|

والدة "أبو هنود":الحمد لله الذي شرفني
فلسطين
– الجيل للصحافة-إسلام أون لاين.نت/
24-11-2001
"الله
يرضى عليه وييسر أمره، والحمد لله
الذي شرفني باستشهاده ، وله سنوات
يطلب الشهادة، ولم يمُت خسيسا وعمل
كل ما في جهده". بهذه الكلمات بدأت
والدة الشهيد "محمود أبو هنود"
القائد العسكري لكتائب الشهيد عز
الدين القسام، الذي اغتالته قوات
الاحتلال الإسرائيلي مساء الجمعة
23-11-2001 حديثها لمراسل "إسلام أون
لاين.نت"، مؤكدة أن الأمر الذي
أزعجها أن محمودًا استُشهد اغتيالا،
ولم يكن في مواجهة حقيقية مع قوات
الاحتلال.
وقالت:
"الذي آلمني أن محمودا راح
اغتيالا، فكنت أتمنى أن يُستشهد في
مواجهة حقيقية مع جنود الاحتلال،
الذين واجهوه ثلاث مرات وخرجوا
خاسرين ومكسوفين".
وأضافت
أم "أبو هنود" بصوت مليء
بالشموخ والكبرياء قائلة: "إن
ابني مات شهيدا، وهذا الأمر يكفي"،
وحمّلت والدة "أبو هنود"
العملاء الأمر، طالبة أن يتم إخراج
هؤلاء العملاء وإعدامهم في الميادين
العامة؛ لأنهم هم الذين يقفون وراء
استشهاد محمود.
وأشارت
والدة "أبو هنود" إلى أن ابنها
قُتل بالصواريخ الأمريكية في ظل وقف
إطلاق النار. وقالت: "انظر كم
شهيدًا سقط أمس وأول أمس فقط!!"،
وأضافت "هؤلاء اليهود هم
الإرهابيون".
أما
والد "أبو هنود" الحاج أبو أحمد
فرغم عظم المصيبة فإنه كان راضيا
باستشهاد فلذة كبده، مؤكداً اعتزازه
وافتخاره باستشهاد نجله محمود، وهو
يحمد الله -عز وجل- الذي شرفه
والعائلة باستشهاده بعد أن أوجع
المحتلين الصهاينة.
ويقول
الحاج أبو أحمد: إن هذه الميتة
مشرفة، وكان يسعى محمود لها، حتى
يلحق بربه شهيدا، كما يدعوه للفخر
والاعتزاز أن محمودًا سبقه للجنة،
وأنه استُشهد ولم يتمكن
الإسرائيليون من لمس جسده كما كان
يتمنى.
بالزغاريد
استقبلنا الخبر!!
وأوضحت
شقيقته المحامية "أريج أبو هنود"
لمراسل "إسلام أون لاين.نت" أن
عائلة "أبو هنود" -بل الحي الذي
تعيش فيه العائلة- استقبلوا خبر
استشهاد المجاهد محمود بالزغاريد،
التي عمت البلدة فور سماع نبأ
الاستشهاد.
وتقول
أريج: "كنا في صلاة التراويح عندما
سمعنا دوي انفجارات، وخرجنا إلى
الشوارع، وشاهدت الصواريخ والرصاص
وهو يتساقط، وخرج الشباب لمعرفة
الحقيقة".
وحول
التعرف على الشهيد محمود، خاصة أن
رصاص الطائرات الأباتشي قد حول جسده
إلى أشلاء قالت أريج: "لم يتمكن
أخي من التعرف على الشهيد محمود إلا
من خلال ندب في ظهره ناتج عن عملية
جراحية نتيجة إصابته بثلاث رصاصات
من قوات الاحتلال في الانتفاضة
الأولى".
وأضافت
أريج أن شهود عيان أكدوا لها أن
محمودًا عند قصف السيارة حاول
الفرار والالتجاء إلى جبل قريب من
موقع الحادث، ولكن طائرة لاحقته
وأخذت تطلق عليه الرصاص من النوع
الثقيل؛ وهو ما حول جسده إلى أشلاء
لم يبق منها إلا الجزء الخلفي من
الرأس وبعض القطع من جسده.
وأكدت
أريج "أبو هنود" أن فور سماع
والدها للرصاص خرج من المسجد إلى
الشارع، ولديه يقين أن هذه الرصاصات
قد طالت ابنه محمودا، مشيرة إلى أنه
لم يعد بعد إلى البيت منذ خروجه
الليلة الماضية ولم تشاهده.
|