|

أين
ذهبت حركة طالبان؟
ننجرهار(أفغانستان) -حسبان الله متوكل -إسلام أون لاين.نت/ 25-11-2001
 |
|
البعض
من افرد طالبان انضموا للشعب |
أدى
السقوط غير المتوقع لحركة طالبان،
وانسحابها من كابول أمام قوات
التحالف الشمالي إلى الانقسام في
مصير حركة طالبان بين مجموعتين:
القادة، وعامة أفراد الحركة.
وبالنسبة
لقادة الحركة، فقد انضموا إلى
قائدها الملا محمد عمر في قندهار،
وأغلبهم كانوا باشتونيين من ولاية
قندهار وما جاورها من ولايات؛ مثل
"هلمند" و"روزجان"؛ وذلك
ليواصلوا معه حرب العصابات التي
أعلنها الملا عمر ضد أمريكا
وحلفائها في أفغانستان. وهنالك قسم
آخر من قادة طالبان وقعوا في الحصار
بمدينة قندز.
كما
أن عددًا ليس بقليل من طالبان فروا
إلى باكستان من الطرق الجبلية مع
الأموال الهائلة التي حملوها من
الدوائر الحكومية معهم مثل الملا
"عبد الكبير" حاكم ولاية
ننجرهار جنوب شرق أفغانستان، ونائبه
الملا "صدر أعظم" وآخرين.
وعلمت
"إسلام أون لاين.نت" أن قوات
الطالبان قد حملت معها ممتلكات
الحكومة من الأسلحة والأموال... حتى
السجادات الأفغانية من الدوائر
الحكومية عند فرارهم من ولاية
ننجرهار وغيرها من الولايات
الأفغانية، كما أن عددًا قليلا من
قادة طالبان قُتلوا في القصف
الأمريكي وأثناء قتال التحالف
الشمالي، ومنهم مَن لا يزال محاصَرا
في مدينة قندز.
أما
عامة أعضاء حركة الطالبان والقوات
المسلحة التابعة للحركة، فأغلبهم
ذهبوا إلى مناطقهم التي تسيطر عليها
الآن قوات التحالف الشمالي، ونزلوا
العمائم، وقصر البعض لحيته، كما أن
عددًا كبيرًا منهم فرَّ إلى باكستان
ولحقوا بأسرهم في مخيمات المهاجرين.
وهناك
فريق آخر من عامة طالبان قام
بالانضمام إلى الإدارات الجديدة في
الولايات، مستغلين في ذلك علاقاتهم
القديمة مع هؤلاء القادة، وصاروا
جزءًا من هذه القوات والدوائر؛ وذلك
بإنزال العمائم ولبس الطاقية
الأفغانية (بكول)؛ فصاروا أفرادًا
عاديين من الشعب يعيشون كما يعيش
الناس، وهو ما حدث في الولايات
الشرقية والجنوبية لأفغانستان، ولم
يحاسبهم أحد.
غير
أن هناك أكثر من 20 ألفًا من القوات
المسلحة لطالبان وقعوا في المحاصرة
بمدينة قندز، وهم أساسا تجمعوا في
المدينة من الولايات الشمالية، كما
أن عددًا منهم انضموا إلى قائدهم
الملا محمد عمر في قندهار لمواصلة
حرب العصابات ضد أمريكا.
وقد
وقع الآلاف من القوات المسلحة لطالبان إما في القتل على يد القصف
الأمريكي أو في الأَسْر على يد قوات
التحالف الشمالي، خصوصًا في
الولايات الشمالية وكابول؛ حيث
أعلنت مصادر التحالف الشمالي في
كابول عن وجود آلاف الأشخاص من قوات
الطالبان والمتطوعين غير الأفغان في
سجون التحالف الشمالي.
|