English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة

في الموقع أيضًا:

حوار حضارات عربي بتمويل شعبي

القاهرة- نشوة نشأت- إسلام أون لاين.نت/ 24-11-2001

دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية 100 عالم ومفكر وسياسي وإعلامي عربي يمثلون جميع الدول الـ 22 الأعضاء بالجامعة، وعددًا من عرب المهجر، للاجتماع بمقر الأمانة العامة للجامعة بالقاهرة الإثنين 26-11-2001 لوضع الخطوط العريضة لخطة التحرك العربي لحوار الحضارات، الذي يخصص له تبرعات شعبية فردية.

وقال عمرو موسى في حديث أجرته معه صحيفة "الأهرام" المصرية السبت 24-11-2001: إنه في أعقاب انفجارات أمريكا صدرت العديد من التصريحات المعادية للعرب والمسلمين في الصحف الأمريكية والبريطانية؛ حيث تم اتهامهم بأنهم مجموعة من البشر الذين تحركهم الرغبة في "العنف" الذي يستخدمونه في تحقيق كل ما يريدون، كما تعددت حملات الهجوم والكراهية والعنف ضدهم؛ فالبعض قال: "كما هزمنا الشيوعية سنهزم الإسلام"، وآخر قال: "إن هؤلاء الناس -يقصد العرب والمسلمين- لا يمكن ضبطهم إلا إذا أعدنا استعمارهم.

وأضاف موسى أن النتيجة المباشرة لما سبق كانت المعاملة السيئة جدًا التي يُعامل بها العرب والمسلمون بالخارج؛ لذا كان لا بد من التحرك العربي السريع للرد على ذلك، لا سيما وأنه كانت هناك تحركات سابقة؛ حيث اقترحت تشكيل هيئة لبحث حوار الحضارات قبل وقوع الانفجارات الأمريكية بيومين -تحديدًا يوم 9 سبتمبر2001- أما الآن فالوضع خطير، ويستوجب سرعة التحرك؛ لذا تم دعوة أكثر من 100 عالم ومفكر وسياسي وإعلامي عربي، تعرفت عليهم من أفكارهم وبمساعدة وزراء الخارجية العرب، بالإضافة إلى عدد من عرب المهجر في أمريكا وبريطانيا وفرنسا.

وأضاف موسى أن هذا الاجتماع يُعتبر أول اجتماع "عربي – عربي" لحوار الحضارات، يهدف للخروج ببرنامج عمل متفق عليه من قِبل الجميع بشأن هذه القضية، وسيتم نشره فيما بعد، كما سيتم عرض نتائج الاجتماع على القادة العرب في قمتهم المقبلة ببيروت خلال شهر مارس المقبل 2002، ولكن هناك بعض الخطوات السريعة في خطة التحرك التي ستخرج عنها اجتماعات الإثنين 26-11-2001، وسيتم تنفيذها على الفور.

وأشار موسى إلى أنه سيتم خلال اجتماعات المفكرين العرب بالقاهرة اختيار شخصية عربية لتتولى مسئولية المفوض العام لحوار الحضارات، وهذا المفوض ستكون مهمته مختلفة عن المفوض الذي سيتولى مسئولية المجتمع المدني والمنظمات الأهلية، وسيكون هناك تعاون "عربي – إسلامي" بشأن حوار الحضارات، لا سيما وأن هناك دعوة من منظمة المؤتمر الإسلامي في هذا الشأن.

وعن تمويل الحوار، قال موسى: إنه سيطرح على المجتمعين مسألة إنشاء صندوق مالي لدعم الحوار، وفتح أبواب التبرع الشعبي لدعم هذه القضية المهمة، التي تمس كل مواطن عربي، الذي أصبح يواجَه بسيل من الاتهامات؛ وهو ما يتوجب عليه التصدي لها من خلال دعم حوار الحضارات"، مشيرًا إلى أنه سيدعو المواطنين والهيئات العربية والبنوك والحكومات لدعم الصندوق المقترح.

