English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة

في الموقع أيضًا:

أمريكا تحاصر الصومال بأثيوبيا والإنترنت!

خالد حنفي - إسلام أون لاين.نت/ 24-11-2001

تُعِدُّ الولايات المتحدة للمسرح القادم للعمليات ضد ما تسميه "الإرهاب" بعد إسقاط حركة طالبان، وتمثِّل الصومال إحدى الدول التي قد تستهدفها الحملة الأمريكية، لا سيما في أعقاب إدراج واشنطن شركتين تعملان في مقديشو على لائحة المنظمات الإرهابية.

وقد بدأت تتجمع عدة خيوط تصبُّ في احتمال أن يتم محاصرة الصومال، ثم توجيه ضربة عسكرية، وكانت أبرز هذه الخيوط هي التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء الأثيوبي "ملس زيناوي" لصحيفة "الحياة" اللندنية السبت 24-11-2001 التي اتهم فيها الصومال بإيواء تنظيمات إرهابية. أما المؤشر الآخر فهو قيام أمريكا بإجبار شركات الإنترنت على منع خدماتها للصوماليين بعد العقوبات التي فرضتها على هذه الشركات.

وبالنسبة لتصريحات زيناوي فقد كان أخطر ما فيها اتهامه الواضح لحكومة الرئيس "صلاد حسن" بأنها أراضيها تؤوي شبكة تنظيم القاعدة الذي يقوده أسامة بن لادن، وزاد نشاطها منذ 11 سبتمبر 2001.

ولم يكتف زيناوي بذلك بل إنه عرض على الأمريكيين خدماته وخبرته في ضرب شبكات الإرهاب؛ حيث قال: "إذا أراد الأمريكيون مكافحة الإرهاب في الصومال، فأعتقد أنهم يحتاجون إلى التعاون مع أثيوبيا، وكذلك مع الصوماليين أنفسهم، وسيكون ذلك عملا جيدا إذا تم بأسلوب ملائم، وسنكون سعداء بالمشاركة فيه".

وأشار إلى أن هناك تعاونا أمنيا بين حكومته والحكومة الأمريكية، التي تقود تحالفا دوليا لمكافحة الإرهاب منذ هجمات 11 أيلول سبتمبر الماضي.

وتطوع زيناوي بعرض الأسلوب الملائم للقيام بأي ضربة ضد الشبكات الإرهابية في الصومال، وقال: "يمكن أن يتم ذلك من خلال التعاون مع الصوماليين وبقية دول المنطقة، وشرط عدم حصول خسائر بين المدنيين الذين لا علاقة لهم بالإرهاب لدى مطاردة الإرهابيين وضربهم، ويجب الأخذ في الاعتبار المشكلة الجذرية هنا، وهي عدم الاستقرار في الصومال؛ فهذا البلد نسيه العالم منذ سنوات، وإذا أردنا محاربة الإرهاب فيه يجب ألا يقتصر ذلك على مطاردة أسامة بن لادن أو أتباعه وهذا جزء من العملية كلها، ولكن الجزء الأهم ضمنا وجود حكومة مستقرة في الصومال".

واعتبر زيناوي أن حركة الاتحاد الإسلامي التي أدرجتها أمريكا ضمن التنظيمات الإرهابية هي القوة الحقيقة وراء حكومة الرئيس الصومالي الانتقالي عبدي قاسم صلاد حسن. ودعا زيناوي صلاد "إلى الاختيار، إما أن يكون مع الإرهابيين وإما أن يكون ضدهم، إما أن يختار الاتحاد وإما أن يقف مع بقية العالم غير الإرهابي، ولا يمكنه اختيار البقاء في الوسط، وهو لم يكن أبدا في الوسط بل كان دائما مع الاتحاد، ولا أعتقد بأنه يتصرف بواقعية عندما ينفي أي علاقة بينه وبين الاتحاد الإسلامي.

كانت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية قد كشفت في عددها الصادر الأحد 4-11-2001م أن إدارة الرئيس جورج بوش تدرس القيام بعمل عسكري ضد الصومال في حملتها العسكرية ضد - ما تسميه واشنطن - مكافحة الإرهاب، ويأتي ذلك تصديًا للاتحاد الإسلامي الصومالي.

وأكَّدت الصحيفة أن تقارير استخباراتية أكَّدت أن عددًا من قيادات تنظيم القاعدة انتقلوا إلى الصومال قبل بدء الحملة العسكرية الأمريكية، مشيرة إلى أنه من المحتمل أن يتم الاتفاق مع أثيوبيا في العمل معًا ضد التنظيم في الصومال؛ حيث أبدت حكومة أثيوبيا - ذات الأغلبية المسيحية - الرغبة في العمل مع واشنطن للتخلص من خطر تنظيم القاعدة وحليفه المحلي "الاتحاد الإسلامي"، وهو من الجماعات الإسلامية، وتتهمه أثيوبيا بالضلوع في سلسلة الهجمات على الفنادق والمسؤولين في أديس أبابا عام 1996م، ومحاولة اغتيال عبد المجيد حسين سفير أثيوبيا في الأمم المتحدة في يوليو من نفس العام.

