English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

في رمضان.. أطفال الانتفاضة يلعبون بالنار!

فلسطين– فلاح الصفدي– إسلام أون لاين.نت/ 25-11-2001

"فريق يطلق الرصاص، وآخر يرد عليه بالقنابل المتوهجة، وقد يستمر إطلاق الرصاص والصواريخ لساعات متواصلة وتسمع دويها وكأنك تعيش حربا حقيقية، ولكن بدون دماء ولا إصابات، ووسط ضحكات الأطفال وانزعاج الأهالي".. هذه هي لقطة من حرب "عرب ويهود" اللعبة المفضلة لدى كافة الأطفال في المدن والمخيمات الفلسطينية.

ورغم غياب المظاهر المعبرة عن الاحتفال بشهر رمضان؛ بسبب ظروف الانتفاضة للعام الثاني على التوالي، فإن أطفال الانتفاضة وحدهم لا يعترفون بهذه الظروف، ويصرون على اللعب بطريقتهم الخاصة والمميزة.. والمؤذية أحيانا.

القنابل!

وهي عبارة عن مفرقعات صغيرة الحجم كبيرة الصوت وربما أقلها صوتا يشبه صوت الرصاص، أو أكثر، توازي بصوتها قنبلة صوتية من تلك التي يستعملها الاحتلال.

فالطفل حسن عمر( 13 عاما) قال: إنه يحرص على توفير مصروفه اليومي ولا يصرفه بالنهار حتى يستطيع أن يشتري تلك المفرقعات. وأضاف: ما إن ننتهي من طعام الإفطار حتى نخرج للشارع، ونبدأ باللعب بهذه القنابل.

وأكمل حسن -وهو يشير إلى مجموعة مفرقعات كان يحملها بيده- لقد اتفقت مع مجموعة من أصدقائي على أن نفجّر هذه القنابل اليوم ضد مجموعة أخرى كانت تهجم علينا الليلة الماضية، ولم يكن معنا تلك المفرقعات.

وقاطعه طفل آخر أكبر منه سنا فقال: لدينا خبرة كافية في استعمال كافة الأسلحة الحربية ونمتلك تطويرها، فإذا لم نجد تلك القنابل فإننا نشتري سلاحا ثانيا، وهو صواريخ أرخص ثمنا من تلك القنابل.

وأخذ الطفل يشير إلى صواريخ أخرجها من جيبه "نقوم بتثبيت هذه الصواريخ، وهي مكونة من مسحوق يخرج وهجا، ونضعها في زجاجة ثم نشعلها، ونغلق الزجاجة ونرجّها ونبتعد عنها بعيدا؛ لنسعد بصوت دويها الهائل وتطاير شظاياها".

السلك الملتهب.. سلاح المفلس

وهو عبارة عن كتلة من السلك الذي يستخدم في جلي وغسيل الأواني في المنازل؛ حيث يأخذه الأطفال خلسة وعلى غفلة من والديهم ليشعلوا به النار محدثين حلقة من النيران من الممكن أن تحرق كل من يقترب منها.

وهذا ما أوضحه محمود (16 عاما) بقوله: "عندما لا يكون لدينا مال فلا بد أن نبحث عن طريقة أخرى، حيث لا يوجد غير سلك الجلي، وهو عادة موجود في بيوتنا بكثرة، فنأخذه ثم نشعل به النار ونلعب به بعد الإفطار"، مؤكدا أن والديه لا يعلمان بأمره.

شظايا القذائف

من ناحية أخرى، يلاحظ أن أطفال المخيمات، خصوصا تلك التي تقع على خط المواجهة، وتتعرض لقصف الاحتلال الإسرائيلي بشكل يومي، قد اعتادوا على صوت القذائف ولهيبها، وهذا ما رأيناه في مخيم خان يونس، فرغم أجواء الدمار والهدم المنتشرة في كافة الأرجاء، فإننا رأينا بعض الأطفال وقد قسموا أنفسهم على شكل مجموعات تتسابق فيما بينها لجمع بقايا شظايا الصواريخ من بين ركام البيوت لبيعها، فقد أصبحت هذه اللعبة أكثر ألعاب الأطفال في المخيم بعدما سئموا من لعبة "يهود وعرب".

وحول ذلك يقول الطفل أحمد الذي وجدناه قد جمع عشرات من قطع الشظايا: "اليهود يقصفون البيوت بشكل عشوائي، وفي كل اتجاه وفي كل ليلة، لقد اعتدنا على صوت الرصاص والقذائف".

ويضيف بلهجة الخبير العسكري: "أنا أستطيع أن أميز صوت قذائف الهاون عن قذائف الدبابات، ونبقى دائما على استعداد للهروب، والبحث عن ألعاب أخرى بدل التي تركناها"، مشيرا إلى أنه وأصدقاءه يسلّون صيامهم بالبحث بين أنقاض الحجارة عن شظايا القذائف والرصاص الفارغ، وبعد ذلك يذهبون للسوق لبيعها، فثمن كيلو الألمنيوم من الشظايا يبلغ 4 شيكلات تقريبا، وفي المساء يشترون الحلويات والألعاب النارية ليطلقوها على اليهود.

ظاهرة مقلقة

إلا أن هذه الظاهرة ورغم انتشارها بكثرة باتت مصدر قلق لكثير من الفلسطينيين، خاصة في ظل الانتفاضة والقصف الاحتلالي المتواصل في مناطق مختلفة؛ فهم يتذكرون هذا القصف مع كل صوت يطلقه الصغار من مفرقعاتهم حتى باتت تشكل مصدر خوف لهم، خاصة أن هؤلاء الأطفال يطلقونها بطريقة مفاجـئة على أقرانهم فيفاجأ المار بانفجار هذه اللعبة بين رجليه، وعلى المتضرر أن يظهر صبره، ويعتبر هذه الغلطة من الطفل مزحة وإلا أصبح أضحوكة.

وألحقت هذه الظاهرة أضرارًا كبيرة منذ بداية رمضان لتسببها في اندلاع العديد من الحرائق؛ ففي حي الصبرة في مدينة غزة تمكنت مديرية الدفاع المدني من إخماد حريق شب في كمية كبيرة من التبن ومنع امتدادها إلى المنازل المجاورة نتيجة إلقاء بعض الأطفال ألعابا نارية على مكان تخزينه، كما شب حريق مماثل في مدرسة أسماء الابتدائية في معسكر الشاطئ وهو ما تسبب في احتراق عدة أشجار وأعشاب جافة جراء الألعاب النارية.

ولم يقتصر الأمر على إشعال الحرائق بل أوشك الطفل ياسر أبو عميرة أن يفقد عينيه جراء إصابته بشرار إحدى المفرقعات النارية.

وسيلة لقتل الرعب

وقد اعتبر بعض أساتذة علم النفس الفلسطينيين هذه الألعاب وسيلة فعالة للقضاء على الخوف والرعب الذي ينتاب الأطفال الذين يتجرعون العدوان الإسرائيلي عليهم، فقد أكد الدكتور "فضل أبو هين" أستاذ علم النفس بجامعة الأقصى لمراسل "إسلام أون لاين.نت" الأحد 25-11-2001 أن الطفل الفلسطيني -تبعا لأحداث السياسة ومشاهد الدم والقتل التي يشاهدها ويعيشها من جراء العدوان الإسرائيلي المتزايد على شعبنا، من قصف بالصواريخ واطلاق للرصاص- أكثر ميلا للعنف والإقبال على القوة عبر الألعاب النارية التي تحدث أصواتا قريبة من أصوات الانفجارات التي يسمعها من العدو، وتعكس ما بداخله من رغبة في الانتقام.

وأضاف أبو هين: "الطفل الفلسطيني يبحث عن إحداث التوازن بداخله بين الخوف والرعب والرغبة في الانتقام، وقال: "الأطفال يشعرون أن القوة تأتي من الصوت والإضاءة، متشبهين بجيش الاحتلال الذي يقصف بقذائفه وصواريخه بيوتهم ليلا؛ لذلك نلاحظ أن الأطفال يلعبون بالألعاب النارية في الليل وغالبا مع قدوم شهر رمضان، ونلاحظ أنهم يهجرون كافة الألعاب العادية الأخرى التي لا تعبر عن حالة الحرب والعدوان".

واعتبر أبو هين أن هذه الألعاب تشكل مصدر سعادة عند الأطفال؛ فقد قسموا أنفسهم فريقين أولهما يقذف والثاني يشجّع، مؤكداً أنه برغم أن الألعاب النارية قد تحدث أضرارا فإننا لا نستطيع أن نمنعها ولا نشجع على منعها؛ لأنها أفضل وسيلة للقضاء على الرعب والخوف الذي ينتاب الأطفال نتيجة تعرض بيوتهم ومدارسهم للقصف والعدوان الإسرائيلي.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع