|

عملاء
فلسطينيون وراء اغتيال "أبو هنود"
فلسطين
– الجيل للصحافة - إسلام أون لاين.نت/
24-11-2001م
 |
|
المجاهد
محمود أبو هنود |
أكَّدت
حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
صباح السبت 24-11-2001م بشكل نهائي أن
قائد الجهاز العسكري للحركة "محمود
أبو هنود" كان أحد الشهداء الذين
استهدفتهم عملية الاغتيال التي وقعت
مساء الجمعة 23-11-2001م على طريق مدينتي
"نابلس – جنين" شمال الضفة
الغربية.
وأكَّد
الدكتور "عبد العزيز الرنتيسي"
الناطق الإعلامي باسم حركة حماس في
تصريح خاص لـ"إسلام أون لاين.نت"
أن "أبو هنود" قد استشهد في
عملية الاغتيال التي وقعت شمال
الضفة الغربية.
وشدَّد
الرنتيسي على أن الصهاينة لا يمكن
لهم أن يصلوا إلى "أبو هنود"
وحدهم، ولكنْ هناك أيدٍ قذرة يعلمها
الشعب الفلسطيني شاركت في عملية
الاغتيال.
وأوضح
الرنتيسي أن استشهاد المجاهد "أبو
هنود" ورفاقه ثمرة للتحالف
الأمريكي الجديد ضد الإسلام، الذي
أطلق يد الصهاينة لقتل الأبرياء من
شعبنا الفلسطيني وملاحقة الشرفاء.
وأضاف
أن التعاون والتحالف مع أمريكا
سيؤديان إلى مزيد من سفك الدماء.
ودعا الرنتيسي الأمتين العربية
والإسلامية إلى التوقف عن تحالفهما
مع أمريكا، الذي فتح الباب على
مصراعيه لسفك الدماء الفلسطينية.
وحول
الحماية التي توفِّرها الحركة
لقياداتها -خاصة "أبو هنود"-
أوضح الرنتيسي أن "أبو هنود"
مطارَد منذ سنوات، وهو في حماية
الحركة، ولا أدل على ذلك من أنه بقي
مقاتلاً ومجاهدًا خلال هذه السنين،
وقال: "ما من شك في أن المطارَد لا
بد له من نهاية؛ إما النصر.. وإما
الشهادة؛ فلا غرابة في ذلك، خاصة أن
التحالف مع أمريكا ضيَّق الخناق
عليه".
وأشار
الرنتيسي إلى أن الجهاز العسكري
لحركة حماس قد عوَّدنا على الرد على
مثل هذه الجرائم الإسرائيلية،
مؤكدًا أن الرد من الجهاز العسكري
سيكون قاسيًا، وأضاف أن العمل
النوعي لكتائب القسَّام يواجه
مضايقات، ولكن عوَّدتنا كتائب
القسَّام أنها قادرة على الوصول إلى
أهدافها.
ويعتبر
"أبو هنود" (37 عامًا) من أكبر
المطلوبين لقوات الاحتلال
الإسرائيلي، وقد سبق أن حاولت قوات
الاحتلال تصفية "أبو هنود" ثلاث
مرات، كان آخرها عندما قامت طائرات
الـ "إف – 16" بقصف سجن نابلس
الفلسطيني أثناء تواجده فيه قبل عدة
أشهر.
وقد
بدت حالة من التوتر والغضب تسود
الشارع الفلسطيني؛ حيث ارتفعت
مكبرات الصوت من المساجد تنعى "أبو
هنود"، كما خرجت مدارس القطاع إلى
الشوارع للتعبير عن غضبها، وأعلنت
حركة حماس أن موكب الشهداء سينطلق
صباح السبت 23-11-2001م في مدينة نابلس،
ومن ثَم إلى رأس مسقط الشهداء.
كانت
قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أقدمت
على ارتكاب مجزرتين جديدتين في
مدينة نابلس مساء الجمعة 23-11-2001م؛
حيث قامت طائرات الأباتشي بإطلاق
صواريخ (جو. أرض) على سيارتين لنشطاء
فلسطينيين؛ وهو ما أدى إلى استشهاد
خمسة مواطنين، وذلك بعد ساعات قليلة
من استشهاد فلسطيني آخر أثناء تشييع
جنازة الأطفال الخمسة الذين قتلتهم
إسرائيل الخميس 22-11-2001م.
فقد
أكَّدت مصادر بالشرطة الفلسطينية -فضلت
عدم الكشف عن اسمها- لمراسل "إسلام
أون لاين.نت" أن قوات الاحتلال
قامت بإطلاق خمسة صواريخ (جو. أرض)
تجاه سيارة عمومية؛ وهو ما أدى إلى
استشهاد "أيمن حشايكة" (25 عامًا)،
وهو من المطلوبين لقوات الاحتلال،
المساعد الرئيسي لقائد كتائب الشهيد
عز الدين القسام "محمود أبو هنود"،
كما استشهد شقيقه "مأمون حشايكة"
(23 عامًا)، والشهيد الثالث "أحمد
دبابسة" (25 عامًا)، وجميعهم من
بلدة "طلوزة"، قضاء مدينة
نابلس، وقد نفت حركة حماس آنذاك
استشهاد "أبو هنود".
وفي
جريمة أخرى سبقت هذه الجريمة
بساعات، أقدمت قوات الاحتلال
الإسرائيلي على قصف سيارة لمواطنين
في مدينة نابلس؛ وهو ما أدى إلى
استشهاد كل من: "محمد سالم محمد
سماعنة" (20 عامًا)، و"محمد
إبراهيم محمد سماعنة" (21 عامًا)،
وذلك في طريق "بيت أيبا – زواتا"
غربي مدينة نابلس، وهما ينتميان إلى
حركة فتح.
يُذكر
أن الآلاف قد خرجوا من خان يونس بعد
ظهر الجمعة 23-11-2001م؛ لتوديع موكب
الشهداء الأطفال من مستشفى ناصر في
المدينة صوب المسجد الكبير، واصطفت
النساء على جانبي الطريق؛ فلم تَعُد
تسمع إلا الزغاريد المنطلقة من
الحناجر؛ لتشق طريقها بصعوبة وسط
الدموع المنهمرة من العيون.
|