|

إغلاق مطابع المنشورات المعادية لـ "مشرف"
إيمان
محمد - إسلام أون لاين.نت/ 24-11-2001
أمرت
الحكومة الباكستانية بإغلاق جميع
المطابع التي يتم استخدامها في طبع
المنشورات المعادية للرئيس
الباكستاني الجنرال "برويز مشرف"
الذي يؤيد الولايات المتحدة في
حملتها ضد الإرهاب، وتوجيه ضربات
عسكرية ضد أفغانستان.
وذكرت
صحيفة "نيوز إنترناشونال"
الباكستانية في عددها الصادر السبت
24-11-2001 أن حكومة الرئيس برويز مشرف
أصدرت أيضا أوامر لوزارة الداخلية
والحكام المحليين باتخاذ إجراءات
عنيفة ضد المنظمات المسئولة عن تلك
المنشورات التي تهدف إلى تشويه
حكومة "مشرف".
كما
وافقت حكومة إسلام آباد -حسب الصحيفة-
على تبني إجراءات ضد الأفراد الذين
يقومون بكتابة الشعارات المعادية
للبلاد على الحوائط في الشوارع
الباكستانية؛ حيث يتم القبض عليهم
وإنزال العقوبات بهم.
وأشارت
الصحيفة إلى أن الحكومة الباكستانية
تلقت تقارير كثيرة تفيد أن بعض
المنظمات الإسلامية تستعد لإغراق
شوارع المدن الباكستانية بأعداد
كبيرة من المنشورات المعادية
للحكومة، كما أنهم سيقومون بعد سقوط
حركة طالبان بشن حملة لـ"كتابة
الشعارات" على الحوائط في البلاد
بأكملها ضد الحكومة، واتهام "مشرف"
بأنه مسئول عن سقوط الحركة
الأفغانية.
من
جهة أخرى نقلت صحيفة "دون"
الباكستانية في عددها الصادر السبت
24-11-2001 عن مصادر مطلعة أن "برويز
مشرف" قرر الاستمرار في السلطة
حتى بعد انتهاء الانتخابات المقررة
في أكتوبر 2002.
وقالت
المصادر الباكستانية: "إن مشرف
سيستخدم السلطة التي يتمتع بها
بموجب النظام الدستوري المؤقت PCO
ليمنح نفسه فترة رئاسية أخرى لمدة 3
سنوات".
كما
أشارت المصادر إلى أنه لم يتضح بعد
ما إذا كان مشرف سيظل في منصب رئيس
أركان القوات البرية أم سيتركه،
ملمحة إلى أن الرئيس الباكستاني كان
قد تقلد هذا المنصب لفترة غير محددة،
ويشار إلى أن القوات البرية تحل محل
قوات الشرطة في حالات الاضطربات
داخل البلاد.
وتضيف
المصادر أن "مشرف" يعتقد أنه
بحاجة إلى 3 أو 4 سنوات لتدعيم
المؤسسات الديمقراطية والمؤسسات
الأخرى التي بدأ في تأسيسها بعدما
تولى السلطة في أكتوبر 1999، مشيرة إلى
أنه لهذا السبب قرر مشرف أن يبقى
رئيسًا لباكستان من 3 إلى 4 سنوات.
وأشارت
المصادر إلى أنه سيتم إجراء
الانتخابات في موعدها، ولا توجد خطة
لتأسيس حكومة ائتلافية، كما أن
الحكومة لم تعقد اتفاقات مع أي حزب
سياسي في البلاد.
يُشار
إلى أن العديد من المظاهرات قد وقعت
في جميع أنحاء باكستان منذ بدء
الضربات العسكرية الأمريكية ضد
أفغانستان، وقد طالب الباكستانيون
بإقالة الرئيس مشرف ووقف الدعم
الباكستاني الأمريكي.
وكان
محللون باكستانيون قد أكدوا أن
المستقبل السياسي للرئيس "برويز
مشرف" يرتبط بالغارات العسكرية
الأمريكية على أفغانستان؛ فكلما
زادت هذه الغارات وأسقطت معها
مدنيين، تزايدت المعارضة الداخلية
التي يواجهها مشرف جراء تأييده
للولايات المتحدة في القضاء على
حركة طالبان؛ ومن ثَم يكون سقوطه
واردًا.
غير
أن الحكومة الأمريكية دعمت "مشرف"؛
وهو ما حال دون إسقاطه؛ حيث قامت في
مقابل الدعم الباكستاني للحملة على
أفغانستان بإسقاط جزء كبير من ديون
إسلام آباد الخارجية، وحصولها على
مساعدات اقتصادية غربية كبيرة.
كما
أبدت باكستان استعدادها في إعادة
إعمار أفغانستان عن طريق التحالف
الدولي؛ وهو ما يعطيها فرصة واسعة
لتقوية اقتصادياتها خلال السنوات
القادمة.
|