|

برنامج عربي لحوار الحضارات.. والمهم التنفيذ
القاهرة
-وكالات-إسلام أون لاين.نت/ 28-11-2001
أقر
عدد من المثقفين والمفكرين العرب في
ختام فعاليات مؤتمر حوار الحضارات
بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول
العربية بالقاهرة الثلاثاء 27-11-2001
برنامج عمل لمواجهة الحملات
المعادية للعرب في الغرب على إثر
هجمات 11 سبتمبر 2001، وتدعيم الحوار
بين الحضارات.
وينص
برنامج العمل الذي أُقر بعد مداولات
مكثفة استمرت يومين على "دعوة
المفكرين والمنظمات الأهلية إلى
تأكيد روح الانتماء إلى الثقافة
العربية، وفي الوقت نفسه التفاعل
الإيجابي مع مختلف الحضارات
والثقافات الأخرى، وتعزيز الدراسات
المقارنة في المجالات الثقافية.
وقد
شملت المقترحات التي نص عليها
البرنامج العربي لحوار الحضارات دعم
المراكز الدولية ذات الصلة بالقضايا
العربية؛ وذلك بإقامة ندوات
مشتركة ذات صفة دورية بين المفكرين
والمثقفين العرب والأجانب في عواصم
عربية ودولية، وتنظيم قوافل
ومعارض ثقافية عربية مشتركة تجوب
العواصم والمدن الأجنبية في جولات
تبرز الهوية العربية، وتعرف بمختلف
الألوان والأنشطة الثقافية والفنية
العربية. وكما تضمنت أيضا المقترحات
إنشاء وتمويل برامج في المؤسسات
الأكاديمية والجامعات في دول العالم
في المجالات التي تتصل بالتعريف
بالقضايا والحضارة العربية
الإسلامية، وتأسيس جائزة سنوية من
جامعة الدول العربية تمنح لمفكر أو
مؤسسة تقدم إسهاما فكريا متميزا في ل
تعزيز حوار الحضارات، وكذلك دعوة
هيئات الإنتاج العربية للقيام
بإنتاج مشترك لبرامج تليفزيونية
وأفلام وثائقية عن الحضارة العربية
الإسلامية باللغات الأجنبية
بالتعاون مع شركات الإنتاج العالمي.
وكما اقترح البرنامج إنشاء شبكات
للمفكرين والمثقفين العرب والأجانب
في دول العالم، وقيام بعثات جامعة
الدول العربية ومجالس السفراء العرب
في العواصم المختلفة بدور المنسق
لها، ووضع خطة طويلة المدى لبدء
مشاركة رءوس الأموال والكفاءات
العربية المختلفة في الصات
الثقافية، خصوصا شبكات التليفزيون
في الدول الأجنبية وصناعة
السينما؛ بهدف التأثير على صياغة
السياسات الثقافية والإعلامية لهذه
المؤسسات الخاصة. والتوسع في
استخدام الإنترنت للتعريف بالثقافة
العربية والحضارة العربية
الإسلامية عبر موقع خاص على
الإنترنت باغات الأجنبية. واقترح
كذلك البرنامج إنشاء مراصد قانونية
تضم قانونيين ومحامين لمواجهة
العنصرية ضد العرب في المجتمعات
الأجنبية؛ وذلك من خلال اتخاذ
الإجراءات القانونية حسب القوانين
المراعاة في كل بلد.
