|

الكونجرس يعارض صفقة أسلحة لمصر
إيمان
محمد- إسلام أون لاين.نت/27-11-2001
 |
| إسرائيل
تسعى لعرقلة أي صفقة سلاح
أمريكية لمصر |
ذكرت
صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية
أن بعض أعضاء الكونجرس الموالين
لإسرائيل عارضوا اعتزام إدارة
الرئيس جورج بوش تزويد مصر بأربعة
زوارق بحرية مسلحة بالصواريخ، تبلغ
قيمتها نحو 400 مليون دولار.
وقالت
الصحيفة في عددها الصادر الثلاثاء
27-11-2001: إن الإدارة الأمريكية قد
أوضحت في مذكرة سرية رفعتها إلى
الكونجرس في 2 نوفمبر الجاري 2001 أنها
تعتزم تزويد مصر بـ53 صاروخا من طراز
"هاربون بلوك 2" HARPON BLOCK وهي
أسلحة يجرى توجيهها عبر الأقمار
الصناعية.
وأشارت
الصحيفة إلى أن تلك الصواريخ سيتم
تركيبها على أربعة زوارق بحرية من
زوارق الدوريات السريعة FAST MISSILE PATROL
CRAFT التي تقوم بتصنيعها شركة "هالتر
مارين" HALTER MARINE الأمريكية في
ولاية ميسيسيبي.
وأوضحت
الصحيفة أن بعض نواب الكونجرس لا
يرغبون في تزويد مصر بتكنولوجيا
عالية؛ لأنها -على حد قولهم- قد تضر
بتفوق إسرائيل العسكري على الدول
المجاورة لها.
وألمحت
واشنطن بوست إلى أن السيناتور "جوزيف
بيدن" رئيس لجنة العلاقات
الخارجية بمجلس الشيوخ بعث برسالة
إلى وزير الخارجية "كولين باول"
طلب منه فيها توضيح أسباب هذه
الصفقة، في حين أعرب كل من "جيسي
هيلمز" و"توم لانتوس" من لجنة
العلاقات الدولية التابعة لمجلس
النواب عن قلقهما.
ونقلت
الصحيفة الأمريكية عن لانتوس قوله :
"إن هدفنا هو أن تنعم مصر
بالاستقرار والرخاء ولكننا لا نريد
سباق تسلح بين إسرائيل ومصر"،
مشيرا إلى أن زيادة صفقات الأسلحة
إلى مصر تعني في المقابل زيادة
مبيعات الأسلحة لإسرائيل.
وقد
رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية
والبيت الأبيض ووزارة الدفاع
الأمريكية التعليق على صفقة
الأسلحة، غير أن مسئولا بالحكومة
الأمريكية قال: "إن صواريخ هاربون
ستساعد مصر على حماية قناة السويس
التي تعتبر ممرا مائيا هاما للسفن
التجارية والعسكرية الأمريكية".
وأضاف
المسئول الأمريكي الذي رفض ذكر اسمه
لواشنطن بوست "أن مصر كانت ولا
تزال شريكا إستراتيجيا لنا"،
مشيرا في الوقت نفسه إلى أن إدارة
الرئيس بوش لا يمكنها أن تقوم ببيع
مثل هذه الأسلحة وهي تعلم أنها ستؤدي
إلى تقويض أمن إسرائيل.
ومن
جانبه قال "مورتون كلين" رئيس
المنظمة الصهيونية الأمريكية ZIONIST
ORGANIZATION OF AMERICA التي تضغط على أعضاء
الكونجرس لرفض تلك الصفقة: إن "إسرائيل
والجماعات اليهودية في الولايات
المتحدة تشعر بالقلق من إتمام تلك
الصفقة بل ومن المساعدات العسكرية
التي تحصل عليها مصر"، وأضاف: "إذا
قامت مصر بالتخطيط لشن حرب ضد دولة
ما، فإن إسرائيل ستكون هي الدولة
الوحيدة المستهدفة".
ومن
جهته قال "نبيل فهمي" السفير
المصري في أمريكا للواشنطن بوست: إن
صواريخ هاربون لن يتم استخدامها ضد
أي جهة لا تهاجمنا، مشيرا إلى أنها
ستكون فقط للحماية؛ نظرا لأن مصر
تتمتع بحدود تجارية وملاحية متميزة،
إلى جانب منشآت على درجة كبيرة من
الأهمية.
معروف
أن صواريخ هاربون مزودة برأس حربي
يزن 500 رطل 500 –POUND WARHEAD وتستطيع
الوصول إلى عدد كبير من الأهداف
الأرضية من بينها مواقع دفاعية، أو
مطارات أو سفن في الموانئ أوSURFACE
–TO-ANMISSILE SITES .
يشار
إلى أن الولايات المتحدة تقوم
بتزويد مصر بمساعدات عسكرية تبلغ 1.3
مليار دولار سنويا، وذلك وفقا
لاتفاقية كامب ديفيد للسلام بين
إسرائيل ومصر عام 1978 .
ومنذ
ذلك الحين أصبحت مصر تمتلك أسلحة
أمريكية متطورة مثل حاملات طائرات
من طراز إف 16 ودبابات من طراز M1A1 ABRAMS
وأسلحة مضادة للصواريخ PATRIOT ANTI-MISSILE
SYSTEMS .
وكان
الكونجرس الأمريكي قد وافق على
برنامج المساعدات العسكرية
والاقتصادية لمصر التي تبلغ نحو 2,7
مليار دولار، وذلك كمكافأة لها -حسب
تعبير المسئولين الأمريكيين- لأنها
أول دولة عربية تقيم علاقات سلام مع
إسرائيل، إلى جانب قيامها بتدعيم
الجهود الأمريكية في التوسط لحل
أزمة الشرق الأوسط.
وقد
واصلت إدارة الرئيس بوش الابن تقديم
مساعداتها العسكرية لمصر؛ ففي شهر
يوليو الماضي 2001 أبدت الخارجية
الأمريكية رغبتها في تزويد مصر
بأسلحة تقدر بـ945 مليون دولار.
يشار
أيضا إلى أن مصر قد أعلنت في أعقاب
انفجارات 11 سبتمبر 2001 أنها لن تشارك
في أي عمل عسكري مع الولايات المتحدة
ضد أفغانستان في إطار التحالف
الدولي لمحاربة ما يسمى بـ"الإرهاب"؛
وهو ما أدى إلى استياء العديد من
أعضاء الكونجرس.
|