|

القوى
الفلسطينية: لا جديد في خطاب باول
فلسطين
– الجيل للصحافة –إسلام أون لاين.نت/20-11-2001
اعتبرت
القيادات السياسية الفلسطينية أن
خطاب كولن باول وزير الخارجية
الأمريكية يوم الإثنين 19-11-2001 لم يأت
بجديد، وإنما لا يعدو كونه "علاقات
عامة" للحملة الأمريكية ضد
الإرهاب، وهو – أي الموقف الأمريكي
– ما زال منحازا ومتبنيا في معظم
الأحيان للموقف الإسرائيلي، مؤكدة
على ضرورة استمرار الانتفاضة
والمقاومة حتى تحقيق الأهداف.
وقال
رئيس اللجنة السياسية في المجلس
التشريعي الفلسطيني زياد أبو عمرو
لإسلام أون لاين.نت: إن خطاب باول
يمثل تغيرا في موقف الإدارة
الأمريكية الراهنة، خاصة على صعيد
وضوح عرضها عبر دعوتها لإقامة دولة
فلسطينية قابلة للحياة وعدم إغفالها
قضايا اللاجئين والقدس مستندة إلى
قرارات الأمم المتحدة.
وأشار
أبو عمرو إلى أن الخطاب احتوى على
سلبيات متعددة ، خاصة عندما ساوى بين
المحتل والشعب الواقع تحت الاحتلال
، بخلاف ما هو على موجود في أرض
الواقع الذي يتحمل فيه الاحتلال
المسئولية الكاملة عما يجري على
الأرض وما ترتب عليها من نتائج ،
وتساءل النائب أبو عمرو عمَّ يمكن
للإدارة الأمريكية فعله في ظل رفض
إسرائيل للالتزام بهذه الرؤية التي
لا تندرج تحت خطة أو مبادرة ، وأضاف
"أستبعد أن تأخذ الولايات المتحدة
إجراءات أو موقفا حازما ضد إسرائيل
التي أشار باول في خطابه إلى العلاقة
الإستراتيجية التي تربط بلاده مع
إسرائيل".
ودعا
عمرو الجانب الفلسطيني إلى الحفاظ
على وحدة الشعب الفلسطيني الداخلية
، وعدم الإقدام على أي خطوات قبل أن
تتأكد من انتهاء الاحتلال ، وتنفيذ
إسرائيل لكافة المتطلبات ، مع
الحفاظ على خيار الانتفاضة حتى نيل
كافة الحقوق.
الجهاد
: تكرار بلا تغيير
من
جهتها اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي
أن الخطاب الأمريكي الجديد لا يمثل
تغييرا في السياسة الأمريكية تجاه
قضية فلسطين، وهو تكرار لا فائدة ولا
جديد فيه.
وقال
نافذ عزام الناطق باسم الحركة في غزة
"نلاحظ أن الخطاب تكرار للمواقف
السابقة، وتبنٍ لوجهة النظر
الإسرائيلية حول الصراع في منطقتنا،
والحديث عن الدولة الفلسطينية هو
حديث عمومي جدا"، مضيفا أن أمريكا
لو أرادت التدخل الجاد لقبلت على
الأقل باستقبال الرئيس الفلسطيني
وتابع متسائلا" كيف يمكن أن
يقنعنا وزير الخارجية الأمريكي
بتغير الموقف تجاهنا وهم ما زالوا
يرفضون مجرد اللقاء مع الرئيس
الفلسطيني؟!!".
وأكد
عزام أن أمريكا لن تغير سياستها وهي
ماضية في دعمها اللامحدود لإسرائيل
والضغط المتواصل على الفلسطينيين
لوقف انتفاضتهم، مشيرا أيضا إلى أن
الخطاب وجه اللوم للفلسطينيين فيما
يتعلق بالعنف في معظم فقراته، بينما
خاطب الإسرائيليين بلطف ورقة.
وحول
تفسيره للموقف الفلسطيني الرسمي من
الخطاب، والتجاوب معه اعتبر عزام أن
هذا الموقف جاء نتيجة الضغوط
الأمريكية والدولية التي تمارس على
السلطة وتطالبها بالتوقف الكامل عن
الانتفاضة وتحملها المسؤولية عما
يجري.
وأكد
عزام أن الشعب الفلسطيني سيستمر في
انتفاضته مهما كانت الظروف وأضاف
"نتمنى أن تتواصل الانتفاضة؛
لأنها ورقة فعالة بيد الفلسطينيين،
وهي وسيلة لمواجهة العدوان
الإسرائيلي الذي لم يتوقف لحظة
واحدة حيث الشهداء يسقطون يوميا
والعدوان متواصل".
