجمع يتضاعف العدد، كما أدخلنا نظام السركي للحفاظ على مشاعر الفقراء، وهو عبارة عن بطاقة خاصة تعطى للفقراء يتسلمون بها وجبتي الغذاء والعشاء يوميا ويأخذونها لمنازلهم، وقد بلغ عدد البطاقات 700 بطاقة، بالإضافة إلى 350 أسرة نرسل لها أطعمة جافة لطهيها في منازلها".

وعن ميزانية الجمعية يقول د. حمدي: "لا توجد ميزانية ثابتة سواء للمائدة أو للجمعية؛ فنحن أعضاء مجلس إدارة الجمعية أحد عشر شخصا يساهم كل منا بجزء من زكاة المال، ثم نقسم باقي الالتزامات بيننا، ولا نقبل أية تبرعات مالية، ونقبل أحيانا تبرعات عينية للمائدة، رغم وجود مواد غذائية بالمخزن تكفي لأربعة سنوات قادمة".

ويضيف: "يوجد 5 طباخين يقومون على عملية الطهي الذي يقدمه 6 عمال سفرة، وكثيرا ما نتناول طعامنا بين الناس، ويفعل ذلك كثير من الجيران الأغنياء؛ رغبة منهم في مشاركة الفقراء طعامهم".

ومن داخل المطبخ يقول عم "عبده" الطباخ: "أعمل مع زميل آخر من 7 صباحا حتى 3 عصرا، ويتسلم العمل بعدنا اثنان آخران، بالإضافة إلى طباخ خامس يأتي في منتصف النهار لمعونتنا في وقت الذروة؛ حيث تقدم المائدة الطعام بشكل مستمر من الساعة 12 ظهرا حتى 9 مساء في الشتاء، وتمتد حتى 10 في الصيف، وفي رمضان تقدم المائدة بالطبع وجبتي الإفطار والسحور"..

ويضيف: إن جدول الوجبات كالتالي: هناك يومان لحوم مع الأرز والسلاطات، ويومان عدس، ويومان فول، أما اليوم السابع (الجمعة) فسمك أو كفتة مع الأرز.. وفي رمضان يحتوي الإفطار دائما على اللحوم، والسحور يتكون من الفول والبيض والجبن.

ويقول عم "سعيد" السفرجي: "أقدم الأكل لضيوف المائدة في وردتين من 4 عصرا وحتى نهاية اليوم، وأحيانا يرسلني د.حمدي لأشتري بعض لوازم المطبخ".

وعن ضيوف المائدة يقول سعيد: "إن معظمهم من سكان منطقة الدويقة ومنشية ناصر، ومن بينهم أيضا سائقو أتوبيسات النقل العام والميكروباص الذين يحين عليهم موعد الإفطار وهم في الطريق، بالإضافة لبعض أبناء الأقاليم الغرباء عن المنطقة والذين جاءوا للقاهرة لقضاء مصالحهم وتصادف وجودهم في المكان وقت الإفطار".

ومن بين الضيوف رجل كبير في أواسط العمر يبدو من هيئته أنه من أهالي صعيد مصر، يقول: "أنا من أسيوط، وجئت للقاهرة لقضاء مصلحة، وكنت سائرا من هنا فوجدت زحاما، وسألت، فعلمت أنها مائدة الرحمن، فجلست لآكل لقمة".

ويقول أحمد (10 سنوات): "أسكن قريبا من محطة الكاوتش في الدويقة، وأبيع مناديل ورق في الأتوبيسات، في الأيام العادية خلاف شهر رمضان أحضر يوميا مرتين لتناول الطعام وآخذ معي طعاما لإخوتي وأمي، وفي رمضان نحضر جميعا لتناول الإفطار والسحور".

التكايا قديما

تعتبر جمعية "كرم الإسلام" ومثيلاتها من الجمعيات الامتداد الطبيعي للتكية العثمانية مع فارق بسيط هو أن وظيفة التكية الجديدة من إطعام الفقراء قد اختلفت إلى حد ما عن أصلها العثماني، فعند نشأتها كانت لإقامة المنقطعين للعبادة من المتصوفة، كما أنها قامت بدور آخر هو علاج المرضى، وهو الدور الذي كانت تقوم به البيمارستانات في العصر الأيوبي والمملوكي.

وفي التكايا كانت تنعقد حلقات دروس حرة غير منتظمة للمتصوفين، وتلقى محاضرات للوعظ والإرشاد وحلقات الذكر، وكان يتولى مشيختها كبار العلماء والفقهاء دون أن تمنح الدارسين بها إجازات علمية، بعد ذلك أصبحت خاصة بإقامة العثمانيين المهاجرين من الدولة الأم والنازحين إلى الولايات الغنية مثل مصر والشام.

والتكية هي مكان يسكنه الدراويش -وهم طائفة من الصوفية العثمانية مثل المولوية والنقشبندية- والأغراب وغالبا ممن ليس لهم مورد للكسب، وقد أوقفت على التكية الأوقاف، وصرفت لها الرواتب الشهرية، وكان سلاطين آل عثمان وأمراء المماليك وكبار المصريين ينفقون على تلك المباني وعلى سكانها.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 12/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع