English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

اليمين الدانمركي يجني بركات الحرب

لاهاي - خالد شوكات - إسلام أون لاين.نت/ 24-11-2001م

مسلمو أوربا

لعبت الأجواء التي أفرزتها الحرب الأفغانية ضد المسلمين دورًا كبيرًا في توجيه آراء الناخب الدنماركي نحو اختيار اليمين المعارض، وهو ما يشكل خطرًا ليس بالنسبة لمسلمي الدانمارك فقط، بل مسلمي أوروبا أيضًا.

وبحسب النتائج التي أعلنت رسميًّا في العاصمة كوبنهاجن الأربعاء 21-11-2001، فإن المعارضة اليمينية قد فازت بالانتخابات، بعد حصول الحزب الليبرالي بزعامة "فوغ راسميسن" على 96 مقعدًا من مجموع 179 مقعدًا يتكون منها البرلمان الدنماركي، في مقابل تراجع الحزب الاشتراكي الديمقراطي من 88 مقعدًا كان يملكها في البرلمان السابق، إلى 79 في البرلمان الجديد.

ويقول المراقبون الأوروبيون: إن فوز اليمينيين في الدانمارك - التي يقدر عدد سكانها بما يقارب ستة ملايين نسمة - يرجع إلى طرح الحزب الليبرالي الفائز خطابًا انتخابيًّا متشددًا إزاء طالبي اللجوء السياسي واللاجئين بشكل عام، وهو ما وجد قبولاً لدى غالبية الناخبين الدنماركيين.

وبصعود الحزب الليبرالي إلى السلطة في الدانمارك، يتوقع المراقبون أن تبادر الحكومة الجديدة التي ستخلف حكومة الزعيم الاشتراكي الديمقراطي "نيوروب راسميسن"، إلى وضع قانون جديد للجوء السياسي والهجرة، يضيق الخناق أكثر على طالبي اللجوء - غالبيتهم من المسلمين -، ويصعب إجراءات الحصول على حق الإقامة والجنسية.

وأشار المحلِّلون إلى أن أحزاب اليمين - أو الأحزاب الليبرالية - ترمز لدى مسلمي الاتحاد الأوروبي، للتشريعات سيئة السمعة ضد الأجانب والأقليات، والخطابات العنصرية المغلفة والمتخفية وراء عبارات معاصرة يصعب اتخاذها أدلة إدانة على مستوى الظاهر، لكنها عمليًّا تنضح بالكراهية والحقد على من لا يزال ينظر إليهم كــ"غرباء" على الرغم من مرور عقود على وجودهم.

ويخشى مسلمو بقية دول الاتحاد الأوروبي، من انتقال عدوى اليمين الدانماركي إلى بقية دول الاتحاد، بحيث تتساقط حكومات الاشتراكيين الديمقراطيين الحاكمة في 11 بلدًا من مجموع الـ15 المكونة للاتحاد الأوروبي، الواحدة تلو الأخرى، تمامًا كما تساقطت في بداية التسعينيات حكومات المسيحيين الديمقراطيين تباعًا.

يُذكر أن الساحة السياسية الدانماركية، قد عرفت خلال السنوات الأخيرة - على غرار ما جرى في دول أوروبية مجاورة للدنمارك ومشابهة لها في أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية -، نقاشات حادة حول السياسة التي يجب اتباعها في التعامل مع آلاف طالبي اللجوء، الذين يتدفقون على دول الاتحاد الأوروبي، من عدة دول من العالم الثالث، تعيش حروبًا وأزمات طاحنة.

وتعتبر الدانمارك إلى جانب دول كالسويد وهولندا، من أكثر الدول استقطابًا لطالبي اللجوء السياسي، القادمين من دول أغلبها إسلامية، كأفغانستان، وإيران، والعراق، والسودان، وتركيا؛ وذلك لعدة اعتبارات من أهمها توفر منظومات قانونية متسامحة، ومستوى معيشي مرتفع، وضمانات اجتماعية عالية.

يُذكر أن عدد المسلمين في الدنمارك، يقارب 160 ألف، أغلبهم قد استقر في الدنمارك بصفة لاجئ سياسي، حيث يعتبر عمر الوجود الإسلامي في هذا البلد الاسكندنافي قصيرًا مقارنة بدول أوربية أخرى كبريطانيا وفرنسا، ولا يزال المسلمون في الدنمارك في طور البحث عن صيغ أفضل للنهوض بأوضاعهم المعيشية، وإثبات فعاليتهم سياسيًّا وثقافيًّا واقتصاديًّا.

مسلمو الدانمارك غير معترف بهم

يعاني مسلمو الدانمارك من مشكلات كثيرة، وأبرزها الافتقار إلى تشريع قانوني يعترف بالدين الإسلامي، وتشكيل مظلة مؤسسية تتولى تمثيلهم، وتقوم ببلورة خطاب محدد وموقف موحَّد في التعامل مع السلطات والمجتمع.

كما يفتقر مسلمو الدانمارك إلى مساجد للصلاة؛ فمعظم الأماكن المخصصة للصلاة مستأجَرة وليست مملوكة للمسلمين، وغالبًا ما يجري تسجيلها بوصفها مقارّ لجمعيات ثقافية إسلامية لا أكثر.

ويتولى الحزب تصوير المسلمين والمهاجرين من خارج الاتحاد الأوروبي على أنهم "يمثلون انتهاكًا للهوية الدانماركية، ويلحقون الأضرار بالاقتصاد الوطني، علاوة على تغذيتهم للجريمة".

وبرغم ذلك حقق المسلمين بعض التماسك المؤسسي والتربوي؛ فمن أبرز مؤسساتهم "الرابطة الإسلامية في الدانمارك" التي تقوم بخدمات اجتماعية وثقافية، إلى جانب الرعاية الدينية التي توفرها. وافتتحت الرابطة في خريف عام 1999م المركز الإسلامي والمسجد الجامع في العاصمة كوبنهاجن، بينما يتبع لها عدد من المساجد والمصليات في أنحاء البلاد.

وعلى الصعيد التربوي هناك العديد من المدارس التي بادر المسلمون إلى تأسيسها في الدانمارك؛ لاستيعاب الأعداد المتزايدة من تلاميذهم، فتحتضن العاصمة كوبنهاجن وحدها تسعة من هذه المدارس، بينما توجد خمس مدارس أخرى على الأقل في مدن أخرى من البلاد مثل أورهوس وأودنسة.

يُشار إلى أن الإسلام هو الدين الثاني في الدانمارك بعد المسيحية اللوثرية، وتليه الكاثوليكية في المرتبة الثالثة.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع