 |
|
إمراة افغانية بالملابس التقليدية |
شجع
النموذج المشوه للإسلام الذي قدمته
حركة طالبان الأفغانية -ثم سقوطها
مؤخرا- على أن تسارع بعض قيادات
النسوة من البلاد الغربية بالتعليق -وأحيانا
بالتحريض- لنساء الأفغان أن يحتذين
النموذج الغربي في السلوك، باعتباره
الضامن لحقوق المرأة.
وسارعت
"شيري بلير" زوجة رئيس الوزراء
البريطاني فور انسحاب طالبان من
العاصمة كابول، بالترحيب بعهد جديد
يسمح للمرأة الأفغانية بنيل حريتها
في الحركة والعمل والمساواة مع
الرجل، لكن هيئة الإذاعة البريطانية
كانت تعد مفاجأة غير سارة لشيري
حينما كشفت عن وجود "عناصر تأثرت
بالأفكار الطالبانية" -على حد
تهكم بعض الظرفاء- وتتبنى نفس منطقها
في التعامل مع المرأة في المجتمع
الإنجليزي.
ونشر
موقع هيئة الإذاعة البريطانية "بي
بي سي" على شبكة الإنترنت في 25-11-2001
دراسة أجراها مركز تطوير عمل المرأة
بجامعة "كرانفيلد" تفيد أن عدد
النساء اللائي يشغلن منصبا إداريا
في أكبر 100 شركة ببريطانيا في انخفاض
مستمر منذ ثلاث سنوات، وما زال هناك
34 شركة لا يسمح أن تشغل فيها المرأة
منصب رئيس مجلس الإدراة، و2% منها فقط
تسمح بشغل المرأة لمنصب المدير
التنفيذي.
وأشارت
الدراسة أيضا إلى أن شركة بيرسون
(Pearson) هي الوحيدة التي تشغل فيها
المرأة منصب رئيس الإدراة
التنفيذية، وإلى أن "ماركس أند
سبنسر"، و"ليجال أند جنرال" و"إسترازينسا"
تعتبر من الشركات النادرة التي فتحت
أبواب مجالس إداراتها للمرأة، وأن
المرأة تختفي تماما من مجلس الإدراة
في قطاعات الصناعة الخاصة بوسائل
الإعلام والتبغ والطاقة.
وتقول
الناشطة النسوية هاريت هارمان (Harriet
Harman): "سيظل مجلس الإدراة منطقة
محرمة على المرأة، (No- Go)"، أما "فينيكومب"
(Sue Vinnicomb) المشاركة في الدراسة فتقول:
"إن رؤساء مجلس التحرير ورؤساء
الإدارة التنفيذية من الرجال لهم
دور هام في حل هذه المشكلة، ولن نحرز
أي تقدم بدون مساعدتهم".
وتشتكي
أنجيلا إشمايل (Angela Ishmael)، استشارية
في مجال تطوير الحياة العملية، من أن
المرأة عادة تنجح وتثبت نفسها في
مجال عملها، ولكن يعوق هذا النجاح
عدم إتاحة مجلس الإدارة الفرصة
للمرأة للمشاركة في المجلس، وأكدت
أنه يجب على الموظفين في بريطانيا أن
يستفيدوا من المهارات والقدرات التي
تمتلكها الكثير من النساء لتطوير
العمل.
يذكر
أن هناك العديد من الدراسات التي
تفيد عدم المساواة بين الرجل
والمرأة في بريطانيا، سواء في
الرواتب أو الرتب الوظيفية.
رجل
مميز
ويبدو
أن استبعاد المرأة وعدم مساواتها
بالرجل له سوابق عديدة؛ حيث أوضحت
دراسة أجرتها جامعة "إكسي ريفيل"
(Essex Reveal) نشرت الأحد 25-9-2001، أنه عندما
يرتقي الرجل إلى منصب أعلى فإن مرتبه
يزيد بمعدل 4.7% أسرع من زملائه، بينما
تزيد المرأة بنسبة 1.3% فقط.
وأشارت
الدراسة إلى أن أساس المشكلة أنها
غير مفتوحة للنقاش على مستوى عال،
ولأن الرجال يميلون دائما إلى أن
يكونوا الأفضل، وأيضا إلى طبيعة
النساء التي لا تتقن الدفاع عن
حقوقها، وتميل دائما إلى التفكير
بمحدودية فتقول: "هذه وظيفتي...
وهذا ما يجب أن أفعله.... يجب أن أتقبل
ذلك".
وتنادي
معظم الدراسات والأبحاث إلى ضرورة
أخذ مشكلة المرأة العاملة بعين
الاعتبار، وطرح المشكلة بشكل رسمي؛
حتى تنال المرأة حقوقها التي
تستحقها، سواء كانت أفغانية أم
بريطانية.