|

مؤتمر
برلين وأفغانستان.. تشاؤم من النتائج
كابول-رضوة
حسن -وكالات- إسلام أون لاين.نت/21-11-2001
 |
|
خلافات
حول الوفد الممثل للتحالف
الشمالي في برلين |
حامت
أجواء من التشاؤم على النتائج
المتوقعة لمؤتمر متعدد الإثنيات حول
مستقبل أفغانستان الذي سيعقد
الإثنين المقبل 26-11-2001 في برلين
برعاية الأمم المتحدة.
فقد
قللت التصريحات المتشائمة التي أدلى
بها الرئيس الأفغاني السابق "برهان
الدين رباني" من أهمية الآمال
التي أثارها الإعلان عن عقد هذا
المؤتمر؛ حيث صرح رباني ، لصحيفة "فريميا
نوفوستيي" الصادرة الأربعاء
12-11-2001 أن هذا المؤتمر "مهم ولكنه
لا يتعرض للمسائل الأساسية جدا".
وقال
رباني الذي لا تزال تعترف به الأمم
المتحدة كممثل شرعي وحيد لأفغانستان
منذ الإطاحة به في 1996 من قبل طالبان:
"إن المشاكل الأكثر حيوية يجب أن
تُبحث داخل أفغانستان وليس خارج
حدودها"، معربا عن الأمل في أن
يكون هذا الاجتماع "آخر مؤتمر من
هذا النوع يعقد خارج أفغانستان".
من
جهة أخرى ما زالت هناك خلافات حول
الوفد الذي سيمثل تحالف الشمال في
مؤتمر برلين؛ فقد أعلن وزير خارجية
تحالف الشمال "عبد الله عبد الله"
مساء الثلاثاء 20-11-2001 أن وفد تحالف
الشمال إلى برلين "سيمثل كل فصائل
الجبهة المتحدة"،
غير
أن عبد الله لم يعلن عن حجم الوفد
الذي سيرسله إلى المؤتمر، وقال فقط :
إن الوفد سيترأسه على الأرجح وزير
داخلية تحالف الشمال "يونس قانوني".
ويقول
المراقبون: إنه يمكن أن يكون اختيار
الممثلين صعبا؛ نظرا لعدم تمكن
التحالف الشمالي من تشكيل لائحة من 60
شخصا للمشاركة في المجلس الأعلى
للوحدة الوطنية إلى جانب موفدين
للملك السابق ظاهر شاه المتحدر من
قبيلة الباشتون ذات الأغلبية في
أفغانستان.
وكان
عدد من أعضاء التحالف الشمالي -مثل
الحاج عبد القادر وهو باشتوني- أخذوا
على زملائهم من الطاجيك خفض عدد
ممثليهم على هذه اللائحة.
الصراع
سيتزايد
من
جهة أخرى أكد أحد أعضاء اللجنة
التنفيذية لمجلس الشورى الكبير "لويه
جركا" أن اجتماع الفصائل
الأفغانية في برلين لن يحسم القضية
الأفغانية في تشكيل حكومة موسعة
وإعادة إعمار أفغانستان.
وقال
"قاسم فازيلي" في حوار لصحيفة
"ليبراسيون" الفرنسية الأربعاء
21-11-2001: "إن خطة الأمم المتحدة التي
ستبدأ بتشكيل مجلس مؤقت يضم ما بين 100
إلى 150 عضوًا يشوبها نقص؛ حيث ترى
الأمم المتحدة ضرورة تعيين رئيس
لهذا المجلس المؤقت، وهو ما سيبقي
الصراع الأفغاني".
ويرى
قاسم أن كلا من القادة السابقين
سيطلب استعادة حقه من خلال رئاسة هذا
المجلس الذي سيكون النواة الأولى
لتشكيل حكومة انتقالية، تعمل على
وضع دستور جديد وقوانين جديدة
للانتخابات؛ ليتم التوصل في نهاية
الأمر إلى تشكيل حكومة دائمة
بالانتخاب.
ويضيف
قاسم: أول من سيطالب برئاسة المجلس
هو الرئيس الأفغاني المخلوع "برهان
الدين رباني"، وكذلك القائد
التاريخي للمجاهدين "صبغة الله
مجددي"، كما يوجد الملك ظاهر شاه
وبعض قادة التحالف، وذلك بخلاف
القبائل الباشتونية في الجنوب التي
ترى ضرورة أن يكون لها دور في
الحكومة الجديدة، وكذلك أعضاء
طالبان المعتدلون.
وفيما
يتعلق بإمكانية أن يرأس رباني
المجلس المؤقت يؤكد قاسم أن ذلك
سيخلق معارضة وصراعا؛ حيث ينظر إلى
رباني على أنه لا يمثل كافة الشعب
الأفغاني بإثنياته العرقية، بل ينظر
له على أنه من أصل طاجيكي وحليف
للتحالف الشمالي، بالإضافة إلى
ماضيه غير المقبول، ويعتبره
الكثيرون أنه ضعيف وأنه الملقب
بالرئيس المخلوع بعد أن استولت
طالبان على حكمه، إضافة إلى أنه غير
مقبول من الباشتون.
أما
عن الباشتون فيقول قاسم: "لا يوجد
لهم وجود قوي يمكن أن يمثلهم في
رئاسة المجلس، فبعد القائد عبد الحق
الذي أعدمته طالبان في أكتوبر 2001 لا
يوجد إلا القائد "حامد كرازي"،
وهو يحاصر الآن مدينة قندهار. ويرى
قاسم أن كرازي إذا نجح في الاستيلاء
على قندهار فسيكون بطاقة رابحا
للباشتون وللملك ظاهر شاه.
وفيما
يتعلق بالملك ظاهر شاه يقول قاسم: إن
قبائل الهزارا هميأكثر القبائل
تأييدًا للملك، ولكن ذلك الوضع كان
سائدا قبل 11 سبتمبر 2001، أما موقفهم
الآن فيتسم بعدم الوضوح؛ حيث يرون
الآن أنهم الأقدر والأصلح على تشكيل
حكومة موسعة.
وأضاف
قاسم "أن باكستان لعبت دورًا
هامًا في تجميع القبائل الباشتونية
على الحدود الأفغانية الباكستانية،
مستغلة عنصر الدين والعادات واللغة
الموحدة مع القبائل الباشتونية في
داخلها؛ حيث شكلت منهم حركة سياسية
دينية تطالب بحقها في رئاسة المجلس".
أما
عن التحالف الشمالي فيقول قاسم: "لا
أحد قادر بعد اغتيال شاه مسعود على
توحيدهم وهم متناحرون فيما بينهم
ومنقسمون، فمنهم من يؤيد الملك ظاهر
شاه، ومنهم من يؤيد "يونس قانوني"
أحد القادة الثلاثة الأساسيين في
التحالف الشمالي".
طالبان
ليست مرغوبة
وفيما
يخص إمكانية مشاركة العناصر
المعتدلة من حركة طالبان في مؤتمر
برلين يقول قاسم: "إن العالم كله
أصبح يرفض طالبان، ولا يؤمن بوجود
عناصر معتدلة بين صفوفها". ويضيف
أن طالبان المعتدلين من صنع الخيال
الباكستاني وهم عناصر من خارج
طالبان، وإن كانوا متحالفين في وقت
سابق مع طالبان فإنهم بلا أدنى شك
سيغيرون معسكرهم بعد هزيمة طالبان.
وعن
موقف الدول المنخرطة في الأحداث
الأفغانية يؤكد قاسم أن كل دولة
ستؤيد الجبهة التي تضمن تدعيم
وجودها في أفغانستان فيما بعد؛
فإيران وروسيا مؤيدتان لجبهة
التحالف الشمالي ورباني، أما
باكستان فكانت في السابق لا تؤيد
وجود الملك لقلقها من دوره في محاربة
طالبان، وبعد رحيل طالبان أصبحت من
المؤيدين للملك ظاهر لتضمن كذلك
رضاء حلفائها الأمريكيين
والبريطانيين المؤيدين بالطبع
للملك ظاهر شاه.
|