آليات
التنفيذ
وقد
رحب المشاركون بمقترح الأمين العام
لجامعة الدول العربية بإنشاء منتدى
لتحقيق أهداف المبادرة الحضارية
العربية، ويكون مفتوحًا لجميع
إسهامات المثقفين والمفكرين العرب،
وتشكيل لجنة دائمة له بإشراف الأمين
العام. ويناط بالمنتدى الاقتراح
والإسهام في وضع التصور المتعلق
بتصحيح صورة العرب وثقافاتهم،
والتصدي لهجمة التشويه ضد الثقافة
العربية، وتوفير قواعد البيانات
اللازمة، ويكون من بين مهام
المنتدى التنسيق مع المنظمات
والمؤسسات العربية والإسلامية
والدولية المعنية. كما رحب
المشاركون في المؤتمر بتوجه الأمين
العام نحو تسمية مفوض لحوار
الحضارات في الأمانة العامة لجامعة
الدول العربية يكون مقررا للمنتدى،
وله أن يستعين بجهود المنظمات
العربية المتخصصة، والمنظمات
العربية والدولية في هذا الشأن، وكذلك
تعزيز التعاون مع اليونسكو
والإسيسكو والمؤسسات الثقافية
للاتحاد الأوروبي، والمفوضية
العامة التابعة للأمم المتحدة لحقوق
الإنسان في تفعيل الحوار الحضاري
الإنساني والقيام ببرامج مشتركة
بهذا الصدد والاستفادة من إمكانات
هذه المؤسسات في تنفيذ البرامج
المشتركة، كما سيتم إنشاء صندوق
لدعم المبادرة الثقافية العربية
لتلقي التبرعات والإسهامات من
الحكومات والمؤسسات والأفراد
للإنفاق منه على برامج المنتدى على
المستويين العربي والدولي تحت إشراف
الأمين العام.. نقد الذات
والاصلاح
من
جهته قال الأمين العام لجامعة الدول
العربية "عمرو موسى" خلال مؤتمر
صحفي بمقر الجامعة العربية الثلاثاء
27-11-2001 "لقد ناقشنا نقد الذات،
وعلينا القيام بأعمال في مجتمعاتنا
كما مع الآخرين الذين أخطأوا فهم
حضارتنا"، مؤكدا ضرورة الإصلاح
والتطور على الصعيد الداخلي
للمجتمعات العربية".
وأضاف
أن المثقفين يقدرون خطورة الاتهامات
الموجهة إلينا، مجتمعات ودولا عربية".
مشيرا الى الإجماع على القلق إزاء
محاولات الدس والتشويه للنيل من
تاريخ العرب وحضارتهم.
وأوضح
موسى أن في التنوع قوة، مشيرا إلى
الرغبة في التواصل والتلاقي مع
الآخرين، وقال: إنه سيعلن قريبا عن
اسم مفوض جديد لمتابعة نشاط
الجاليات العربية في الخارج.
المهم
التنفيذ
ومن
جهته، قال المفكر المصري "ميلاد
حنا" الذي شارك في أعمال المؤتمر:
"إن الصراع بين الحضارات حديث لا
معنى له، وقد أثاره أحد الخبثاء
الشريرين". وكان حنا يشير إلى ما
كتبه المفكر الأميركي صموئيل
هانتنجتون عام 1993 عن صدام الحضارات.
وبدوره،
قال مراقب تابع أعمال المؤتمر
لوكالة فرانس برس الثلاثاء 27-11-2001:
"إنها طموحات كبيرة وبرنامج فضفاض
في ظل إمكانات متواضعة وواقع مرير
وتباين واضح من حيث الأولويات
وكيفية مواجهة التحديات التي تفرضها
الحداثة ومنظومة قيمها".
أضاف
المراقب -رافضا ذكر اسمه- "على
سبيل المثال، فإن مستويات الجاليات
العربية في الخارج متفاوتة بالنسبة
لأوضاعها الاجتماعية والثقافية
ومراحل اندماجها في مجتمعاتها
الجديدة أو من حيث مدى ارتباطها
بالوطن الأم وتفاعلات ذلك". وختم
"المهم ألا تنعكس الاختلافات في
وجهات النظر بين الدول العربية على
أجواء المفكرين؛ الأمر الذي سيعني
بقاء القرارات والتوصيات مثل
سابقاتها في معظم الأحيان؛ أي حبرا
على ورق".
|