|

إعمار
أفغانستان.. كعكة الاقتصاد
الباكستاني
كراتشي-
أمير لطيف- إسلام أون لاين.نت/ 23-11-2001
 |
|
أمريكا
تكافئ مشرف على موقفه |
حصلت
باكستان على مكافأة فورية لمشاركتها
في التحالف الأمريكي ضد ما أسموه "الإرهاب"،
وذلك بالاعتراف الأمريكي بشرعية
الحكومة العسكرية فيها، وبإسقاط جزء
كبير من ديونها الخارجية، وحصولها
على مساعدات اقتصادية غربية كبيرة.
والآن
جاءت الدفعة الثانية من المكاسب
الباكستانية، عن طريق المشاركة في
إعادة إعمار أفغانستان المنكوبة؛
حيث يقول د. "أشرت حسين" محافظ
البنك المركزي الباكستاني: "إن
إعادة إعمار أفغانستان عن طريق
التحالف الدولي سيعطي باكستان فرصة
واسعة لتقوية اقتصادياتها خلال
السنوات القادمة".
ويشرح
د. أشرت خلال مقابلة مع مراسل "إسلام
أون لاين.نت" الجمعة 23-11-2001 الموقف
الاقتصادي الباكستاني في ظل الأحداث
الدولية الراهنة، وكيف يمكن لخطة
التحالف الدولي لإعمار أفغانستان أن
تمثل دعمًا للاقتصاد الباكستاني
قائلاً: "إن علاقة الجوار بين
باكستان وأفغانستان تعطي لنا
إمكانيات للمشاركة في عملية إعادة
الإعمار، وإذا قام التحالف الدولي
بالتعاقد مع مستثمرين في عملية
إعمار أفغانستان، فإن الأمر سيكلفهم
من 4% إلى 5% أكثر مما إذا قاموا
بالتعاقد مع مستثمرين من باكستان".
وأضاف:
"وبالتالي فإن قرار الحكومة
الباكستانية الانضمام للتحالف
الدولي والسياسات الاقتصادية
الجارية سيؤدي إلى نتائج إيجابية
خلال السنوات القليلة القادمة في
صورة حل قوي ودائم لأزمة الديون
الباكستانية، كما أن رفع العقوبات
الذي قامت به الولايات المتحدة
واليابان سيساعد الدولة على دعم
اقتصاد البلاد".
وقال
د.أشرت حسين: "إن اقتصاد البلاد
بحاجة إلى قروض أجنبية تتراوح ما بين
2.5 إلى 3 مليارات دولار، وبالطبع
القروض الخارجية ليست حلاًّ
لمشاكلنا الاقتصادية، ولكننا ليست
لدينا ميزانيات كافية للسداد
للمنظمات المانحة خلال السنوات
الثلاث القادمة، وبالتالي لا بد أن
نلجأ إلى القروض الخارجية".
ويشرح
محافظ البنك المركزي الباكستاني خطة
بلاده في التعامل مع القروض قائلا:
"إن البنك المركزي لديه خطط
للتخلص من القروض الخارجية بعد ثلاث
سنوات، ونحن الآن نحاول الحصول على
قروض بسيطة قليلة الفوائد بقدر
الإمكان، فهدفنا الأساسي هو الحصول
على منح بدلاً من زيادة أعباء".
وعن
أولى هذه الخطوات يقول د. أشرت: "لقد
تسلمنا مؤخرًا الدفعة الأولى
المكونة من 300 مليون دولار قرضًا من
البنك الدولي، وهو قرض بسيط لا يشمل
أية فوائد على الإطلاق، وعلينا أن
نقوم بسداده خلال الـ35 عامًا
القادمة".
ويؤكد
المحافظ أن الاقتصاد الباكستاني قد
تأثر بشكل كبير في الأحداث الأخيرة،
مشيرًا إلى أن أكثر من دولة قامت
بإلغاء أوامر توريد بما يساوى 18
مليون دولار منذ هجمات 11 سبتمبر،
لكنه أضاف أن البنك يعمل على إعادة
العمل بهذه العقود.
ويقول
د. أشرت: "إن موقعنا كدولة على خط
النار في الحرب، يجعل من الحتمي
مجابهة بعض المشاكل، لكني واثق من أن
هذه مجرد فترة انتقالية، ستنتهي في
وقت قريب".
ويؤكد
المحافظ أن البنك المركزي
الباكستاني يحاول المرور بالبلاد من
الأزمة الحالية؛ حيث يتبنى سياسة
الحفاظ على استقرار سعر الدولار؛
حتى يساعد المصدرين الذين يعانون من
فقدان أوامر التوريدات الخاصة بهم
إلى السوق الدولية.
وعند
سؤاله عما إذا كان تدفق اللاجئين
الأفغان إلى الأراضي الباكستانية قد
أثر على اقتصاد البلاد؟ أجاب: "حتى
الآن لا، لكن إذا استمر تدفق
اللاجئين إلى البلاد، فإنه من
المحتمل أن يؤثر ذلك على اقتصاد
البلاد".
|