|

مسلمو السويد.. لم يتأثروا بأحداث أمريكا
أوستكهولم-
يحيى أبو زكريا– إسلام أون لاين.نت/
27-11-2001
يؤدي
المسلمون في السويد فرائضهم وشعائر
دينهم بمنتهى الحرية ودون مضايقات
من أحد طوال العام وبصفة خاصة في شهر
رمضان؛ فصلاة التراويح تقام في كل
المساجد الموجودة في السويد.
وتقيم
بعض الجمعيات الإسلامية والعربية
حفلات إفطار بين الحين والآخر، ولا
يوجد سبب يحول دون أن تصبح ظاهرة
الإفطار عامة.
ولم
تؤثر أحداث 11-9-2001 التي ألمت بأمريكا
على وضع المسلمين في السويد؛ فمازال
المسلمون بها يتمتعون بحرية في أداء
شعائرهم، وتأكيد هويتهم.
وتوفّر
القوانين السويديّة حماية كاملة
للمسلمين، ولا تسمح لأي سويدي أو
غيره بالمساس بحرمة الإسلام، ولنشر
الطمأنينة في قلوب المسلمين قام
العديد من المسؤولين السويديين
بزيارة مسجد أوستكهولم المركزي،
وطلبوا من المسلمين أن لا يشعروا
بالخوف مطلقا.
واعترف
مدير المخابرات السويدية في تصريح
لصحيفة سويدية بوجود أشخاص تابعين
لأسامة بن لادن في السويد، لكنه
استطرد قائلا: "إن السويد لا يمكن
أن تعتقلهم، لأنهم لم يخرقوا
القوانين السويدية".
لا
فقير
ولا
يوجد بين المسلمين في السويد فقير
على الإطلاق، وحتى البطّال من
المسلمين تمنحه مؤسسات الحكومة
السويدية بيتا وراتبا يكاد يوازي
راتب وزير في بعض دول العالم الثالث.
ولا
تعترض الحكومة السويدية على موائد
الإفطار أو التجمعات التي يدعو
إليها المسلمون، بل تقدم كل الدعم
والتسهيلات بما في ذلك المادية حتى
يؤدي المسلمون مناسكهم وشعائرهم
بحرية، وهي تمنح "ملايين الكرونات"
للجمعيات الإسلامية سنويا (نصف
مليون دولار).
تتمتع
مساجد السنة والشيعة بحرية كاملة؛
حيث يبادر بعض أبناء الطائفة
الشيعية إلى استقدام دعاة إيران
لإلقاء الدروس والمحاضرات في مساجد
الشيعة بالسويد، ولا تمانع الحكومة
السويدية في ذلك.
وقبل
حلول شهر رمضان بأسبوع واحد تبعث
كافة المدارس السويدية باستمارة إلى
أولياء أمور التلاميذ المسلمين،
تطالبهم فيها بالتوقيع على
الاستمارة وإخبار إدارة المدرسة عما
إذا كان أبناؤهم سيصومون شهر رمضان
هذه السنة أم لا؛ لكي تقوم المدرسة
بمساعدة الصائمين وعدم تقديم وجبات
الطعام إليهم، علما أن الطلاب في
السويد يتغذون في مدارسهم.
وتقوم
العديد من العائلات المسلمة في
السويد بتشجيع الأطفال على الصيام،
وذلك بتقديم هدايا ومصاريف إضافية
لهم، كما تعمل على تعويد الأطفال دون
سن البلوغ على الصيام بتصويمهم
لساعات محدودة أو حتى إلى ما قبل
الإفطار بساعتين تمهيدا للصوم
الكامل.
|