وأكدت "واشنطن بوست" نقلاً عن مصادر دبلوماسية أثيوبية أن الحكومة الأثيوبية عرضت قيام قواتها بمهاجمة الأهداف التي ترى واشنطن أنها إرهابية. وأوضحت مصادر الإدارة الأمريكية للصحيفة أن واشنطن سوف تساعد أثيوبيا بالمعلومات الاستخباراتية، وبتدريب قواتها، بل وربما بالعتاد، والسلاح، ووسائل النقل، كما يمكن لأثيوبيا أن تشارك بالأفراد لتنفيذ العملية، وأن هذا التعاون سوف يعطي نموذجًا للتعاون ضد -ما تسمِّيه أمريكا- الإرهاب لمناطق أخرى.

حصار إليكتروني

تزامن مع تصريحات زيناوي تقرير بثه موقع هيئة الإذاعة البريطانية السبت 23-11-2001، تشير فيه الإذاعة البريطانية إلى أن العقوبات الأمريكية المناهضة للإرهاب أجبرت الشركة الرئيسية التي توفر خدمة الإنترنت وشركة اتصالات أخرى على إغلاق أبوابهما في الصومال.

وقد وضعت السلطات الأمريكية كلتا الشركتين، وهما "الصومال للإنترنت" وشركة "البركات" على قائمة المنظمات التي تتهمها بتدبير الأموال لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن، لكن الشركتين نفتا بشكل واضح أي علاقة لهما بالإرهابيين.

ويقول موقع هيئة الإذاعة البريطانية: إن التقارير الواردة من مقديشو تفيد بأن قرار الإغلاق أدى إلى قطع جميع خطوط الإنترنت عن المشتركين الصوماليين، كما قيد خدمة الخطوط الهاتفية الدولية؛ الأمر الذي عطل عمليات تحويل الأموال.

ويقول مراقبون: إن إغلاق الشركتين سيكون له تأثير مدمر على الصومال الذي يحتاج بشدة للخدمات التي تقدمها الشركتان، خاصة أن ثمانين في المائة من الصوماليين يعتمدون في معيشتهم على التحويلات المالية التي يتلقونها من أقارب لهم يعيشون في الخارج.

وأشاروا إلى أن وكالات الأمم المتحدة وهيئات الإغاثة الدولية والمحلية والدوائر الحكومية حرمت جميعا من الإنترنت، التي كانت أداة اتصال رئيسية بالنسبة لها.

وكانت الإدارة الأمريكية قد أعلنت في السابع من شهر نوفمبر 2001 عن قائمة تضم 62 شخصا ومنظمة تتهمهم بإقامة روابط مالية مع أسامة بن لادن.

وتشير التقارير إلى أن شركة الصومال للإنترنت أغلقت أبوابها بعدما أدركت أن منفذها على الشبكة الدولية أصبح مغلقا. كما أجبرت شركة "البركات" -وهي أكبر شركة صومالية، ولها مصالح في قطاع الاتصالات والبريد والصرافة- على إغلاق أعمالها بسبب قيام الإدارة الأمريكية بتجميد أصولها. وتوقفت خدمة الاتصالات الدولية بعدما أغلق منفذها على الشبكة الدولية الذي كانت تقدمه لها شركتا "إيه تي آند تي" الأمريكية و"بريتش تليكوم" البريطانية.

وتعتبر البركات التي يمتلكها 600 من حملة الأسهم في الصومال أكبر الشركات المحلية من حيث عدد الوظائف. وتعد الشركة الرئيسية التي يستخدمها مئات الآلاف من الصوماليين الذين يعيشون في الخارج لإرسال الأموال إلى ذويهم؛ حيث لا يوجد نظام مصرفي في البلاد منذ سقوط نظام "سياد بري" في عام واحد وتسعين.

كان رئيس الحكومة الانتقالية في الصومال "عبدي قاسم صلاد حسن" قد طالب واشنطن في تصريحات له 13-11-2001 بتقديم إثباتات لتدعيم اتهاماتها لمجموعة "البركة"، التي اتهمها الرئيس الأمريكي جورج بوش بأنها من "ممولي الإرهاب". وأكد صلاد حسن "أن آلاف الأسر الصومالية، خاصة الأشد فقرا بينهم، يعيشون بفضل المبالغ التي يرسلها ذووهم في المهجر من القارات الخمس".

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع