|

باكستان تسعى للتقارب مع التحالف الشمالي
إسلام آباد- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 26-11-2001
 |
|
برويز مشرف |
كشف
مسؤولون باكستانيون عن سعي إسلام
آباد للتقارب مع قوات التحالف
الشمالي المناوئ لحركة طالبان.
وقال
أحد المسؤولين الباكستانيين لوكالة
"فرانس برس" الإثنين 26-11-2001: "نحن
على اتصال مع قوات التحالف الشمالي،
كما أجروا أيضًا اتصالات مماثلة
معنا".
وأضاف
المسؤول أن دبلوماسيين ومسؤولين
أمنيين باكستانيين سيتوجهون للقاء
الرئيس الأفغاني المخلوع "برهان
الدين رباني" الموجود حاليًا
بدبي، كما أن القنصلية الباكستانية
بدبي تجري اتصالات معه.
وأشار
المسؤول الباكستاني إلى قيام إسلام
آباد بإجراء اتصالات مع الجنرال
الأوزبكي "عبد الرشيد دوستم"،
الذي تسيطر قواته على منطقة مزار
الشريف في الشمال.
وكانت
مصادر باكستانية مسؤولة ذكرت السبت
17-11-2001 أن الرئيس "برويز مشرف"
تلقى إشارات من بعض الدول، مثل:
تركيا، وإيران، والولايات المتحدة؛
مفادها أن القيادة السياسية
والعسكرية لقوات التحالف الشمالي
المعارض قد تنهي عداوتها مع
باكستان، ولن تشترك في أية نشاطات
معادية لها، مقابل اعتراف إسلام
آباد بالمكانة السياسية للتحالف
الشمالي، ونضالها ضد حركة طالبان.
ومن جانبه، قال وزير خارجية تحالف الشمال "عبد الله عبد الله" خلال مؤتمر صحفي عقده في كابول الإثنين 26-11-2001: "إن محادثات على مستوى رفيع ستجرى بين باكستان وتحالف الشمال خلال الأيام المقبلة". غير أن عبد الله نفى إمكانية عقد لقاء فوري بين الرئيس الباكستاني "برويز مشرف" ورئيس التحالف "برهان الدين رباني".
ويرى
مراقبون أن باكستان تهدف من وراء
سعيها للتقارب مع قوات التحالف
الشمالي ملء المناطق والولايات
الأفغانية الحدودية المتاخمة
للأراضي الباكستانية بقوات موالية
لها، أو على الأقل بقوات غير تابعة
للتحالف الشمالي؛ فهناك عدد من
مجالس الشورى التي تشكلت في بعض
الولايات الجنوبية تطالب بعودة
الملك السابق "ظاهر شاه"، الذي
يُعد محور المشروع الأمريكي لصياغة
مستقبل أفغانستان بمساعدة
الاستخبارات الباكستانية "آي إس
آي" صاحبة الخبرة والنفوذ في
الشأن الأفغاني.
أما
بالنسبة لقادة التحالف الشمالي،
فإنهم يعتقدون أن تراجع حركة طالبان
لم يكن ممكنًا دون تأييد ودعم حكومة
الجنرال مشرف للحملة العسكرية
الأمريكية ضد طالبان؛ لذا تسعى
المعارضة الأفغانية إلى التقارب مع
إسلام آباد للحصول على أكبر قدر من
الدعم السياسي والدبلوماسي لإقامة
حكومة أفغانية جديدة.
يُذكر
أن التباعد زاد بين قوات التحالف
الشمالي المناوئ لطالبان وباكستان
عندما قبلت الأولى الدعم الهندي
المتمثل في المعدات والخبراء
العسكريين. كما ادعت المخابرات
الباكستانية أن نظيرتها الهندية
استغلت علاقات التحالف الشمالي في
باكستان لشن أنشطتها الإرهابية ضدها.
وكان
المسؤولون الأمنيون في باكستان قد
تعمدوا إفشال كل المحاولات الماضية
الساعية إلى إقامة علاقات مع
الأفغان غير الباشتون؛ الأمر الذي
أضعف موقع باكستان، وقلص الخيارات
المتاحة أمامها خاصة في الوضع
الراهن.
يُشار إلى أن باكستان دعمت حركة
طالبان بتأييد من الولايات المتحدة
منذ عام 1994، غير أنها تخلت عن دعمها
لها تحت ضغط واشنطن بعد انفجارات
الثلاثاء 11-9-2001.
يُذكر
أن عناصر حركة طالبان ينتمون في شكل
رئيسي إلى قبائل الباشتون ذات
الأغلبية في أفغانستان والحضور
الكبير في باكستان، في حين يضم تحالف
الشمال عناصر من الطاجيك والأوزبك
والهزارة.
|