ويقول الأمين العام للجامعة العربية: إن هناك قصورًا شديدًا في وصول المفهوم الصحيح للإسلام للخارج، وتعتبر هذه مهمة القادرين من علمائنا على مخاطبة العقليات الأجنبية، وطوال الفترة الماضية نحن لم نتعامل معهم بالصورة السليمة، كما أن الكثير من حملات التشويه القديمة حول الإسلام والمسلمين والهوية العربية تم –للأسف- تجاهلها، ولم يتم الرد عليها، وكلها قائمة على أسس خاطئة، وعرب المهجر من أراد الارتباط بجذوره ذهب إلى بعض الجامعات، ووجد أن من يعلمه الإسلام أستاذ يهودي، وبالطبع ليس هناك مانع في هذا، ولكن أين الأساتذة العرب والمسلمون وأقسام الجامعات في الحضارة والتاريخ الإسلامي وغيرها؟ لماذا لم ننفق عليها ونخرج بفكرنا السليم للخارج؟

لا حوار مع عرب المهجر

يقول موسى: إنه اكتشف خلال لقاءاته الأخيرة بعرب المهجر الموجودين بأمريكا، أنه لا يوجد أي حوار معهم من قبل؛ لذا فإنه عقد عددا من الاجتماعات معهم، وأولها كان في واشنطن خلال شهر أكتوبر الماضي 2001، وأغلب المجتمعين لاقوا صعوبات شديدة في الحضور؛ نتيجة سوء المعاملة والتفتيش، انطلاقا من حملة الكراهية والهجوم على كل ما هو عربي.

وأكد موسى أنه قال للمجتمعين: عليكم الدفاع عن أنفسكم من خلال ممارسة حقوقكم، وفقا للنظم والقوانين السائدة في المجتمع باللجوء للقضاء وغيره، باعتباركم مواطنين أمريكيين، ولكن من جذور عربية. أما باقي العرب الذين لم يحصلوا بعد على الجنسية الأمريكية، فقد تم دعوة القنصليات العربية للتحرك لتصحيح أوضاعهم وحصولهم على الجنسية.

وأشار موسى إلى ضرورة وجود صوت عربي يتحدث باسم عرب المهجر الموجودين بالولايات المتحدة، مؤكدًا أنه بحث الأمر خلال لقائه الأخير مع وزير الخارجية الأمريكية كولين باول وآخرين في الإدارة الأمريكية، ووجّه الشكر للرئيس الأمريكي على خطواته للتهدئة مع المسلمين، وذهابه إلى المركز الإسلامي وحفل الإفطار الذي أقامه للسفراء العرب.

ولكن موسى يؤكد أنه برغم ما سبق، فإن هناك ممارسات سيئة جدا بحق العرب والمسلمين الموجودين بأمريكا، مثل قانون الطوارئ الأمريكي الذي يسمح بالقبض على أي فرد دون تحقيق، والمتأثر الوحيد منه هم العرب والمسلمون.

وفي نهاية حديثه، أكد موسى أن موضوع حوار الحضارات خطير جدا، وتحريكه سيكون له آثار بعيدة المدى على العلاقات السياسية والاقتصادية وليس الثقافية فقط، خاصة أن هناك اعتقادا لدى البعض في الخارج أن الحضارة العربية والإسلامية هي حضارة أدنى من الحضارة الغربية والمسيحية، كما يعتبرون العرب والمسلمين بمثابة أعداء، ودولهم مجرد دول صغيرة يتم التعامل معها في إطار الحجم الذي ينظرون من خلاله، ومن هذا المنطلق فلا بد من التصدي العربي لهذا الواقع من خلال حوار الحضارات.

يُذكر أنه كانت هناك دعوات سابقة لحوار الحضارات؛ حيث تقدم الرئيس الإيراني خاتمي بمبادرة في الأمم المتحدة عام 1999، وقبل الطرح الإيراني بعامين، كان لألمانيا رؤية في موضوع حوار الحضارات.

يُذكر أن العرب والمسلمين الموجودين في الدول الغربية قد تعرضوا لحملة انتقادات واسعة، وذلك في أعقاب انفجارات أمريكا، فضلاً عن التصريحات المعادية لهم؛ فرئيس الوزراء الإيطالي كان قد أدلى بتصريحات في شهر سبتمبر الماضي 2001 قال فيها: إن الحضارة الإسلامية لا ترتقي إلى مستوى الحضارة الغربية التي هي أرقى وأسمى.

وردًا على ذلك دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى "بيرلسكوني" إلى الاعتذار أو تكذيب تصريحاته، واصفًا إياها بأنها تصريحات غير مقبولة، وتتسم بعنصرية مرفوضة، وتتجاوز حدود المعقول، بل والمقبول أدبيا.

 

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع