|

نيجيريا.. رمضان للوحدة الوطنية
الخضر
عبد الباقي ـ إسلام أون لاين.نت/
27-11-2001
 |
| مسلمو نيجيريا |
استقبل
مسلمو نيجيريا رمضان هذا العام وسط
أجواء من التوترات الطائفية
والعرقية، وقد رأت القيادات الدينية
المسيحية والإسلامية أن يرفع شعار
الوحدة الوطنية، الدين لله والوطن
للجميع، وذلك بعد أن عصفت في الشهور
الأخيرة مواجهات دامية في عدد من
الولايات في البلاد.
وقد
وجد رجال الدين المسيحيون حلول شهر
رمضان فرصة لطرح مطالبهم على
المواطنين المسلمين؛ حيث أصدر
المجلس الوطني لاتحاد الأساقفة
بمدينة "كادونا" بيان الأحد
25-11-2001 جاء فيه: "بما أن رمضان يعلم
المسلمين الفضائل والصبر والتحمل،
فإننا نريد أن نرى تأثير ذلك على
سلوكيات إخواننا المسلمين في
التعامل، عن طريق التعايش السلمي
بين جميع أصحاب الديانات الموجودة
داخل الدولة الفيدرالية، والشيء
نفسه نطالب به المسيحيين وغيرهم".
ورفض
اتحاد الأساقفة محاولات إلصاق تهمة
الإرهاب بالإسلام أو أي دين سماوي،
مؤكدًا أن تعاليم الإسلام ومبادئه
"السمحة" دائمًا تدعو إلى
السلام.
ودعا
الشيخ "إبراهيم صالح الحسين"
القائم مقام مفتي نيجيريا، رئيس
الوفد الإسلامي في "المنتدى
الوطني للحوار الإسلامي المسيحي"
المسلمين في نيجيريا إلى التحلي
بالتسامح والتآزر والتعاون مع
المواطنين من أجل بناء دولة قوية
متماسكة.
وأكد
الشيخ الحسيني في حديث تلفزيوني
الأحد 25-11-2001 مطمئنًا الأوساط
المسيحية أن تطبيق أحكام الشريعة
الإسلامية لا يشكل خطرًا عليهم، بل
يعد مصدر أمن ومظلة استقرار، وأكد
على مبدأ لا إكراه على الدخول في
الإسلام.
دروس
وعظ وطنية
ومن
الملاحظ خلال شهر رمضان بنيجريا أن
مختلف الجوامع والمساجد خصصت موضوع
الوحدة الوطنية ليكون موضوع دروس
الوعظ الرمضانية.
كما
أصبحت مسألة المعاملة بين المسلم مع
غير المسلمين محورًا رئيسيًا
لأحاديث ودروس عدد من كبار العلماء.
وتشهد
قصور الأمراء في كل من مدن كانو،
وكاتشنا، وزاريا، وغسو، وإلورن،
التركيز على قضايا، مثل: "معاملة
غير المسلم في ظل الحكم بالشريعة".
وعلى
نفس الصعيد، فقد شهدت عواصم عدد من
الولايات مظاهر تلاحم وتصالح وتقارب
بين المسلمين والمسيحيين، بإقامة
حفلات إفطار بقصور حكام الولايات في
كل من أوي أوشن، وأوند أوغو، ولاجوس،
والتي حضرها علماء ورجال الدين
الإسلامي والمسيحي.
يذكر
أن كبير الأساقفة في مدينة أيبي
بولاية لاجوس قد حضر حفل تنصيب إمام
جديد للمدينة وبحضور حاكم الولاية
الحاج "أحمد تنوبو" الأسبوع
الماضي؛ لإعلان حلول الوئام والوفاق
في البلاد بعد أعمال شغب طائفية حدثت
قبل أسبوعين.
تجدر
الإشارة إلى أنه من المعتاد في مناطق
جنوب البلاد أن يحضر موائد الإفطار
الأسرية أفراد مسيحيون؛ للتعبير عن
تضامن وتماسك الأسرة رغم اختلاف
ديانات أفرادها.
وعلى
جانب آخر، أكدت القيادات المسيحية
على ضرورة تفعيل دور المنتدى الوطني
لحوار الأديان المقام في نيجيريا
منذ عشر سنوات، الذي شهد بروزا لدوره
بعض تصاعد المواجهات بين الجانبين
المسيحي والمسلم، وذكر البيان أن
هناك شروطا أساسية يجب أن تراعى في
هذا المنتدى منها:
1-
إبعاد المنتدى الوطني لحوار الأديان
عن محاولات وأهداف سياسية.
2-
أن يكون أعضاؤه من رجال الدين من
قيادات المساجد والكنائس، الذي
يمثلون المنظمات الدينية.
3-
أن يكون دور الحكومة فيه فقط في
الإشراف.
|