|

مراسل رويتر: جانجي.. حمام من الدم
رضوة
حسن– إسلام أون لاين.نت/ 27-11-2001
 |
جانب من قلعة جانجي |
"لقد
كان حقا حماما من الدم؛ السماء كانت
تمطر قنابل في قلعة جانجي المحاطة
بقوات قائد الحرب الجنرال عبد
الرشيد دستم، حيث تم أسر مئات من
المؤيدين لطالبان الذين استسلموا في
قندوز".
وقال
مراسل وكالة رويتر "نيكول بافلوف"
في حواره الذي نقلته صحيفة "ليبراسيون"
الفرنسية بتاريخ 27-11-2001: كنت مع
المصور الخاص بي، واقتربت من هذه
القلعة في منتصف نهار الأحد 25-11-2001؛
بهدف إجراء لقاءات مع الأسرى وأسباب
استسلامهم، وقال لنا قائد من
التحالف بأنه يجب أخذ الإذن من
القائد عبد الرشيد قبل السماح
بالدخول إلى القلعة التي يصل ارتفاع
أسوارها إلى 20 مترًا.
وأضاف:
لقد أنقذت هذه البيروقراطية حياتنا،
ففي هذه اللحظة سمعنا انفجارات
وأصوات قذائف مدوية، وانبطحنا أرضًا
تحت الأشجار، أنا والمصور، ولم يكن
لدينا أي فكرة عما سيحدث وعن أسباب
أصوات تلك الطلقات النارية
المتتابعة.
وأضاف:
عندما رفعت رأسي قليلا لأعرف ما
يحدث، فوجئت برصاصة كادت تلمس رأسي.
وقال
مراسل رويتر: إننا لم نكن بمفردنا بل
كان معنا مقاتلون من التحالف
الشمالي، الذين أخبرونا أن المؤيدين
لطالبان من الباكستانيين والعرب
والشيشانيين، وكذلك الأوزبك
المتصلون بمنظمة القاعدة التي
يقودها أسامة بن لادن، وضعوا يدهم
على مخزن للأسلحة، وقاموا بتمرد على
قوات التحالف.
وأضاف
بافلوف: "لقد شاهدنا أمريكيا
يرتدي زيا مدنيا ممسكا ببندقية
آلية، وسمعناه يقول في مكالمة
تليفونية بأن أمريكيا آخر يمكن أن
يكون قد لقي مصرعه".
وأضاف
الصحفي نيكول أن المواجهات استمرت 4
ساعات، وأن الصراع أدى إلى مقتل
العديد من المقاتلين الأجانب.
ويقول
مراسل رويتر: "لقد هربنا أنا
والمصور مع حلول الليل، واستوقفنا
قائد من التحالف الشمالي واصطحبنا
في سيارة إلى مدينة مزار الشريف،
التي تبعد عنها القلعة عشرة
كيلومترات.
واستطرد
قائلا: لكني لا أعتقد أن أحدا من
الأسرى ما زال على قيد الحياة بعد أن
بدأت الطائرات الأمريكية غارتها على
قلعة جانجي.
ومن
جانبه.. أكد مراسل "التايم"
الأمريكية أن جنودا من الكوماندوز
الأمريكية والبريطانية قاموا
بإطلاق النار من الخارج على
المتمردين في القلعة قبل بدء
المقاتلات الأمريكية قصفها للقلعة،
الذي راح ضحيته أكثر من 600 فرد.
ومن
جانبه.. قال المتحدث الرسمي للجنة
الدولية للهلال الأحمر "برنارد
باريت": "لقد أوفدنا مبعوثين من
اللجنة إلى القلعة". وأضاف: لقد
أبلغوني أن اثنين من الأمريكيين من
التابعيين لـ CIA كانا مع التحالف
الشمالي، وأن واحدا منهما لقي
مصرعه، بينما الآخر قد أصيب بإصابات
بالغة.
|