حماس:
مزيدا من الضغوط
ومن
جهتها اعتبرت حركة المقاومة
الإسلامية أن الخطاب هو خطوة لوقف
الانتفاضة ودفع السلطة للقيام
بإجراءات تضر بوحدة شعبنا
الفلسطيني، وتشجع على التناقض داخل
الساحة الفلسطينية، ودعت حماس
السلطة الفلسطينية إلى عدم
الاستجابة للتوجهات الأمريكية
الخطيرة التي تضمنها خطاب باول.
وأكد
إسماعيل هنية أحد قياديي حركة حماس
ومدير مكتب الشيخ أحمد ياسين أن خطاب
وزير الخارجية الأمريكية تركز حول
العموميات ولا يمكن أن يشكل أساسا
لوضع حد للصراع المرير مع الاحتلال
الإسرائيلي، مشيرا إلى أن الخطورة
في الخطاب فيما غاب عنه خاصة فيما
يتعلق بالدولة وطبيعتها وحدودها،
والقدس واللاجئين والسيادة
والمستوطنات.
وأضاف
هنية قائلا "إن الركيزة الأساسية
لخطاب باول هي الأمن الصهيوني ، حيث
إن الحديث عن تفاهمات تنيت وميتشل
وتعيين جنرال عسكري أمريكي لمتابعة
الوضع في الساحة الفلسطينية ، وهذا
يعني أن الاهتمام الأمريكي هو توفير
الأمن للغاصب المحتل على حساب
الانتفاضة ومقاومة شعبنا وحقوقه
الثابتة".
وأوضح
هنية أن الإدارة الأمريكية تحاول
ممارسة مزيد من الضغوطات على السلطة
الفلسطينية لوقف الانتفاضة وشق وحدة
الشعب الفلسطيني، مؤكدا بأن حركة
حماس لم تر أي جديد في الموقف
الأمريكي، بل هو تكرار لعبارات
ومواقف تعاقبت عليها الإدارات
الأمريكية والتي تفتقر إلى
المصداقية، وهي تعطي العرب
والفلسطينيين الحلو من الكلام والمر
من السياسات والعمل على حد تعبيره.
الجبهة:
رشوة أمريكية
ومن
جهتها اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين أن عرض وزير الخارجية
الأمريكي ما هو إلا رشوة لإسكات
الفلسطينيين عن مطالبهم العادلة.
وأكد
كايد الغول عضو المكتب السياسي
للجبهة أن باول لم يحمل الجديد، وهو
جاء إجمالا للموقف الأمريكي
المعروف، ولم يورد عناصر الحل التي
يمكن أن تؤدي إلى تهدئة المنطقة
واكتفى بطروحات عامة ، تعطي
لإسرائيل الحق في تحديد احتياجاتها
الأمنية على الأرض.
وأضاف
الغول "أن باول لم يحدد حدود
الدولة الفلسطينية، وإنما أعلن عن
دولة قابلة للحياة في حدود غير واضحة
، وتبعا للاحتياجات الأمنية
الإسرائيلية التي تفسرها إسرائيل
كما تشاء ، ويعطيها الحق في التهام
ما تريد من الأرض".
ورفض
الغول وصف وزير الخارجية الأمريكي
في خطابه لنضال الشعب الفلسطيني
المشروع بأنه عنف وإرهاب ، عندما
طالب من الجانب الفلسطيني العمل على
مكافحة ووقف الإرهاب ، مشيرا إلى
إغفال باول للإرهاب الإسرائيلي
وممارساته العدوانية على المواطن
والأرض الفلسطينية، وأضاف الغول "
لم تتطرق الدعوة الأمريكية إلى أهم
قضية في الصراع وهي قضية اللاجئين
الفلسطينيين التي أقرتها الشرعية
الدولية".
البرغوثي..
محذراً للعرب والعالم
في
حين اعتبر أمين سر حركة التحرير
الوطني الفلسطيني "فتح" في
الضفة الغربية أن خطاب باول وما ورد
فيه ما هو إلا محاولة لتخدير الرأي
العام العربي والدولي من مطالبته
بحل عاجل وسريع للقضية الفلسطينية.
وأضاف
مروان البرغوثي أن الموقف الأمريكي
ما زال عاجزا وقاصرا عن إنهاء
الاحتلال الإسرائيلي ، أو تقديم
مبادرة حقيقية تكفل تحقيق السلام
العادل والشامل في المنطقة، مشددا
على رفضه لاعتبار مقاومة الاحتلال
إرهابا، وداعيا إلى الاستمرار في
الانتفاضة ومقاومة الاحتلال؛ لأنها
هي الكفيل الوحيد بإلحاق الهزيمة
بالاحتلال وتحقيق الحرية والعودة
والاستقلال، معتبرا أنها السبب
الرئيسي في تغيير الخطاب الأمريكي
والدولي تجاه قضيتنا.
|